المشرق – خاص
بعد فشل ثلاثة مواعيد اطلقها البرلمان لتمرير موازنة 2023 ها هو موعد رابع تطلقه اللجنة المالية النيابية حينما اكدت عزم البرلمان، التصويت على موازنة عام 2023، قبل التاسع من شهر حزيران الجاري، يأتي ذلك فيما كشفت اللجنة المالية البرلمانية عن وجود خلاف جديد في قانون الموازنة، يعرقل تشريع القانون. فقد اكدت اللجنة المالية النيابية عزم البرلمان، التصويت على موازنة عام 2023، قبل التاسع من شهر حزيران الجاري. عضو اللجنة المالية النيابية، سعد مانع التوبي قال، إن “اللجنة طلبت في وقت سابق تحديد موعد للجلسة، لأنه لا يوجد ما يؤخر التصويت على الموازنة، حيث أن اللجنة تحتاج لساعات فقط من أجل إجراء المناقلات التي هي شبه جاهزة وتنتظر مجرد التبويب في الموازنة، فضلا عن بعض المواد المضافة”. وأوضح أن “التأخير الحاصل الآن فقط من أجـل مـواد الإقليم التي تم التصويت عليها أصولياً داخـل اللجنة”، مستدركاً: “ولكن من الممكن أن تتم توافقات سياسية ويتم على إثرها تغيير التصويت”. واشار الى أنه “من الممكن تغيير المواد المصوت عليها لأن التصويت حدث في داخل اللجنة ولم يتم التصويت بالمجمل على الموازنة، وهذه من الحيل القانونية”، مبينا أن “البرلمان سيدخل في التاسع من شهر حزيران الحالي في عطلته التشريعية، لذلك سيتم إقرار الموازنة بصورة فعلية قبل هذا الموعد”. على الصعيد ذاته كشفت اللجنة المالية البرلمانية عن وجود خلاف جديد في قانون الموازنة، يعرقل تشريع القانون. وقال عضو اللجنة جمال كوجر إن “ما يعرقل تمرير قانون الموازنة، ليس الخلاف على النقاط الخاصة بإقليم كردستان، بل هناك خلاف اخر وهو يتعلق باجراء مناقلة للأموال ما بين الوزارات الى المحافظات، فهذا الامر عليه خلاف ولم يحسم حتى الساعة”. وسبق أن كشفت اللجنة المالية النيابية عن البنود الخلافية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشأن الموازنة، فيما أشارت إلى إمكانية اللجوء للتصويت بالأغلبية في حال عدم التوصل لاتفاق سياسي. وقال عضو اللجنة معين الكاظمي إن” الحزب الديمقراطي الكردستاني طالب ائتلاف إدارة الدولة بالتريث بشأن الموازنة، ما أدى إلى تأخر عقد جلسة البرلمان للتصويت على الموازنة”، مبينا، أن” اجتماعا عقد بين الإطار التنسيقي والحزب الديمقراطي وتم الاتفاق على سياق تصدير النفط من الإقليم”. وتابع، أنه” لا يوجد خلاف على حصة الإقليم ضمن الموازنة التي تبلغ 12.67 بالمئة، وإنما الاختلاف كان في الرؤى بخصوص آلية تصدير النفط”، موضحا، أن” القناعة لدى الإطار التنسيقي هي أن يلتزم الإقليم بإنتاج ما لا يقل عن 400 ألف برميل نفط وتتكفل سومو بالتصدير والبيع وإيداع إيرادات النفط والمشتقات النفطية في حساب لدى البنك المركزي “. وذكر، أن “حصة الإقليم من الموازنة هي 19 ونصف تريليون دينار يضاف لها حصة أدوية وبطاقة تموينية ومواد أخرى لتصل إلى نحو 20 تريليون دينار”، لافتا إلى، أن” هذا الحل هو الأسلم والحزب الديمقراطي الكردستاني أقر به، إلا أن الاعتراض على نقطتين وهي عدم ذكر سومو في قانون الموازنة برغم موافقة الحزب على ذلك، وأن إيرادات النفط تودع في حسابات تابعة لإقليم كردستان من دون المرور بالبنك المركزي”. الى ذلك أكد القيادي في كتلة تحالف الفتح النيابية محمد كريم ان مطالب الأحزاب الكردية بشأن الموازنة العامة الاتحادية غير منطقية، فيما أشار الى ان غالبية قوى إدارة الدولة قرارها النهائي المضي بالتصويت عليها. وقال كريم إن “الشارع العراقي المتمثل بالشرائح المستفيدة من إقرار الموازنة تضغط بشكل كبير على القوى السياسية لتشريع القانون، فضلا عن كونه امرا ملحا بالنسبة للحكومة”. وأضاف ان “قوى إدارة الدولة منحت فرصة أخيرة للمباحثات للوصول الى حل فيما يتعلق بإقليم كردستان، حيث ان المفاوضات يجب ان لا تتعدى اليومين المقبلين”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة