الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / منصة الخميس: اهلا  بالاحتراف

منصة الخميس: اهلا  بالاحتراف

د عدنان لفتة

جميل هو الدعم الذي قدمه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لمشروع دوري المحترفين ، وجميلة هي دعواته التي سطرها بضرورة اعتماد العمل الاحترافي في جميع مفاصل الرياضة العراقية وليس كرة القدم فقط.

انه عهد جديد لكرتناورياضتنا المطالبة بالخروج من نفق الركود والجمود الى عالم التطور والاندماج مع التجارب الرائدة الناجحة السابقة لنا ،ولاشك ان  عقد الشراكة بين الاتحاد العراقي لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني (لاليغا)يمثل بريق امل للنهوض والبحث عن ذاتنا في كنف البطولات الافضل اوروبيا.

خطوة نجاح  تحسب للكابتن عدنان درجال واعضاء الاتحاد المساندين له بالسعي الى تنفيذ  عقد الشراكة القاضي  بالإدارة والإشراف الاسبانية على تنفيذ دوري المحترفين  وتعيين مدير تنفيذي إسباني لإدارة المشروع و تدريب واعداد فريق عمل عراقي ياخذ على عاتقه لاحقا تولي كامل المسؤوليات وقيام الرابطة بجميع الإجراءات المتعلقة بتسويق مسابقة الدوري ورعاية (مشروع الحلم 2030)، الذي تتولى رابطة (لاليغا)  بموجبه تطوير المواهب الرياضية العراقية .

والجميل ايضا حضور رئيس الرابطة خافيير تيباس الى بغداد وتأكيده  ببذل الجهود من أجل إنجاح المشروع الذي وصفه بأنه أكبر من مجرد كرة القدم،  بل تعاون أوسع لتنشيط الرياضة في العراق.

عقد الشراكة دخل الان حيز العمل الرسمي، وصار لزاما على المؤسسات  العراقية بشقيها الحكومي و الخاص الدخول بقوة في هذا المشروع ودعم ومساندة الاندية العراقية للتحول من الهواية الى الاحتراف عبر الاستثمار في تلك الاندية ، ودعم دوري المحترفين لان نجاح تجربته هو نجاح للعراق المتعافي اقتصاديا بتمظهراته الجديدة.

قطاعات ناشطة عراقية في الاسكان والمصارف والمشاريع السياحية والتكنولوجية لن تجد فرصا استثمارية واعلانية مثالية ومتطورة  كتلك المتوفرة في دوري المحترفين العابر  لحدود العراق الى افاق العالم ، علينا ان نقدم النصف المشرق المملوء من بلدنا لا النصف الفارغ الذي اعتادت ماكنة الاعلام اظهاره كصورة نمطية سلبية عن بلاد الرافدين.

 الاندية هي المحور الذي تنطلق منه بوادر النهوض ، المحور الذي،يبعث الامل فينا بامكان التحول المتنامي

لرياضة ناهضة بمختلف الالعاب وليس كرة القدم فحسب ، وتفاعل ادارات الاندية وتطوير امكانياتها سيجعل النجاح يصيب مشروع دوري المحترفين الذي له اثار اقتصادية بالغة على وجود مرتكزات رياضية واعدة بالامل.

هي فرصة لمغادرة تخلفنا الاداري والفني ، فرصة للتشبث بقارب الانقاذ لانديتنا كي تقترب وتسابق تجارب عربية واسيوية كنا نشعر ان الوصول اليها ضرب من الخيال والاعجاز.

حلقات التحول للاندية تدعو الى عمل منظم يستند الى العلم والمعرفة والاعتماد على كوادر مؤهلة والاستعانة بكل الكفاءات ، العراق الذي عرف على الدوام بطاقاته ونوابغه في شتى تخصصات الحياة ليس هناك أجمل من بحث ادارات الاندية عن تلك الطاقات لكي تتولى العمل بالتفاني والاخلاص والتقييم الحقيقي لهم ، ما أجمل ان يستفيد منهم الوطن بعد سنوات طويلة في عالم الاغتراب، استفادت منهم الدول والشركات العالمية والعربية وبقيت حسرة في قلوبهم ان يتواجدوا في وطنهم الام صاحب الفضل الاول عليهم.

دعونا نشمر عن سواعد العمل ونتنافس جميعا في حب العراق بعمل احترافي يدعم خطوات دوري المحترفين ويوفر البيئة المناسبة له كي يحقق الطموحات الطويلة العامرة في القلوب ونفض الغبار عنها بجهود متواصلة سنرى فيها الضوء الذي انتظرناه بعد مخاض عسير استهلك سنوات طويبة ابتعدنا فيها عن ركب التطور.

?>