الخميس , أبريل 30 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: ليس دفاعا عن أصحاب المولدات

همسات: ليس دفاعا عن أصحاب المولدات

حسين عمران

كلماتي هذه ليست دفاعا عن أصحاب المولدات ، كما قد يظن البعض ، ولكن الحقيقة تقال برغم ان أصحاب المولدات كانوا قد استغلوا كثيرا المواطنين حينما فرضوا في بعض المناطق السكنية مبلغ 25 ألف دينار لكل امبير.

ولكن.. منذ شهر أيار الماضي كان السيد رئيس الوزراء قد انتبه الى جشع بعض أصحاب المولدات، فاصدر قرارا بان يكون سعر الامبير 8 آلاف دينار ، وهذا السعر معقول اذا ما علمنا ان الكهرباء الوطنية خلال الشهر الماضي كانت جيدة جدا اذ ساعات القطع لا تتجاوز يوميا الأربع ساعات!.

والحق يقال أيضا ان الكثير من أصحاب المولدات التزموا بالتسعيرة، باستثناء البعض الذي رفع السعر الى 9 او 10 آلاف دينار مبررين ذلك بانهم لا يستلمون حصة الكاز من الدولة.

وفي حزيران الحالي الامر اختلف قليلا، اذ ارتفعت درجة الحرارة لتتجاوز الأربعين في اكثر المحافظات، إضافة الى ان الجارة ايران قللت 20 مليون متر مكعب من الغاز المورد للمحطات الكهربائية، لذا ونتيجة ذلك أصبحت الكهرباء الوطنية في وضع لا تحسد عليه، حيث أصبحت ساعات القطع المبرمج تتراوح بين 8-10 ساعات يوميا، ولا نعرف كم ستصبح ساعات القطع في تموز واب المقبلين، اذ ربما تتجاوز درجات الحرارة الخمسين درجة.

ما يهمنا الان وضع المولدات الاهلية في حزيران الحالي، محافظة بغداد ومع بداية الشهر الحالي حددت سعر الامبير الذهبي بـ 12 ألف دينار، وذلك لان المحافظة ومن خلال مجالس البلدية تعرف وضع المنظومة الكهربائية الوطنية، وتعرف ساعات القطع فتم على أساس ذلك وضع التسعيرة وهو 12 ألف دينار للأمبير الذهبي.

لكن المفاجأة كانت حينما اعلن رئيس الوزراء الاحد الماضي 4 حزيران الحالي بإبقاء سعر الامبير على وضعه السابق وهو 8 آلاف دينار للأمبير الذهبي، فيما حددته محافظة بغداد قبل خمسة أيام بـ 12 ألف دينار!.

نقول.. نحن نعلم ان السيد رئيس الوزراء “ينعم” بالكهرباء الوطنية طيلة 24 ساعة في اليوم، كما يبدو ان وزارة الكهرباء لم تبلغ سيادته بزيادة ساعات القطع المبرمج، لذا فسيادته لا يعرف ان ساعات قطع الكهرباء الوطنية ازدادت عن المواطنين الذين يعتمدون على المولدات التي تجهزهم بالكهرباء أحيانا اكثر مما تجهزهم الدولة، اذ وصلت أحيانا ساعات قطع الكهرباء الوطنية الى 20 نعم عشرين ساعة في اليوم!.

وكما قلت في أعلاه، ان كلماتي هذه ليست دفاعا عن أصحاب المولدات، لكني انقل صورة حقيقية بعد مشاهدتي لفيديوهات انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي للأجهزة الأمنية وهي تزيل بشفلاتها مولدات خالف أصحابها التسعيرة الرسمية، وهنا نقول ان ضرر إزالة المولدات سيتحمله المواطن الذين سيبقون ينتظرون الكهرباء الوطنية في “عز” الحر هذا!.

صحيح ان بعض أصحاب المولدات خالفوا التسعيرة لشهر حزيران وهم معذورين لان محافظة بغداد وضعت تسعيرة وبعد يومين وضع رئيس الوزراء تسعيرة جديدة.

ونختتم القول بان معاقبة أصحاب المولدات المخالفين للتسعيرة يمكن من خلال فرض غرامة عليه او حبسه مثلا وليست إزالة المولدة حيث سيتضرر بذلك المواطن قبل صاحب المولدة والسلام!.

husseinomran@yahoo.com

?>