محمد حمدي
مقاطعة الدورات الرياضية الكبرى بغية افشالها لم يكن بالامر الجديد اطلاقا في مختلف البطولات واولها الدورات الاولمبية ، واستغل هذا الملف اسوأ استغلال بعيد كل البعد عن الرياضة وروحها السمحاء ، سواء كانت القطيعة مباشرة وصارمة او شكلية عبر (الحط ) من البطولة والمشاركة بها بفرق من الدرجات الدنيا، وقد شهدت الدورا الاولمبية عشرات الحالات على مدار تاريخها الكبير، وتأثرت وابتليت منذ بدايتها بالسياسة، ولكن المقاطعة لم تنجح أبدا في منع إقامة الدورات الأولمبية أو تغيير مواعيد إقامتها.
وحدث ذلك منذ الدورة الاولى لفرق المجر ، وهي الدورة التي استضافتها العاصمة اليونانية أثينا عام 1896، وتلاشى الشعار الاولمبي بالفعل عندما حرم الخاسرون في الحرب العالمية الأولى ألمانيا والنمسا والمجر وبلغاريا وتركيا بقرار حكومي من المشاركة في أولمبياد 1920 في أنتويرب ببلجيكا كما حرمت ألمانيا من المشاركة في أولمبياد 1924 بباريس.
وفي عام 1956، قررت كل من إسبانيا وهولندا وسويسرا عدم المشاركة في أولمبياد ملبورن بسبب القمع السوفياتي للثورة الشعبية في المجر.
كما قاطعت مصر والعراق ولبنان الدورة الأولمبية نفسها احتجاجا على مشاركة إسرائيل في العدوان الثلاثي على مصر.
وصولا الى المقاطعات المتبادلة بين اميركا والغرب من جهة وروسيا من جهة اخرى، الحقيقة انم ادفعني للكتابة عن هذا الموضوع هو السياسات العربية المنحدرة وزج الرياضة بها كما يحصل ونرى اليوم في الدورة العربية التي يتم التعامل معها بقسوة مفرطة من بعض البلدان العربية التي لايربطها مع الجزائر البلد المستضيف علاقات ودية وقد انعكس ذلك على المشاركة الضعيفة لاقوى البلدان العربية في انواع الرياضات ومنها مصر التي اختزلت وفدها الى ابعد الحدود والمغرب ايضا ، ولكن هل ينقسم العالم العربي الى معسكرين وحرب باردة ، والاجابة هي بالايجاب طبعا بالدليل ان البطولات او الدورات العربية لوكانت تقام في بلدان الخليج التي تدعمها وتخصص لها الجوائز الكبيرة لوجدنا ان المشاركين يفوقون جميع الارقام القياسية وهذه حقيقة ثابتة بالتاكيد.
وبناء على ذلك كله ستبقى مثلبة الاهداف في الخفاء واضحة وتعلن عن نفسها يوميا ، صحيح ان الدورة العربية بنسختها الخامسة عشرة تسير الى حفل الختام بنجاح ولكن يبقى المها عالقا لدى جماهيرنا الرياضية وشعوبنا بصورة التي لن تغفر للسياسة واصحابها انهم سلبوا متعة الجمهور في اكبر واهم الاحداث الرياضية
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة