الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: كل عام وصحفيو العراق.. بخير!

همسات: كل عام وصحفيو العراق.. بخير!

حسين عمران

في البدء اهنئ الاسرة الصحفية وهي تحتفل بعيدها الوطني الـ 154 وهي لم تزل تمارس دورها وعطاءها في مسيرة الاعلام الحر ، مدافعين عن مبادئ العراق في التقدم والازدهار بعد ان قدموا كوكبة من الصحفيين الشهداء ادخلهم الرحمن الرحيم في فسيح جناته.

وبهذه المناسبة ، وخلال متابعاتي للتقارير ، عرفت أشياء حقيقة اقل ما يقال عنها انها نقاط سلبية نتمنى من نقابتنا العتيدة ان تتخلص منها لتبقى نقابة الصحفيين العراقيين تضم تحت خيمتها الصحفيين الاصلاء المدافعين عن كلمة الحق مهما كلفهم ذلك من مصاعب وتضحيات.

من التقارير التي اطلعت عليها عرفت ان مصر وهي ام الصحافة العربية يبلغ عدد صحفييها  9259 صحفي ، وفي لبنان لا يزيد عدد الصحفيين عن الالف صحفي ، اما في العراق ، واستنادا الى  مصدر في نقابة الصحفيين فقد كشف عن عدد صحفيي العراق مؤكدا ان عددهم والمنتمين للنقابة بلغ نحو 25 ألف صحفي!.

واذا ما سأل بعضكم عن سبب هذا الكم الكبير من عدد صحفيي نقابة الصحفيين العراقيين ، أقول وبكل صراحة وثقة ، لا تلوموا النقابة على هذا العدد الكبير من الصحفيين والذين اكثر من نصفهم لا علاقة لهم بالصحافة ، اذ ان النقابة تعتمد على كتب رسمية تصلها من المؤسسات الصحفية والإعلامية على أسماء وعدد الصحفيين العاملين فيها ، والنقابة بهذه الحالة لا تستطيع رفض انتماء هؤلاء الى النقابة برغم علمها ان بعضهم ليسوا صحفيين أصلا، وبهذا الخصوص أقول وبصراحة تامة بان احد زملائي كان رئيس تحرير احدى الصحف المحلية ، ارسل كتابا الى النقابة بأسماء العاملين في صحيفته ومن ضمن الأسماء “سائق” لا يعرف القراءة والكتابة، وحينما سألته لماذا وافق على ذلك أجاب “وماذا افعل الصحيفة تابعة الى “الحزب الفلاني” والمسؤول الحزبي قال ضيف أسم هذا السائق الى قائمة العاملين في الصحيفة ليحصل على هوية النقابة!.

عموما.. نحن نتحدث اليوم عن العيد الوطني للصحافة العراقية ، واقولها بصراحة ان صحفيي العراق وخاصة الرواد منهم كانوا يتمنون ان “تلتفت” النقابة لهم وتمنحهم “تكريما” يليق بمسيرتهم الصحفية ، خاصة وان اغلبهم  حاليا عاطلين عن العمل بسبب “انحسار” الصحافة الورقية نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة الى تمر بها ، كما ان الصحفيين ينتظرون من الجهات المختصة الالتفات لهم ومنحهم قطع أراض سكنية حيث ان العديد منهم لا يزال يسكن في بيت ايجار ، إضافة الى ان الصحفيين يطالبون أيضا بتوفير العلاجات لهم مجانا فعلا وليس قولا ، اذ ان العديد من الصحفيين يعانون من امراض مزمنة بل بعضها مستعصية والجهات المسؤولة لا تلتفت لهم الا حين يكتب بعضهم مناشدة الى رئيس الوزراء والذي ربما لكثرة انشغالاته لا يطلع على تلك المناشدات!.

وأخيرا.. نقول ان الصحفيين لا يزالون يتأملون وخاصة بعد إقرار موازنة 2023 اطلاق منحة الصحفيين اذ انها برغم شحتها الا انها كما يقال “تداوي الجرح” وما اكثر جروح الصحفيين!.

husseinomran@yahoo.com

?>