المشرق – خاص
قال خبراء الأمم المتحدة، في تقرير إن تنظيم “داعش” لا يزال يقود ما بين 5000 و7000 عنصر في معقله السابق في سورية والعراق. وأشار الخبراء الذين يراقبون العقوبات المفروضة على التنظيم المتطرف إلى أنه خلال النصف الأول من عام 2023 ظل التهديد الذي يشكله التنظيم “مرتفعاً في الأغلب في مناطق الصراع”. لكن الخبراء قالوا في تقريرهم لمجلس الأمن إنّ “الوضع العام لا يزال نشطاً”، ورغم الخسائر الفادحة التي منيت بها الجماعة وتراجع نشاطها في سورية والعراق، لا يزال خطر عودتها للظهور قائماً. وأضاف التقرير: “قامت المجموعة بتكييف استراتيجيتها والاندماج مع السكان المحليين وتوخي الحذر في اختيار المعارك التي يتوقع أن تؤدي إلى خسائر محدودة، أثناء إعادة مرحلة إعادة تنظيم صفوفها وتجنيد المزيد من المسلحين من المخيمات في شمال شرق سورية ومن المجتمعات الضعيفة، بما في ذلك في الدول المجاورة”. وبرغم عمليات مكافحة الإرهاب المستمرة، يواصل “داعش” قيادة ما بين 5000 و7000 عضو في جميع أنحاء العراق وسورية، “معظمهم من المقاتلين”، برغم تعمده خفض مستوى عملياته “لتسهيل التجنيد وإعادة التنظيم”، على حد قول الخبراء. وقال التقرير إنّ ما يقرب من 11 ألف مسلح يشتبه في أنهم من مقاتلي “داعش” في شمال شرق سورية محتجزون في منشآت تابعة لـ”قوات سوريا الديمقراطية” التي يقودها المقاتلون الأكراد، والتي لعبت دوراً بارزاً في القتال ضد “داعش”، وأشار إلى أنّ من بين المقاتلين أكثر من 3500 عراقي وحوالي 2000 من نحو 70 جنسية. يضم شمال شرق سورية مخيمين مغلقين (الهول وروج)، اللذين يقول الخبراء إنهما يضمان نحو 55000 شخص لهم صلات مزعومة أو روابط عائلية بتنظيم “داعش”، ويعيشون تحت ظروف “قاسية” و”مصاعب إنسانية كبيرة”. وأضاف الخبراء أنّ ما يقرب من ثلثي السكان من الأطفال، بينهم أكثر من 11800 عراقي ونحو 16000 سوري وأكثر من 6700 شاب من أكثر من 60 دولة أخرى. ونقل التقرير عن مصدر لم يسمه قوله إنّ “داعش” لا يزال ماضياً في برنامجه “أشبال الخلافة”، لتجنيد الأطفال في مخيم الهول المكتظ. بالإضافة إلى ذلك، هناك أكثر من 850 طفلاً، بعضهم لا تزيد أعمارهم عن 10 سنوات، في مراكز الاحتجاز وإعادة التأهيل في شمال شرق البلاد. الى ذلك أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية اللواء يحيى رسول عبدالله أن مجلس الأمن الوطني العراقي برئاسة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أقر اتفاق بلاده مع الجانب الأمريكي لتشكيل لجنة عليا مشتركة مع التحالف الدولي للبدء في تنفيذ مخرجات الحوار المشترك. وقال اللواء يحيى رسول – في بيان إن “رئيس مجلس الوزراء، القائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني ترأس اجتماعا للمجلس الوزاري للأمن الوطني بحضور أعضاء المجلس، وشهد الاجتماع البحث في آخر المستجدات الأمنية وأهم التحديات، وسبل مواجهتها”. وأضاف “جرى خلال الاجتماع مناقشة إقرار انضمام العراق إلى قاعدة البيانات الدولية في الأمم المتحدة، الخاصة بالأسلحة المفقودة والمسروقة في العراق والعالم بهدف السيطرة على هذا النوع من الأسلحة”. واستمع المجلس إلى إيجاز مفصل عن زيارة الوفد العراقي، برئاسة وزير الدفاع السيد ثابت محمد العباسي إلى واشنطن، بناءً على دعوة من وزير الدفاع الأمريكي، حيث اطلع على استعراض للحوار المشترك بين البلدين الذي تناول التعاون الأمني الثنائي ضمن اتفاقية الإطار الاستراتيجي، وشكل العلاقة المستقبلية بين العراق والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، وتأكيد الوفد العراقي على الثوابت المتعلقة بسيادة العراق، وتنامي قدرات قواته المسلحة بمختلف صنوفها واضطلاعها بمهامّها في حماية الأمن والاستقرار وتأمين حدود البلاد.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة