الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: وأخيرا.. لوحات مرورية محلية الصنع

همسات: وأخيرا.. لوحات مرورية محلية الصنع

حسين عمران

سواق المركبات يتذكرون معاناتهم حينما كانوا يريدون الحصول على رقم لمركباتهم، ومديرية المرور غالبا ما كانت تتعذر بان لوحات الأرقام تطبع في المانيا (نعم في المانيا) وغالبا ما يتأخر وصول تلك اللوحات الى العراق، مما يؤثر ذلك على تأخير تسليم لوحات الأرقام الى المواطنين، ونتيجة ذلك ارتفع سعر الرقم الى نحو الفين او ثلاثة آلاف دولار!.

ومع تلك، كنت أتساءل عن “مصير” معمل اللوحات المرورية والذي كان مكانه قرب ملعب الشعب، وحينما لم اجد جوابا كنت أتساءل مرة أخرى، الا يمكن تصنيع تلك اللوحات في العراق، فهي لا تتطلب تكنولوجيا صعبة، كل ما هنالك لوحة معدنية يتم طبع الأرقام عليها! وأيضا لم اجد جوابا على سؤالي المشروع ذاك.

وبقيت اطرح تساؤلاتي تلك، حتى قرأت الأسبوع الماضي تصريحا لمدير المرور العامة احمد محمود التميمي الذي قال: “تم الاتفاق مع الجامعة التقنية التي تقوم حالياً بطباعة اللوحات وبمواصفات تفوق اللوحات الألمانية وبنصف السعر، وتم التعاقد معها لطباعة 500 ألف لوحة، وتمت المباشرة بالعمل منذ ثلاثة أسابيع، وبطاقة تجهيز تبلغ 12 ألف لوحة أسبوعياً”، مؤكداً أن “هذا الأمر سيضع حلاً نهائياً للوحات السيارات، وخلال شهر ستكون اللوحة العراقية موجود في السيارات ولا تكون هناك سيارة من دونها”.

وأكد أن “اللوحات المرورية الجديدة موجودة ومكدسة في مواقع التسجيل”، مبيناً أن “المديرية لا تفضل الاعتماد على الخارج وما يترتب على ذلك من تكاليف عالية، لا سيما وان هناك كفاءات وخبرات محلية متطورة تفوق الخبرات الأجنبية”.

 اذن.. كما يبدو ان مسألة اللوحات المرورية تم حلها حسب تصريح مدير المرور العامة، وتبقى مسألة أخرى تستنزف عملتنا الصعبة هي الأخرى، واقصد طباعة الكتب والدفاتر المدرسية في الدول العربية والأجنبية، أقول هذا لأني اعلم جيدا ان عندنا مطابع خاصة تفوق بمواصفاتها مطابع الخارج واغلب أصحاب تلك المطابع ابدوا استعدادهم بطباعة الكتب والدفاتر بمواصفات تفوق مواصفات مطابع الخارج وبأسعار تقل كثيرا عما تتقاضاه مطابع الخارج، لكن حقيقة لا اعرف لماذا هذا الإصرار من قبل وزارة التربية لطبع ما تحتاجه في مطابع الخارج، واخرها طباعة دفاتر الامتحانات في الصين!.

أقول هذا، وانا اعلم بان وزارة الصناعة لديها معمل الدفاتر المدرسية في منطقة التاجي وقد زرته مرارا وتكرارا، ولا اعلم حقيقة لماذا لا “تعيد” وزارة الصناعة الحياة لهذا المعمل المهم.

لكن… يمكن القول ان المثل الشعبي الذي يقول “مغنية الحي لا تطرب” ينطبق على المسؤولين في المرور العامة ووزارة التربية التي تصر إصرارا بطبع ما تحتاجه في مطابع الخارج، اما لوحات السيارات التي كانت المرور العامة تطبعها في المانيا، فنقول لها ان اي حرفي في شارع الشيخ عمر يمكنه تصنيع اللوحات المرورية بدلا من استيرادها من المانيا.. والسلام.

husseinomran@yahoo.com

?>