المشرق – خاص
ما ان أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ان حكومته ستعمل على مراجعة البنود التي تمّ تعديلها في الموازنة، ودراسة مدى تطابقها مع أهدافها، حتى قال جمال كوجر عضو اللجنة المالية النيابية إن فقرة الدرجات الوظيفية المضافة في قانون الموازنة قد تتعرض للطعن من قبل وزيرة المالية، لمخالفتها للقرارات الحكومية بوقف التعيين. فقد أنهى البرلمان العراقي، التصويت على جميع مواد الموازنة المالية لثلاث سنوات؛ 2023 و2024 و2025، بعد سجال وخلافات عميقة بين الأطراف السياسية. وشهدت الجلسة البرلمانية التي عقدت مساء أمس الاول الأحد، واستمرت حتى الرابعة والنصف من فجر امس الاثنين مشادات واختلافات بشأن عدد من المواد، انتهت بالتصويت على جميع المواد بعد أن أزيل بعضها وأضيفت مواد جديدة عليها. واستغرق التصويت على مواد الموازنة اربع جلسات برلمانية متتالية، بسبب الخلافات ما بين القوى السياسية المتحالفة ضمن ائتلاف “إدارة الدولة”، وركّزت الخلافات حول الفقرات المتعلقة بإقليم كردستان وايراداته النفطية، وتوزيع رواتب الموظفين في الإقليم، وإجراء مناقلة أموال بعض الوزارات إلى الحكومات المحلية بالمحافظات. وتبلغ قيمة موازنة العام الحالي، 197 تريليونا و828 مليار دينار عراقي، (نحو 152.2 مليار دولار)، بعجز إجمالي بلغ 63 تريليون دينار (48.3 مليار دولار)، بينما لم يتم نشر بنود موازنتي عامي 2023 و2024. ومع تمرير الموازنة أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني ان حكومته ستعمل على مراجعة البنود التي تمّ تعديلها في الموازنة، ودراسة مدى تطابقها مع أهدافها. السوداني قال “نتقدم بالتهنئة إلى أبناء شعبنا، بمناسبة إقرار قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنوات 2023، 2024، 2025، كما نعبر عن شكرنا لرئاسة وأعضاء مجلس النواب الموقر، للجهود التي بُذلت والحرص على إقرار الموازنة”. واضاف “ان الموازنة التي صوّت عليها مجلس الوزراء في 13 آذار الماضي، أخذت بنظر الاهتمام أولويات تمسّ المتطلبات الأساسية للفرد والعائلة، ومعيشة المواطنين، وتسعى إلى تلبية طموحاتهم في ما ينتظرونه من الحكومة من مشاريع الخدمات والإعمار والبنى التحتية”. وتابع: “لقد ارتكزت حكومتنا، بتقديم الموازنة الثلاثية، على الرؤية الإصلاحية الواضحة التي نتبناها في البرنامج الحكومي، وهي خطوة إجرائية وعلمية تحمل حلولًا لظاهرة تكرار تلكؤ المشاريع أو فشلها، التي رافقت الحكومات طيلة السنوات الماضية، كما تؤكد هذه الرؤية تقليل الإنفاق التشغيلي وتنمية الإيرادات غير النفطية ودعم القطاع الخاص”. واكد ان “الحكومة ستعمل على مراجعة البنود التي تمّ تعديلها في الموازنة، ودراسة مدى تطابقها مع رؤية الحكومة وأهدافها المعتمدة في المنهاج الوزاري المقر من مجلس النواب”. واختتم قائلا: “نقدر عاليًا كلّ الجهود التي بُذلت من أجل إقرار الموازنة ونخصّ بالذكر أعضاء اللجنة المالية النيابية ولجنة التخطيط الستراتيجي والخدمة الاتحادية النيابية، لما قدموه طيلة المدة الماضية”. من جانبه قال جمال كوجر عضو اللجنة المالية النيابية إن فقرة الدرجات الوظيفية المضافة في قانون الموازنة قد تتعرض للطعن من قبل وزيرة المالية، لمخالفتها للقرارات الحكومية بوقف التعيين. وقال كوجر إن أي درجات وظيفية يتم اضافتها في قانون الموازنة حسب اعتقادنا سيتم الطعن بها من قبل وزيرة المالية.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة