الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / منصة الخميس : نهاية مؤلمة

منصة الخميس : نهاية مؤلمة

د عدنان لفتة

انتهت مشاركة العراق في بطولة كأس العالم للشباب في الارجنتين بالمركز الاخير في مجموعته وبارقام سلبية هي الاسوأ في تاريخ مشاركاتنا :  نقطة واحدة  فقط من تعادل سلبي مع انكلترا اللاعبة بفريقها الثاني ، عدم تحقيق اي فوز ، العجز عن تسجيل اي هدف ، ودخول سبعة اهداف في شباكنا ومجاورة أسوأ فرق البطولة فيجي وغواتيمالا في المراكز الاخيرة للبطولة.

وبرغم ذلك السوء الا  ان اتحاد الكرة يعتبرها نتائج واقعية بينما ذهب مدرب الفريق الى القفز على الحقيقة بقوله ان الفريق قدم افضل المستويات لكن الحظ خذله وعدم التوفيق !!

فشلنا في التأهل الى الدور الثاني بفعل النتائج السلبية والخسارتين الثقيلة امام الاورغواي باربعة اهداف وامام تونس بثلاثية وغياب المهاجم الحقيقي عن الفريق او الدفاع المتماسك الصلب عن تشكيلتنا التي لم تعرف طعم الاستقرار وتعامل المدرب قليل الخبرة كمحطات تجارب لم تدلل على قرائته لفريقه او المنافسين وتناقضت تصريحاته التس رفع فيها السقف باعلانه ان العراق سيتصدر مجموعته ثم تراجعه بعد الهزيمة ليردد جئنا من اجل التعلم واكتساب الخبرة!!

كسبنا الفوز في مشاركتنا الاولى بتونس ١٩٧٧ على حساب النمسا بخمسة اهداف مقابل هدف واحد وفزنا ثلاث مرات في مشاركتنا الثانية في السعودية عام ١٩٨٩ على النرويج والارجنتين واسبانيا وفزنا على كندا بثلاثية في مشاركتنا الثالثة بالارجنتين عام ٢٠٠١ وتمكنا من تحقيق نتائج مميزة في المشاركة الرابعة في تركيا عام ٢٠١٣ اوصلتنا للمركز الرابع في البطولة قبل ان تأتي المشاركة الخامسة بمباريات حزينة غاب فيها الفوز والحضور العراقي المؤثر الذي يمكننا المفاخرة به !!

التهرب من الهزيمة وتسطيح النتائج

 وجعلها امرا طبيعيا شأن اعتدناه بعد كل اخفاق لمنتخباتنا الوطنية لتبدأ اسطوانات التبرير: كسبنا جيلا جديدا سيكون دعما حقيقيا لمنتخباتنا الوطنية ، منتخبنا لعب في مجموعة صعبةوالحظ خذلنا ،شبابنا مازالوا صغارا ولا يملكون خبرة البطولات الكبيرة، لماذا المبالغة في ردود الافعال فالرياضة فوز وخسارة ولسنا اول فريق يتعرض للهزيمة وهل اننا نحرز كأس العالم في كل مشاركة، علينا ان نتعلم من الاخطاء ونحن نريد بناء جيل جديد!!

تبريرات لا تنتهي نعلق فيها الاخطاء على عاتق الظروف ولا نعترف بالتقصير  أو نحمل انفسنا  اية مسؤولية لما اصاب كرتنا!!

الادهى ان اتحاد كرة القدم المسؤول عن التخطيط وادارة اللعبة لم يقل انه سيخضع المشاركة للتقييم و التدقيق لمعرفة المقصر في الموضوع ولماذا حدثت هذه النتائج السيئة بعد ثلاث سنوات من الاعداد والمعسكرات وتخصيص قرابة خمسة ملايين دولار للفريق !!

المكسب الوحيد للمشاركة هو بروز بعض المواهب التي اثبتت ذاتها خلال المواجهات يقف في مقدمتها لاعب الوسط الشاب حيدر عبد الكريم  الذي ابلى بلاء حسنا رغم الاداء المتعثر لمنتخبنا في البطولة، واداء زميله الكسندر اوراها الى جانب لمسات اللاعب يوسف الامين.

 هل كان بامكان العراق التأهل الى الدور الثاني من البطولة؟ نعم كان الامر تحت السيطرة لو نجح منتخبنا في الفوز على تونس التي كنا الافضل منها في الشوط الاول واحرزوا اهدافهم بفعل اخطاء ساذجة لمدافعينا ؟كان يمكن ان نخرج باداء افضل امام اورغواي لو احسن المدرب اختيار تشكسلته واسلوب اللعب بدلا من فتح فريقه امام منافس قوي متمرس !!

المؤشرات تدل على ان التقييمات لن تحصل وسيتم التغاضي عما حصل وفقا لنهج الاتحاد الكروي الذي لايريد تحميل المسؤولية لاحد  وكشف الاخطاء ويحاول الابتعاد  عن ردود الافعال الغاضبة من الجمهور الذي سينسى سريعا بانشغاله بمنافسات بطولة غرب اسيا في بغداد وكربلاء التي ستكون الحدث الابرز في الاسابيع المقبلة!!

لن يتحدث احد وستقيد المشاركة ضد مجهول وسنتغنى بانجازات الفريق باحراز بطولة غرب اسيا والمركز الثاني في كأس اسيا للشباب، سيركز المدافعون عن الفريق على انها مشاركة ناجحة لاننا بلا تزوير وان مشاركاتنا الاخرى مخالفة للواقع ، سيقولون ان المدرب نجح في بناء جيل وهذا هو المهم وهو يستحق البقاء لاطول فترة ممكنة ولن يتحدث احد عن الاساءات البالغة لكرتنا والصورة المتواضعة في المباريات والانهيار الغريب للفريق في الشوط الثاني …سيحولون المدرب الى بطل وضحية والمدافعون عن الكرة وسمعة العراق شخوص تميل الى التسقيط واستهداف المدرب دون وجه حق لانهم اهملوا الماضي وركزوا على الحاضر ،، يا للغرابة نعيش في الاوهام والبالونات ونرفض ان نفكر واقعيا ..ولن يتحدث احد عن المستقبل الرهين بهكذا عقول تبحث عن نفسها ومصالحها ولا يهمها العراق الا بالشعارات فقط!!

?>