المشرق – خاص
مع اعلان وزارة الكهرباء العراقية تعرّض خط جديد لنقل الطاقة لتفجير بعبوات ناسفة، في هجوم آخر تسجله البلاد التي تشهد عودة لعمليات استهداف الطاقة، توعد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بمحاسبة القيادات الأمنية التي تقع عمليات الاستهداف ضمن حدود مسؤولياتهم. وعادت مجدداً عمليات استهداف خطوط نقل الطاقة التي تتجدد خلال مواسم الصيف منذ أكثر من عامين، إذ شهدت المنظومة الكهربائية السبت الماضي 29 تموز توقفاً تاماً لأكثر من 12 ساعة بعد تعرض محطة توليدية لحريق لم تكشف أسبابه بعد، تبعتها عمليات استهداف طالت أبراجاً لنقل الطاقة في محافظة صلاح الدين. وعلى إثر ذلك، وجهت السلطات الأمنية بتشديد تأمين خطوط نقل الطاقة في البلاد عبر طائرات مسيّرة ووحدات من الجيش، في خطوة تأتي لمنع عمليات استهدافها. وفي ساعة متأخرة من ليل أمس اول الجمعة، ووفقاً لبيان لوزارة الكهرباء فإن “خط نقل الطاقة (شرق بغداد – ديالى جهد 400 ك. ف رقم 1) تعرّض لعمل تخريبي بتفجير عبوات ناسفة تحت أبراجه، ما أدى إلى سقوطها في منطقة خان بني سعد، بالقرب من قرية أبو بصل”، مؤكدة أن “كوادر الوزارة تعمل على إصلاح الخط”. من جهته، أكد المتحدث باسم رئيس الوزراء اللواء يحيى رسول، التوصل إلى خيوط مهمة عن العناصر التي قامت بتفجير أبراج الطاقة، وقال رسول في بيان، صدر مساء أمس، إن “العصابات الإرهابية تسعى للمساس بالبنى التحتية واستهداف أبراج الطاقة الكهربائية، وكان آخرها تفجير طاول أبراج خط نقل الطاقة شرق بغداد – ديالى”، مبيناً أن “الأجهزة الأمنية المعنية كان لديها معلومات استخبارية دقيقة عن وجود محاولة بهذا الشأن، وأنها توصلت إلى خيوط مهمة عن العناصر التي قامت بهذا العمل الإرهابي”. فيما اكد عضو لجنة الامن النيابي السابق ايوب الربيعي وجود 4 اسباب خلف عودة حرب الكهرباء في العراق، محذرا من استمرار العمليات الارهابية ضد الطاقة. وقال الربيعي إن” استهداف خطوط نقل الكهرباء بين المحافظات بدات منذ سنوات عدة وكانت ديالى وصلاح الدين والموصل وكركوك هي الاكثر في معدلات الاستهداف خاصة في موسم الصيف”. وأضاف، ان” عودتها مؤخرا جاء لاربعة اسباب أهمها ايذاء الناس من خلال خلق ازمة طاقة بالاضافة الى عرقلة جهود الحكومة في تحسين واقع الكهرباء مؤكدا بان التحقيقات ستكشف هوية الجناة والاجندة التي كانت تدفعهم الى عمليات التخريب”. على الصعيد ذاته ذكر بيان لوزارة الكهرباء انه “تحدياً للإرهاب، وإعادة لأعمار ما يخربه الموغلين بأذى المواطنين ، وزير الكهرباء المهندس زياد علي فاضل ، ومن موقع تفجيرات ابراج وخطوط شرق بغداد _ ديالى ٤٠٠ ك .ف، يشرف ميدانياً على تجهيز المعدات والأليات ويعلن المباشرة فوراً من قبل ملاكات الوزارة بإعادة بناء ما تم تخريبيه بالعبوات الناسفة، وأكد الوزير، “اننا جيش النور والمخربين هم جيش الظلام ، وسنقطع الطريق عليهم بمحاولاتهم الخبيثة لقطع الكهرباء عن المستشفيات ، ومشاريع المياه ، وغيرها من المشاريع الحيوية، وسنكون خط الخدمات الاول، كما اخوتنا القطعات العسكرية والأمنية خط الصد الاول”. وتابع، “الان نعمل وبعد ساعات سننتهي من إعادة الخط المتضرر والابراج المتفجرة وبوقت قياسي وسريع لخدمة اهلنا”. من جهته، أكد قائد عمليات الجزيرة والبادية اللواء الركن كثير عبد الرحمن حسن، استمرار تنفيذ العمليات الاستباقية باتجاه صحراء الجزيرة في محافظة الأنبار بالتعاون مع القيادات المجاورة، ومنها عمليات محافظتي صلاح الدين وغرب نينوى، مؤكداً أنه “تم تأمين جميع المحطات الكهربائية الموجودة ضمن قاطع عمليات الجزيرة إضافة إلى جميع أبراج نقل الطاقة، من خلال الكمائن والدوريات الموجودة ضمن المنطقة”. ويُعَدّ توفير الطاقة الكهربائية بفصل الصيف في العراق، من أكبر الأزمات التي تواجهها الحكومة، حيث تتعرض أبراج نقل الطاقة لأعمال تخريبية، وتعمد إيران سنوياً إلى قطع إمدادات الغاز الذي يستخدم بتشغيل المحطات، وسط تخوف حكومي من تأجيج الشارع بسبب انخفاض ساعات تجهيز الطاقة.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة