الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: مفاجأة السوداني لأمانة بغداد

همسات: مفاجأة السوداني لأمانة بغداد

حسين عمران

مساء الأربعاء الماضي ، كان لرئيس الوزراء محمد السوداني في زيارة مفاجئة الى امانة بغداد ، للاطلاع على عملها عن كثب برغم ان سيادته خاطب العاملين في الأمانة “انا اعرف عن عملكم ومشاريعكم اكثر مما تعرفونه انتم؟!!”

كلام خطير عن العاملين في امانة بغداد ، والأخطر ان بغداد لم تزل تتبوأ قائمة أسوأ مدن العيش في العالم ، هذا برغم الميزانيات الضخمة التي تخصص لها ، وبرغم الواردات اليومية التي تحصل عليها مديريات الأمانة ، والنتيجة بغداد رابع أسوأ مدينة في العالم!.

السيد السوداني وضع النقاط على الحروف في كل مفاصل عمل الأمانة ، وقال من ضمن ما قال انه يعرف ان 90% من اجازات البناء تشوبها الفساد ، مؤكدا ان الغرامات التي يفرضها العاملون في الأمانة تخضع لمزاج الموظفين الفاسدين!.

ومن ضمن ما تحدث به السيد السوداني هو ضرورة الاهتمام بالمساحات الخضراء ، وذلك لان سيادته يعلم بالتأكيد بان المتنفذين في الأحزاب سيطروا على الكثير من المساحات الخضراء بتواطؤ العاملين في الأمانة ليحولوا تلك المساحات الخضراء الى مولات وجامعات أهلية وبيوت سكنية ، حتى ان وزير الزراعة السابق قال يفترض في التصميم الأساسي لامانة بغداد ان تكون نسبة المساحات الخضراء 40% مقابل 60% للسكن ، الا ان (والحديث لوزير الزراعة السابق) المساحات الخضراء في العاصمة بغداد الان تبلغ 10% فقط، وبرغم هذه النسبة القليلة فانها في تناقص أيضا!.

وأيضا تحدث السيد السوداني عن الشوارع المليئة بالحفر والمطبات ، وهذا دليل على عدم الاهتمام بالتبليط ، حتى ان الكثير من سائقي المركبات يتساءلون ان كان هناك “اتفاق” بين امانة بغداد “وفيترية السيارات” الذين يستقبلون يوميا عشرات السيارات التي تحتاج الى تصليح في صدر السيارة نتيجة كثرة المطبات والتشققات في الشوارع!.

نقول هذا ، ونحن نعرف ان اية مراجعة لمديريات المرور نراها تستوفي مبلغا بحدود الـ 50 ألف دينار عن تبليط الشوارع وصيانتها ، ومع كل “مطب” في الشوارع يتساءل سواق السيارات عن مصير تلك المبالغ التي تستوفيها مديريات المرور، الا ان مسؤولا في المرور قال “اننا غير مسؤولين عن تبليط وصيانة الشوارع ، برغم اننا نستوفي مبالغ ذلك ، مضيفا ان مبالغ رسوم التبليط نعطيها الى خزينة الدولة ، أي الى وزارة المالية”، اذن في هذا الحالة يفترض بوزارة المالية منح هذه المبالغ الى امانة بغداد لتقوم بمهمة تبليط وصيانة الشوارع بالشكل الصحيح ، فهل يعرف السيد السوداني هذه المعلومة؟ ليأخذ الاجراء المناسب بشأنها؟؟ نتمنى ذلك.

السيد السوداني تحدث أيضا عن الكثير من مهام وعمل امانة بغداد مؤكدا وجود بطء في تنفيذ المشاريع ، ومن تلك المشاريع التي لم تنفذ لغاية الان هو مشروع حرق النفايات وتحويلها الى طاقة كهربائية!.

وعن هذا سنتحدث في “همسات” أخرى ، والسلام على حكومة الخدمة الوطنية التي رفعت شعار “عام الخدمات”!.

husseinomran@yahoo.com

?>