المشرق – خاص
قالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق إنها سجلت لغاية الآن 270 حزباً وكياناً سياسياً للمشاركة في الانتخابات المحلية (مجالس المحافظات)، المقرر إجراؤها في كانون الأول المقبل، وتستمر عمليات التسجيل حتى منتصف الشهر المقبل. وستكون هذه أول انتخابات محلية تجرى في العراق منذ نيسان 2013، وتتولى مجالس المحافظات المُنتخبة مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين ولهم صلاحيات الإقالة والتعيين وإقرار خطة المشاريع بحسب الموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية ببغداد، وفقاً للدستور العراقي النافذ بالبلاد منذ عام 2005. وقال مدير دائرة الأحزاب في المفوضية العليا للانتخابات هيمان تحسين إن “نحو 15 حزباً أخرى تعتزم المشاركة في الانتخابات، وهي منشغلة بإكمال الإجراءات للحصول على تصريح لذلك”، في إشارة إلى أن هذا العدد سيرتفع بالأيام المقبلة، متحدثاً عن وجود 9 تحالفات سياسية قدمت طلباتها للمشاركة حتى الآن، فضلاً عن 42 تحالفاً سابقاً. وتتنافس الأحزاب والقوى السياسية التقليدية في السيطرة على مقاعد مجالس المحافظة، بينما يسعى المدنيون لأول مرة للدخول في هذه الانتخابات بشكل منفرد أو بقوائم انتخابية مشتركة، ومن المقرر أن تستمر مفوضية الانتخابات باستقبال طلبات المشاركة بالانتخابات لغاية العاشر من آب/ أغسطس المقبل. وأكد مسؤول في المفوضية أن “الإقبال على الترشح الفردي كبير جداً في هذه الانتخابات قياساً بالانتخابات التي أجريت في السابق”، مبيناً أن “غالبية المرشحين فردياً للانتخابات هم من محافظات جنوب ووسط البلاد، وأنهم أقبلوا مبكراً على التقديم لاستكمال الإجراءات وتلافي الأخطاء”. وبشأن تحديث سجل الناخبين، أكد أن “هناك ضعفاً واضحاً بتحديث سجل الناخبين في عموم مكاتب المحافظات، كإجراءات النقل والحذف وتسجيل الناخبين الجدد ممن بلغوا سن الـ18 عاماً”، ويزيد عدد الناخبين في العراق عن 25 مليونا، بحسب تصريحات سابقة للمفوضية. ولم يحسم التيار الصدري، بزعامة مقتدى الصدر، موضوع مشاركته في الانتخابات أو استمرار مقاطعته للعمل السياسي وسط تخوف من قبل زعامات “الإطار التنسيقي” من عودة محتملة للتيار تعيد ترتيب المعادلة السياسية في البلاد. وقال النائب عن تيار الحكمة، المنضوي في تحالف “الإطار التنسيقي”، علي شداد إن “الكتل جهزت قوائمها ومرشحيها للمشاركة في الانتخابات، باستثناء التيار الصدري الذي لم يتخذ قرارا بالمشاركة من عدمها بعد”، مؤكداً وجود “مؤشرات تؤكد أن الصدر قد يشارك وأنه سيكون منافساً قوياً للإطار التنسيقي”. وتوقع الباحث بالشأن السياسي العراقي أحمد النعيمي أن يحسم التيار الصدري قراره خلال أسبوعين على أكثر التقديرات، وأضاف أن “مقاطعة الصدريين للانتخابات تعني خطأ آخر يصب بصالح خصومهم التقليديين. واعتبر النعيمي أن الانتخابات المحلية المقبلة ستكون بمثابة “استفتاء في مناطق ومحافظات الجنوب والوسط العراقي التي تراجعت فيها شعبية الأحزاب الدينية بشكل واضح، وتسببت بعزوف الكثيرين عن المشاركة بالانتخابات الأخيرة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة