المشرق – خاص
بعد اعلان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي الخميس الماضي بان البرلمان سيقر موازنة 2023 السبت الماضي، الا ان جلسة برلمانية لم تعقد أصلا السبت الماضي نتيجة اعتراض حكومة إقليم كردستان على تعديلات اجراها عدد من أعضاء اللجنة المالية النيابية عن فقرات الموازنة. فقد اعتبرت القوى السياسية الكردية أن تلك التعديلات تتعارض مع الاتفاقات السياسية التي تشكلت على أساسها حكومة محمد شياع السوداني، والتي تتعلق بنفط إقليم كردستان العراق، وهو ما عكس هشاشة الاتفاقات أمام أول اختبار، وسط تحذيرات من أزمة سياسية. اعتراض الاكراد وعرقلتهم لعمل اللجنة المالية قد اعاد الوضع الى نقطة البداية، وعلى الرغم من امكانية تمريرها من دون العودة الى المعترضين الا ان بغداد ما زالت تراعي حقوق جميع المكونات قبل المضي بتشريع الموازنة. وفي هذا الصدد، يقول النائب عن ائتلاف دولة القانون اسعد محمد ان “حكومة الإقليم تطالب بحصتها من الموازنة إضافة الى تحكمها ببيع النفط وايرادات الـ 400 الف برميل المصدرة عبر كردستان دون الرجوع الى الحكومة الاتحادية او شركة تسويق المنتجات النفطية سومو”. وأضاف الصيهود، أن “هذا الامر غير ممكن، حيث ان الحل يكمن في المرونة والتفاهم من اجل المضي بالموازنة”. من جانب اخر، بين العضو السابق في لجنة النفط النيابية غالب محمد علي ان “المقترحات المقدمة للتعديل من اللجنة المالية النيابية، دستورية وتصبُ بصالح المواطن الكردي بصورة مباشرة، الا ان التوترات الاخيرة حدثت نتيجة؛ عمل اللجنة المالية الذي تلخص في احكام السيطرة على استخراج وتصدير النفط والغاز في الإقليم”. وأضاف، ان “جميع الأوساط الشعبية في إقليم كردستان متضامنة وتشكر جميع أعضاء اللجنة المالية لإظهارهم النقاط والفقرات التي تستغل فيها حكومة كردستان المواطنين، في حين عملت حكومة الإقليم بالوقوف ضد مقترحات اللجنة من اجل الاستمرار بالسيطرة على جميع إيرادات كردستان”. وكان الإطار التنسيقي قد عقد الاحد الماضي اجتماعا في بغداد للتحضير لاجتماع ائتلاف إدارة الدولة. كشف عضو اللجنة المالية النيابية، فيصل النائلي عن تحرك لائتلاف إدارة الدولة لعقد اجتماع، لحسم خلاف الموازنة العامة، موضحا أن اللجنة لم توقف عملها بقدر ما إنها أجلت اجتماعاتها لغرض إعطاء فرصة لتحالف إدارة الدولة لمناقشة المواد المتعلقة إقليم كردستان. وقد اكد القيادي في الاطار التنسيقي تركي العتبي خروج اجتماع الاطار التنسيقي بخمس توصيات حول الموازنة. وقال العتبي ان “اجتماع قادة الاطار التنسيقي كان مهما للغاية من اجل ايجاد حلول لبعض المحاور المعقدة في موازنة 2023 وعرضها على البرلمان تمهيدا للتصويت”. واضاف، ان “الاجتماع خرج بـ5 توصيات مهمة ابرزها ايجاد حلول لكل النقاط العالقة في موازنة 2023 واعادة الحوار حولها من قبل اللجنة المالية”، مؤكدا بان “الاطار متفهم لكل ما طرح ويسعى الى بلورة خارطة طريق متفق عليها للمضي في الموازنة للامام”. واشار الى ان” الحلول صعبة ولكنها ليست مستحيلة في ظل وجود توافق سياسي على المضي بالموازنة متوقعا حسم الخلافات خلال 72 ساعة”. الا ان القيادي في الاطار التنسيقي فاضل موات الزيرجاوي اكد ان قادة الاطار داعمون للتعديلات التي جرت على قانون الموازنة من قبل اللجنة المالية البرلمانية. وقال الزيرجاوي إن “اجتماع قادة الاطار التنسيقي ركز على قانون الموازنة والتأكيد على الإسراع على تشريع القانون لأهميته خلال المرحلة المقبلة من أجل دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها الخدمي”. واضاف أن “قادة الاطار التنسيقي خلال الاجتماع اكدوا على دعم التعديلات التي جرت على قانون الموازنة من قبل اللجنة المالية البرلمانية، فهي تعديلات دستورية وتعمل على توزيع الثروات بالعدالة، كما ان قادة الاطار التنسيقي اكدوا على ضرورة الحوار والتفاهم مع الحزب الديمقراطي الكردستاني للوصول معهم الى اتفاق بشأن التعديلات الأخيرة على حصة الإقليم ضمن الموازنة”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة