الأربعاء , مايو 20 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى / تظاهرات الاحتجاج شملت البصرة وواسط وبابل والديوانية وذي قار.. أزمة نقص الكهرباء تنذر بتحرّك الشارع العراقي مجدداً.. فهل من حل؟

تظاهرات الاحتجاج شملت البصرة وواسط وبابل والديوانية وذي قار.. أزمة نقص الكهرباء تنذر بتحرّك الشارع العراقي مجدداً.. فهل من حل؟

المشرق – خاص

شهدت محافظة البصرة أقصى جنوب العراق، تظاهرات حاشدة وقطعاً للطرقات، احتجاجا على الانخفاض الكبير في ساعات تجهيز التيار الكهربائي، الأمر الذي ينذر بتحرك الشارع العراقي مجددا بشأن أزمة الكهرباء، وسط مطالبة الحكومة بالإيفاء بتعهداتها بـ”صيف مختلف”. ومع تصاعد الحرارة في العراق إلى 50 درجة مئوية، تزايد انقطاع التيار الكهربائي خلال الأيام الماضية وصولاً إلى 16 ساعة يومياً، ما فاقم معاناة العراقيين التي تتوزع في اتجاهات عدة. وعزت وزارة الكهرباء السبب إلى وقف إيران إمدادات الغاز الذي يستخدم في توليد الطاقة الكهربائية نتيجة عدم تسديد العراق مبالغ ديونه المستحقة لها، تنفيذاً للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران. رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، وبعدما تصاعدات الأصوات الشعبية والسياسية ضد الكهرباء وسط مطالبات بحل الأزمة بصورة سريعة، عقد اجتماعاً مع الجهات المختصة. المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء ذكر ان “السوداني يواصل اجتماعاته لمتابعة واقع إنتاج الطاقة الكهربائية، ووضع الحلول للأزمة الطارئة في إمدادات الشبكة الوطنية، حيث ترأس اجتماعاً ضمّ الكوادر المتقدمة في وزارتي الكهرباء والنفط، وعدداً من المستشارين، وشهد الاجتماع مراجعة الإجراءات المتخذة لإيجاد الحلول البديلة والسريعة لمواجهة أزمة انقطاع الغاز الإيراني المستورد”. وأكد رئيس مجلس الوزراء أن “الحكومة الحالية شخّصت، منذ استلامها المسؤولية، الأسباب الحقيقية لأزمة الكهرباء، وعملت على وضع الحلول بثلاثة مستويات؛ الحلول الآنية والمتوسطة والبعيدة، حيث تمثلت الحلول الآنية بإكمال مشاريع الصيانة واستكمال المحطّات وتفعيل منظومات التبريد، وتنفيذ مشاريع فكّ الاختناقات المتعلقة بتوزيع الطاقة الكهربائية”. وأضاف السوداني، أن “الحكومة ماضية بخططها المتوسطة المتمثلة بتنفيذ العقود المبرمة مع شركة توتال، وأيضا عقود تراخيص الجولة الخامسة التي ستُسهم بإيجاد البدائل للغاز المستورد”. ووجّه رئيس مجلس الوزراء، بـ”العمل على إنجاز البدائل والحلول السريعة وبحث تزويد المولدات الأهلية بالوقود مجاناً أو بأسعار رمزية، مع الاستمرار بالجهود التي بدأتها الحكومة لاستيراد الغاز من تركمانستان وقطر”. على الصعيد ذاته اكد الناشط المدني، علي الفتلاوي أن “الحكومة فشلت بأول اختبار لها، وانقطاع التيار في ظل تصاعد درجات الحرارة بدأ بإثارة غضب الشارع العراقي”، معتبرا أن “الحكومة كحال سابقاتها لم تقدم سوى الوعود، وأن هذا الأسلوب سيحرك الشارع العراقي ضدها في حال لم تجد حلا عاجلا للتيار الكهربائي”، مرجحا “اتساع موجة التظاهرات خلال الأيام القادمة لتشمل أغلب المحافظات العراقية ومنها العاصمة بغداد”. والاسبوع الحالي شهدت محافظات عدة من بينها بابل والديوانية وذي قار احتجاجات مماثلة، ومطالبات بحل أزمة الكهرباء وعدم الاكتفاء بالوعود. النائب ماجد شنكالي، أكد في تغريدة له، أنه “لا يمكن إصلاح منظومة الكهرباء في العراق إلا بخصخصة المنظومة الكهربائية بالكامل من إنتاج وتوزيع ونقل وجباية، على أن تتحمل الدولة دعم العوائل الفقيرة، عدا ذلك كله حلول ترقيعية لن تقدم ولن تؤخر. من جانبها قررت اللجنة التنسيقية لأهالي واسط، الاعتصام أمام أبواب محطة الزبيدية الحرارية، بدءاً من يوم امس الثلاثاء، احتجاجاً على قلة ساعات تجهيز المحافظة بالكهرباء. كما خرج عشرات المحتجين بتظاهرة احتجاجا على تردي أوضاع الكهرباء في محافظة كربلاء. وتشهد اغلب محافظات العراق انقطاعا لأوقات طويلة بخدمة الكهرباء وقلة في عدد ساعات التجهيز. الى ذلك قال الناطق باسم وزارة الكهرباء، أحمد موسى، إن انقطاع امدادات الغاز الإيراني حصل بشكل مفاجئ ودون تنسيق أو اتفاق، مؤكداً أن وزارة الكهرباء تتحمل أعباء جهات أخرى على رأسها وزارتا النفط والنقل. موسى قال إنه سيتحدث بشكل صريح وسيتحمل المسؤولية، شاكياً من “الشتائم التي تتلقاها وزارة الكهرباء دون وجه حق.. فعائلتي تعيش في مدينة الصدر وتصلها الكهرباء بمعدل ساعتين انقطاع مقابل ساعتي تجهيز، وما زالت الكهرباء تتحمل أعباء غيرها، وما زلنا نتعرض للسب والشتم لأسباب خارجة عن مسؤولياتنا”، مضيفا ببساطة أقول.. ليس لدينا كهرباء لأننا لا نملك الغاز!.

?>