حسين عمران
الجمعة الماضية أكد رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط ضياء عواد أن الجهاز سيجري التعداد السكاني العام في السنة المقبلة!. وقال عواد إن “عمل وزارة التخطيط مستمر والتحضيرات للتعداد السكاني في العراق متواصلة، وسيكون 2024 عاماً لإجراء التعداد السكاني”.
ولا اعرف حقيقة كم هو رقم هذا التأجيل للتعداد العام للسكان، لكني حقيقة اعرف المبالغ التي تم تخصيصها مع كل تأجيل للتعداد السكاني والذي اعلن عنه لأول مرة في العام 2005، اذ تم تخصيص في موازنة العام 2006 مبلغ 47 مليار دينار ( و) أقول و… لان هناك مبلغا كسريا سوف لا اذكره ليتم حساب المبلغ الكلي بشكل صحيح. في موازنة 2007 تم تخصيص 130 مليار دينار لإجراء التعداد العام للسكان، في موازنة 2008 تم تخصيص مبلغ 126 مليار دينار، وفي العام 2009 تم تخصيص مبلغ 96 مليارا ضمن فقرات الموازنة، وفي العام 2010 تم تخصيص مبلغ 199 مليار دينار بهدف اجراء التعداد العام للسكان، وفي موازنة 2011 تم تخصيص للتعداد العام للسكان مبلغ 167 مليار دينار.
* ثم اختفت تخصيصات فقرة التعداد السكاني من عام 2012 الى عام 2018 بعد حدوث مشاكل أدت الى عدم إقرار الموازنة المالية العامة في بعض السنوات، أو بسبب هبوط أسعار النفط واستنزاف أغلب الموارد لتمويل الحرب ضد الارهاب. ثم عادت في موازنة عام 2019 فقرة التعداد السكاني بتخصيص مبلغ 50 مليار دينار ، ولم تشرع موازنة مالية للعراق في عام 2020 ولا في عام 2022، لكن في العام 2021 تم تخصيص مبلغ 60 مليار دينار . ثم تأتي المفاجأة في موازنة العام 2023 التي لم تزل في نفق مظلم ولا نعرف متى سيتم إقرارها من قبل البرلمان، المهم في موازنة العام الحالي قفزت تخصيصات التعداد السكاني الى رقم غير مسبوق اذ تم تخصيص مبلغ كبير جدا وهو 350 مليار دينار!.
وبرغم هذا المبلغ الكبير سمعنا امس الأول الجمعة تصريح رئيس الجهاز المركزي للإحصاء في وزارة التخطيط ضياء عواد الذي قال أن الجهاز سيجري التعداد السكاني العام في السنة المقبلة!.
لكن مهلا.. لم تنته همساتي عند هذا الحد اذ بحساب مجموع ما تم هدره خلال السنوات الماضية من أموال (سائبة) لإجراء التعداد السكاني، مع ما سينفق في موازنة 2023، سيكون الناتج
1,227,313,000,000 ترليون دينار عراقي.
يذكر أن آخر إحصاء جرى في العراق كان في عام 1997، والذي أظهر أن عدد سكان العراق يبلغ نحو 19 مليون نسمة في كافة مناطق العراق ما عدا محافظات إقليم كردستان العراق، الذي قدر مسؤولون في حينها أعداد نفوس الاقليم بنحو ثلاثة ملايين مواطن.
والسؤال المهم الذي بالتأكيد سوف لن نجد له جوابا مقنعا هو اين ذهبت هذه الأموال والتي تبلغ نحو تريليون وربع التريليون دينار؟
من يجد الجواب له نصف هذا المبلغ “السائب”!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة