شامل عبدالقادر
كاتب عراقي
- تقدر كلفة الحملة العسكرية الامريكية على العراق عام 2003 بنحو تريليون و79 مليون دولار كانت نتيجتها تدمير البنى التحتية واهمالها بعد اسقاط نظام صدام وبناء نظام سياسي ضعيف وحل الجيش العراقي ونشر الفساد ومن ثم اشاعة الطائفية!.
- مرت يوم 22 ايار الماضي الذكرى السنوية ال 55 لتأسيس مجلة الف باء واتضح ان نسبة عالية من العراقيين يعتقدون ان النظام السابق هو الذي اسس المجلة بينما يؤكد تاريخ صدور العدد الاول في 22 ايار 1968 انها صدرت قبل انقلاب 17 تموز بشهرين وابقى النظام البعثي على المجلة وحافظ على صدورها اسبوعيا.. كان الفريق عبدالرحمن عارف هو وراء اصدار مجلة خاصة بالعائلة العراقية عن طريق الصحفي المصري علي منير الذي تولى كتابة مذكرات الرئيس الاسبق عبدالسلام عارف وكانت الغاية من اصدارها ان تكون مجلة منوعات وتحقيقات خفيفة على غرار مجلة (صباح الخير)!.
- كان لي صديق مغرم بالصحافة يداوم في نفس ثانويتي ويسكن في نفس الحي الذي اسكنه وتلازمنا فترة طويلة وبعد تخرجنا من الثانوية توجه كل منا الى هدفه هو الى الصحافة مبكرا وانا الى قسم القانون في جامعة البصرة وبعد صدور مجلة الف باء التحق فيها محررا وكاتب تحقيقات نشيط واستمر فيها حتى مجيء البعثيين الى الحكم في تموز 1968 وتسلم المجلة ضياء حسن الصحفي البعثي المعروف الذي تولى تصفية المجلة من العناصر غير البعثية او التي لا تروق له شخصيا فكان صديقي احد ضحاياه فنقله الى (مصلحة المبايعات الحكومية) وزرت صديقي في مقر عمله الجديد وقد نسب بائعا للكشمش واخبرني ان ضياء رحمه الله شخص شرير ويعاديه من دون اي سبب وان في المجلة كتاب ومحررين شيوعيين وان نقله بحجة كونه غير بعثي غير صحيحة لان المجلة لا تضم من البعثيين الا بأصابع اليد الواحدة.. طلبت من صديقي ان يوسط خاله وكان في منصب معاون مدير عام وكالة الانباء العراقية وهو غير بعثي ايضا لكنه استمر في منصبه حتى عام 1977 لكن صديقي اعتذر عن تكليف خاله لأسباب خاصة وشخصية اقتنع بها وغادر موسى جعفر الشمري – وهذا هو اسم صديقي العزيز – بغداد الى باريس وما زال فيها حتى يومنا هذا وانقطع اتصالنا الا بعد عام 2003 حيث اتصل بي عن طريق الموبايل وكان يعاني من امراض وشيخوخة.
- وفي عام 1975 نسبت من وزارة الشباب الى مكتب صحافة الشباب وتعرفت على الصحفي اللامع محمد السبعاوي سكرتير التحرير آنذاك في المكتب وفي مجلة الف باء ايضا ومن خلال اختلاطنا عرض علي العمل في قسم التحقيقات في الف باء وبالفعل زرت الف باء وقابلت الزميل ثامر الفلاحي وشجعني بالعمل فيها لكنني اثرت الاستمرار في صحافة الشباب ولم اعد الى مجلة الف باء الا في كانون الثاني 1990وبقيت فيها حتى عام 2003.
- (5) بسبب تعلقي وحبي وغرامي لألف باء قررت اعادة اصدارها على حسابي الخاص ومن راتبي التقاعدي ونجحت في اصدار 42 عددا شهريا ثم اغلقتها لأسباب مادية وشارك في تحريرها نخبة لامعة من الكتاب والصحفيين في مقدمتهم داود الفرحان وطه جزاع وعيسى الصباغ وسعد محمود شبيب وعماد ال جلال وعكاب الطاهر وعلي عبد الامير وعذرا لعدم ذكر اخرين بسبب الذاكرة ليس الا مع تحياتي ومحبتي لهم ولا يفوتني ان اذكر المشجعين الاوائل في مقدمتهم كامل الشرقي ومحسن حسين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة