حسين عمران
الان وبعد اربع جلسات ماراثونية لإقرار موازنة 2023، البعض بدأ يتساءل .. وماذا بعد؟
في البدء نقول ان مجلس الوزراء قال ان العمل بالموازنة بدأ منذ كانون الثاني 2023 ، وهذا يعني على الوزارات البدء فورا بتنفيذ ما مطلوب منها على الأقل خلال العام الحالي بعد ان كانت تتحجج بعدم وجود التخصيصات.
الشيء الاخر الذي نود قوله ، هو التناقض في تصريحات المسؤولين وخاصة النواب الذين حضروا جلسات إقرار الموازنة ، وخاصة النواب الكرد، ففي الوقت الذي قال بعضهم بان كل مطالبنا تم الحصول عليها في فقرات الموازنة، في حين وصف البعض الاخر من المسؤولين الكرد بـ”الخيانة” لانهم وقفوا ضد تطلعات ومطالب إقليم كردستان الدستورية في الموازنة.. ولا نعرف اين الحقيقة في هذه التصريحات المتناقضة؟
وأيضا تحدث البعض من النواب بان هناك ضرائب جديدة ستفرض على المواطنين ضمن فقرات الموازنة بحجة زيادة الإيرادات غير النفطية منها ضريبة على كارتات الهاتف النقال، وضريبة السفر التي تنص على استيفاء 25 ألف دينار من كل مسافر، والبعض الثالث قال بان هناك زيادة على المشتقات النفطية من البنزين والكاز والنفط الأسود، ولا نعرف حقيقة صحة هذه المعلومات.
لكن الشيء الأهم الاخر، هو ان العديد من النواب قالوا واكدوا ان هناك تغييرات كثيرة في المناصب ستحدث بعد إقرار الموازنة، وهذه التغييرات ستشمل بعض الوزراء وبعض المحافظين وبعض الدرجات الخاصة، ولا نعرف حقيقة هذه التصريحات التي ربما ستكون نتيجتها ازمة سياسية بين الكتل التي تقاسمت المناصب في الوزارات والمحافظات ضمن مبدأ التوافق والمحاصصة!.
عموما… المواطنون ينتظرون ما يهمهم في توفير الخدمات من بنى تحتية وكهرباء التي بدأت تزيد ساعات قطع “الوطنية” ونحن نستعد لدخول شهري الذروة تموز وآب، كما ان المواطنين بدأ يواجهون ازمة جديدة في الصيف وهي شحة الماء في العديد من المناطق السكنية، نقول المواطن ينتظر الخدمات من “حكومة الخدمة الوطنية”!.
واذا لم تعرف “حكومة الخدمة الوطنية” عن اية خدمات يريدها المواطن، فنعيد القول ان اول خدمتين تريدها حاليا هما الماء والكهرباء اللتان ازدادت شحتهما هذه الأيام، والمواطن ينتظر أيضا السكن هذه الازمة التي كما يبدو هي الأخرى ستكون مستديمة ولا حل لها، اذ ان المواطنين باتوا مقتنعين وفرحين فيما لو حصلوا على قطعة ارض سكنية، بعد ان فقدوا الامل في مشروع “داري” الذي توهم ملايين العراقيين به بعد ان ملأوا استمارات الكترونية ليتبين فيما بعد انه مشروع وهمي ليس الا!.
وبعد.. المواطنون يريدون خدمات صحية، لا ان يذهبوا الى المؤسسات الصحية ولم يجدوا فيها الا البراسيتول! يريدون تعليما حقيقيا، وليس كما يتم حاليا منح الشهادات العليا ما دمت “تدفع” وحسنا فعل البرلمان حينما رفض منح الجامعات الاهلية صلاحية دراسة الماجستير والدكتوراه!.
هذه بعض الخدمات التي يريدها المواطن من حكومة الوحدة الوطنية، فهل سيتم تلبية بعضها؟ نتمنى ذلك!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة