الأربعاء , مايو 20 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  نزوح آلاف العراقيين من قراهم ومناطقهم … الاسبوع المقبل .. اردوغان في بغداد لمناقشة 3 قضايا أولها ملف المياه

 نزوح آلاف العراقيين من قراهم ومناطقهم … الاسبوع المقبل .. اردوغان في بغداد لمناقشة 3 قضايا أولها ملف المياه

 المشرق – خاص

كشفت الحكومة عن زيارة “مرتقبة” للرئيس التركي رجب طيب إردوغان للعراق، هي الأولى له منذ عدة سنوات. وقال بيان صادر عن المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء إن رئيس الحكومة محمد شياع السوداني استقبل السفير التركي لدى العراق علي رضا كوناي، وبحث معه ملفات عدة بينها “الزيارة المرتقبة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى العراق”. وأضاف البيان أن الجانبين بحثا كذلك “إقامة منتدى العمل الاقتصادي المشترك بين البلدين في البصرة، فضلا عن التداول بشأن مساهمة تركيا في مشروع طريق التنمية إلى جانب بقية دول الجوار”. كذلك شهد اللقاء بحث ملفات “المياه المشتركة وخطط إقامة مركز قياس مشترك على الحدود العراقية التركية”. ولم يكشف البيان توقيت الزيارة، لكن وسائل إعلام محلية أفادت بأنها ستتم الأسبوع المقبل. وقال مصدر حكومي مطلع إن إردوغان “سيجري زيارة رسمية إلى العراق الأسبوع المقبل، سيلتقي خلالها مع الرئاسات العراقية الثلاث، ومع القيادات السياسية العراقية أيضا”. وأضاف المصدر أن “زيارة أردوغان تهدف إلى مناقشة 3 ملفات مهمة مع السوداني، تتعلق بمكافحة حزب العمال الكردستاني وملف المياه وكذلك إعادة تصدير نفط إقليم كردستان العراق عبر ميناء جيهان التركي”. وكان السوداني أجرى في مارس الماضي زيارة رسمية إلى تركيا بحث خلالها ملفات عدة من بينها أمن الحدود والتعاون المشترك في الجانب الاستخباري وتبادل المعلومات بالإضافة لملفي المياه والطاقة. ويواجه العراق الذي نشأت حضارته على ضفتي دجلة والفرات مصيرا كارثيا جراء شح المياه التي تراجعت كمياتها إلى مستوى ينذر باحتمال فقدان مياه الشرب، وسط تأكيدات بأن شحَّ المياه وجفاف الأنهار والأهوار أديا إلى نزوح آلاف المواطنين من قراهم ومناطقهم. وقال النائب في لجنة الاستثمار والتخطيط الستراتيجي، أسعد البزوني، إنَّ “الوضع المائي خطر جداً، على الرغم من وعود وزارة الموارد المائية وتصريحها بأنها تمتلك الخزين المناسب لإكمال الخطة الزراعية الصيفية”، مبيناً “أننا نحتاج إلى قوة أكثر في التعامل مع الجانب التركي سواء كان عبر طريق دبلوماسي أو مقاطعة تجارية أو استخدام ورقة المصالح المشتركة إذا ما أردنا أن نحافظ على المستوى المائي”. وأوضح أنَّ “الجانب الإيراني يمتلك 15% من منسوب الموارد المائية التي يفترض وصولها للعراق، وإذا كانت إيران قد قطعت الماء بنسبة 5%، فإن الجانب التركي لديه الحصة الأكبر في القطع وتصل إلى 85%، لذلك نوجه الكلام دائماً صوب الجانب التركي”. فيما بيّن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جواد البولاني أنَّ “قضية المياه مصيرية وهي مرتبطة بحياة المواطنين، وهناك نزوح واسع وكبير من القرى والأرياف لأسر الفلاحين بسبب قطع المياه”. وأضاف أنَّ “للماء علاقة مباشرة بالاستقرار الأمني والاقتصادي، ونحتاج إلى المزيد من المشاريع الحقيقية من تبطين الأنهار وتحلية المياه، إضافة إلى نقل المياه بأنابيب كطريقة نقل سريعة، وبعد إقرار الموازنة يجب أن يكون التركيز الرئيس للدولة على قضية المياه وإطلاق مبادرات لتوفير وتحلية المياه”. وخلال أقل من 4 سنوات وتحديدا منذ عام 2019 فقد العراق -الذي بات في المرتبة الخامسة على مؤشر الجفاف العالمي- نحو 53 مليار متر مكعب من مخزونه المائي، وفق بيانات وزارة الموارد المائية. الى ذلك اكد الخبير القانوني علي التميمي ان اجراءات انقرة ضد بغداد فيما يتعلق بملف المياه يعد جريمة ضد الانسانية تدفع باتجاه التوجه نحو الامم المتحدة ومجلس الامن والمحكمة الجنائية الدولية. وقال التميمي ان “للعراق حق اللجوء إلى محكمة العدل الدولية، حيث سبق له ان أقام هذه الدعوى على تركيا أمام محكمة العدل الدولية لكنه خسرها بعد ان ردتها هذه المحكمة على اساس ان العراق لا يستفيد من فائض المياه التي تذهب إلى شط العرب وكان ذلك عام ١٩٨٧، لافتا الى ان “الوضع تغير وتركيا بنت السدود ومنعت المياه بشكل كامل وهذا يخالف القوانين الدولية والاتفاقيات الدولية”.

?>