حسين عمران
نعم.. هذه المرة ادافع عن وزارة الكهرباء برغم انخفاض ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية، فالأسبوع الماضي كنت قد “همست” وكتبت بان على المواطنين ان يرشدوا في استهلاك الطاقة الكهربائية من خلال إطفاء المصابيح الزائدة وأجهزة التكييف في الغرف غير المشغولة، وحينها كانت الكهرباء الوطنية مقبولة اذ كان التجهيز نحو 20 ساعة يوميا.. ولكن في ذات اليوم الذي نشرت فيه همساتي كانت الكهرباء الوطنية في أسوأ حالاتها وما زالت لغاية امس الثلاثاء سيئة، اذ بات القطع في الكهرباء الوطنية نحو 14 او 16 ساعة يوميا، والخاسر الأكبر في هذه الحالة إضافة الى المواطنين هم أصحاب المولدات الذين اجبروا من قبل الجهات المختصة بان يكون سعر الامبير 8 آلاف دينار، ولا نعرف كم سيكون سعر الامبير مع انخفاض ساعات تجهيز الوطنية بشكل كبير، وبذلك “تبخرت” كل وعود رئيس الوزراء ووزارة الكهرباء بان الصيف الحالي سيكون افضل واحسن من صيف العام الماضي!.
لكن.. مهلا وقبل ان تلقوا اللوم على وزارة الكهرباء، لأنها هي المسؤولة عن تجهيز الكهرباء للمواطنين، أقول وأكرر.. لا تلوموا وزارة الكهرباء هذه المرة!.
نعم.. لا تلوموا وزارة الكهرباء، فقد عملت ملاكات الوزارة ما في وسعها لتحسين وزيادة ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية، وهذا الانخفاض في ساعات التجهيز خارج إرادة وزارة الكهرباء!.
ربما البعض يتساءل وكيف ذلك؟
أقول… وزارة الكهرباء عملت ما بإمكانها ان تعمله لتحسين الطاقة الكهربائية، فقد أنجزت اعمال صيانة المحطات الكهربائية، ونصبت المحولات والمغذيات التي من شأنها المحافظة على استقرار التيار الكهربائي… ولكن، كما قلت ان تردي وانخفاض ساعات تجهيز الوطنية كما قلت خارج إرادة الوزارة.
وقبل ان تسألوا وكيف ذلك، أقول ان انخفاض ساعات التجهيز هو بسبب انخفاض تجهيز الغاز من قبل ايران، والغاز هذا هو ما تحتاجه محطات الكهرباء لاستمرار دوران “التورباين” الذي يمكنه توليد الكهرباء!.
اذن… المشكلة في عدم توفر الغاز، وبالتأكيد هناك من يسأل، لكن العراق فيه كميات كبيرة من الغاز بعضه يحرق مع سبق الإصرار وبعضه الاخر لم يزل في جوف الأرض لم تقم الجهات المختصة باستخراجه لتشغيل المحطات الكهربائية!.
الذي اريد قوله بان علينا ان نوجه اللوم في انخفاض ساعات تجهيز الكهربائية على الجهات المختصة التي لم تعمل ما في وسعها للاستفادة من الغاز الذي لم يزل يحرق في الابار النفطية، برغم وعود الجهات المختصة بانها اتفقت مع شركات عالمية لاستغلال الغاز في الابار النفطية والاستفادة منه في تشغيل المحطات الكهربائية التي تعاني من شحة او انعدام الغاز.
والعجيب.. بأن المختصين لا يزالون يصرحون علنا بان العراق سيكون من الدول “المصدرة” للغاز! في حين بمجرد خفض ايران لكميات الغاز المورد للعراق، انخفضت وبشكل واضح وملموس ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية!.
مرة أخرى أقول.. لا تلوموا وزارة الكهرباء، بل وجهوا لومكم وعتبكم على الجهات المختصة التي لم تستغل الكميات الهائلة من الغاز والموجودة في العراق، ويكفي وعودا باننا اتفقنا مع شركات عالمية لاستغلال الغاز، نريد واقعا ملموسا لاستغلال الغاز فعلا وليس قولا!.
husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة