عمار عبد الواحد
الوظائف والمناصب في جوهرها أمانة لا يؤديها إلا المؤتمنون الصادقون الذين يمتلكون وعيا عاليا بالمسؤولية ويكرسون أنفسهم وجهدهم وقدراتهم لتأدية ما أؤتمنوا عليه. وتلك صفة من صفات المؤمن الذي وصل لدرجة الفلاح كما أشار القرآن الكريم إليها في قوله (وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ).. إن تأدية الأمانة ورعاية العهد مهمة لا ينهض بها إلا من وفقه الله لفعل الخير .والسيد علي دواي محافظ ميسان العزيزة من هؤلاء القلة الذين نذروا أنفسهم لتجسيد القيم العليا وخدمة الناس من شتى أصنافهم ومشاربهم ليس لغاية خاصة ولكن ذلك ما يمليه عليه ضميره فصمد في وقت غرقت فيه هامات كانت يحسبها الناس عالية. وفي عهد هذا المحافظ شهدت ميسان ما لم تشهده في أعوام وعقود وخرجت تزيح ما تراكم من صدأ السنين وتنفض غبار النسيان عن بقعة شهدت تأسيس دول حملت لواء الحضارة. وفي عهد هذا المحافظ شيدت الجسور وعبدت الطرق الداخلية والخارجية ناهيك عن الاهتمام بالمرضى والمعوزين كذلك إعادة تأهيل البنى التحتية والهياكل الارتكازية والشروع بإنشاء مراكز طبية تقام لأول مرة في ميسان بهذه التوسعة ومنها المركز التخصصي لطب العيون وغيره من المشاريع الإنسانية الصحية والصروح العلمية بالمحافظة التي تشهد في زمنه استقرارا عاليا وحركة كبيرة في ميدان العمل من خلال المشاريع التي خطط لها المحافظ وتابعها كما يتابع الأب الحنون خطوات أبنائه ويبصرهم وهم يكبرون وهو ما نتج عنه تشغيل اكبر عدد من الشباب. أن مثل هذا التخطيط المتقدم المسؤول من شأنه أن يرتقي بواقع ميسان اقتصاديا واجتماعيا ويدفع بعجلة التنمية إلى الأمام، وهو ثمرة النية الصادقة والقيادة المسؤولة والرؤيا الواضحة لمحافظ ميسان الأستاذ علي دواي. وختاما فإن القرآن الكريم قال (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)..وقد عمل هذا الرجل وانجز اعمالا يبصرها كل صاحب قلب سليم وتقدير حكيم . وفقه الله ووفق الجميع لفعل الخير.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة