الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: أزمة كل عام

همسات: أزمة كل عام

حسين عمران

قلتها سابقا ، واقولها اليوم ، وسأبقى اكررها دوما وابدا ، بان لا حل لازمة الكهرباء ما دمنا نستورد الغاز!.

وقسما بالله ، لو فرضنا ان الحكومة وضعت محطة كهربائية امام كل بيت فالأزمة باقية ، ما دمنا نعتمد على الغاز المستورد!.

أقول كلماتي هذه ، وانا اتحدث عن معاناة المواطنين منذ بداية تموز الحالي مع قلة ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية للأحياء السكنية ، وأكرر للأحياء السكنية في حين الكهرباء الوطنية مستمرة 24 ساعة في كل المولات وفي كل مطاعم شارع 14 رمضان والحارثية ومطاعم شارع فلسطين ، اما لماذا فالعلم عند مسؤولي وزارة الكهرباء.

نعود الى ازمة الكهرباء الوطنية هذه الأيام ، وبالتحديد منذ بداية تموز الحالي ، أصبحت الكهرباء الوطنية تزور البيوت السكنية 10- 12 ساعة يوميا ، واحيانا اقل من ذلك ، وزارة الكهرباء وكعادتها في كل عام في مثل هذه الأيام تعزو سبب قلة ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية الى انخفاض كميات الغاز المورد من ايران الى العراق والذي تسبب بفقدان نحو خمسة آلاف ميكاواط!.

نعم… منذ عشرين عاما، وفي مثل هذه الأيام تحدث ذات الازمة ، ومنذ عشرين عاما نسمع ذات العذر من وزارة الكهرباء وهو ان ايران قللت كميات الغاز المورد الى العراق.

حسنا.. يا وزارة الكهرباء ، اعلم انكم تدفعون مليارات الدولارات لشراء الغاز من ايران ، واعلم انكم قبل نحو شهر دفعتم الى ايران كامل مستحقاتها من الغاز المورد ، اذن ما حجة ايران هذه الأيام لتقلل كميات الغاز المورد الى العراق؟

ربما البعض سيقول ان ايران وفي مثل هذه الأيام هي الأخرى تحتاج الى كميات كبيرة من الغاز ، لذا فهي تستهلكه داخليا ، والنتيجة تقليل كميات الغاز المورد الى العراق ، فتحدث ازمة كل عام ، والسؤال الا يمكن استيراد الغاز من دولة أخرى ، ما دامت الأموال متوفرة لذلك ، وهنا اذكر حديثا للسيد قاسم الفهداوي وزير الكهرباء الاسبق الذي قال ان السعودية أبدت استعدادها لتجهيزنا بالغاز وبسعر اقل من سعر الغاز الإيراني ، وحينما اردت السفر الى السعودية لتوقيع اتفاق بشأن ذلك تم ايقاف سفري من جهات عليا!.

ومع هذه الازمة التي بدأ يعاني منها المواطنون ، كانت اول تظاهرة خرجت لمواطني مدينة الإسكندرية امس الأول الجمعة وهم يشكون من تردي الكهرباء الوطنية ، وكانت نتيجة تلك التظاهرة 15 جريحا!.

أقول، أتساءل عن جدوى مشاريع الربط الكهربائي مع الأردن ومع دول الخليج ومع مصر ومع تركيا ، اين نتائج تلك المشاريع ،ولو تم مد أنبوب لتجهيزنا بالغاز من السعودية او من قطر اليس افضل من هذه المشاريع التي نسمع بها ولا نرى لها واقعا ملموسا!.

ونعود ثانية الى ازمة الكهرباء الوطنية هذه الأيام ، اذ الغريب ان مجلس الوزراء عقد الأسبوع الماضي اجتماعين ، وفي كلا الاجتماعين لم يتم التطرق الى اهم مشكلة خدمية يعاني منها المواطنون وهي مشكلة وأزمة الكهرباء ، فهل يصح ذلك يا رئيس وزراء حكومة الخدمة الوطنية؟!.

ام تنتظر تظاهرات المواطنين تعم الاحياء السكنية نتيجة قلة تجهيز ساعات الكهرباء الوطنية لينتبه معاليك الى معاناة المواطنين!.

husseinomran@yahoo.com

?>