المشرق – خاص
برغم ان وزير الموارد المائية عون ذياب اكد امس الأول الاحد تحسن تدفقات المياه من تركيا وبواقع 500 م3 في الثانية، الا انه في تصريح سابق أكد أن العراق يمر بأقسى مراحل نقص المياه على مدى التاريخ، داعيا الى ضرورة وضع تسعيرة للمياه على قدر استعمال الانسان اذ ان ورقة المياه التي تصل للبيوت تقوم على تقدير والتقدير هو خطأ”. فقد أكد وزير الموارد المائية عون ذياب تحسن تدفقات المياه من تركيا وبواقع 500 م3 في الثانية، وفيما طمأن بوجود خزين مياه هائل وأن لا حاجة للخوف من نفاده، أعلن إيقاف العمل بسد مكحول موضحا الأسباب. وأردف، إن “الأزمة تؤثر على العراق من شماله إلى جنوبه ولا تقتصر على مدن الوسط والجنوب، إذ أن قرى ربيعة تعاني من الشحة وجفت فيها الآبار بسبب قلة الأمطار واضطر أهاليها إلى الحفر عميقا لحوالي 800 متر لتأمين المياه”. وعن المباحثات مع دول المنبع، أوضح وزير الموارد، إن “المباحثات مستمرة وملف المياه يديره رئيس الوزراء باعتباره ملفا سياديا وضاغطا وشخصيا كوزير موارد التقيت مع السفير التركي على مدى ساعة ونصف وكان اللقاء واضحا وشفافا وقلنا بصراحة أن لدينا تصورا ما لديكم من خزين وبإمكان تركيا أن تطلق المياه للعراق بشكل آمن بدون التأثير على مشاريعها”. وأوضح، إن “بإمكان تركيا أن تطلق من سدي أتاتورك على نهر الفرات وأليسو على نهر دجلة بكميات جرى الحديث بشانها خلال زيارة وفد فني عراقي إلى تركيا في حزيران الماضي وكان يفترض أن يتم تنفيذ خطة منذ بداية تموز الماضي لإطلاق ما لا يقل عن 370 م3 بالثانية من سد أليسو نحو سد الموصل و350 م3 من سد أتاتورك للحدود التركية – السورية وصولا إلى العراق حيث مسار نهر الفرات”. وعن الموقف المائي حاليا، قال أن “هنالك استقرارا في التدفقات من بحيرة الثرثار بمعدل 80 م3 في الثانية ومن الممكن أن ترتفع لتصل إلى 120 م3 في الأيام القادمة ومنسوبها الحالي يصل إلى 42.5 م وهذا مثال يؤكد أن لدينا خزينا هائلا لا يستدعي القلق من استنفاذه إذ أنه يوفر كميات كبيرة ولو افترضنا أن معدل ما يصلنا 100 م3 بالثانية فهذا يعني أن بالإمكان توفير 250 مليون م3 شهريا وخلال 6 أشهر مليار ونصف م3”. الى ذلك أكد وزير الموارد المائية، عون ذياب في تصريح سابق أن العراق يمر بأقسى مراحل نقص المياه على مدى التاريخ، فيما أشار إلى أن “شبكة فساد عنكبوتية” اثرت على واردات البلاد المائية. وقال ذياب إن “العراق يمر بأقسى مراحل نقص الموارد المائية على مدى التاريخ اذ لم نسجل هذا الانخفاض سواء كان بالواردات او بالخزين المائي، وهذه الأمور حدثت نتيجة 4 سنوات جفاف متتالية”. وأضاف: “نشعر باطمئنان لان الوزارة استطاعت ان تمرر هذا الصيف القاسي بسلام برغم كون التبخر عال جدا خلال شهري تموز وآب”، مردفاً: “هناك فاقد من 1.5 – 2 سنتيمتر يومياً من المسطحات المائية، إذ تصل كميات التبخر في العراق إلى 8 مليار متر مكعب ويكون اوجها في فصل الصيف”، مردفاً: “سنعمل على ان يبقى نهري دجلة والفرات خالدين الى الأبد”. وقال ذياب “نجهز المواطن الواحد بنحو 700 لتر من المياه يومياً في بغداد، وفي الحلة يتجاوز الالف لتر، في حين الدراسة الاستراتيجية تحدد 250 لتراً للفرد”، معتبراً “العبث بمياه الشرب كفر”، لافتاً إلى أن “المواطن يسقي الحديقة بمياه الشرب ويغسل سيارته به أيضاً”. وشدد على ضرورة أن “يكون هناك سعر للمياه على قدر استعمال الانسان.. في كل دول العالم هناك فواتير مياه و40 % لخدمات المجاري”، مبيناً أن “ورقة المياه التي تصل للبيوت تقوم على تقدير والتقدير هو خطأ”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة