حسين عمران
يبدو ان موازنة 2023 دخلت نفقا نتمنى الا يكون مظلما ، وذلك بعدما اعترضت حكومة إقليم كردستان على التعديلات التي أجرتها اللجنة المالية النيابية على بعض فقرات الموازنة والتي كما يبدو كانت سببا في تأخير ارسال الموازنة الى رئاسة البرلمان برغم ان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي قال ان السبت سيتم التصويت على الموازنة ، وحقيقة ان ملايين العراقيين يتمنون ذلك!.
ويبدو انه ليس فقط حصة إقليم كردستان هي من ” تعرقل ” إقرار الموازنة ، اذ ان اللجنة المالية اعترفت بانها لم تستطع خفض العجز الذي يصل الى نحو 64 تريليون دينار ، وذلك لتمسك الأحزاب بحصصها المالية في الوزارات والمحافظات ، وهذا ما أكده عضو اللجنة القانونية رائد المالكي الذي قال ان جميع الأبواب التي تساعد على تقليص العجز “مغلقة”، وكل الذي فعلته اللجنة المالية النيابية هو “المناقلة” بين المبالغ المخصصة لهذه الوزارة او تلك المحافظة، اذ كان هناك اعتراض كبير من قبل نواب المحافظات الجنوبية وخاصة محافظة البصرة على قلة المبالغ المخصصة للمحافظة، وبرغم هذه المناقلات فان بعض الكتل أيضا اعترضت على تلك المناقلات، لذا نكرر قولنا بان الموازنة قد تدخل في نفق مظلم.
السيد الحلبوسي قال أن اللجنة المالية البرلمانية قامت بإضافة وتعديل بعض البنود بما يخدم وجهة نظر الدولة بشكل عام، لكن كما قلنا هذه التعديلات لم ترض عنها بعض الكتل السياسية!.
بعض النواب اكدوا ان الخلافات لم تزل هي السائدة بين الكتل السياسية عن موازنة 2023 ، برغم ان مجلس الوزراء سبق وان صادق على مشروع قانون الموازنة في 13 آذار الماضي، أي نحو 75 يوما مضت والموازنة لم تزل في أروقة البرلمان!.
وفي الوقت الذي نترقب جميعا إقرار الموازنة، فان بعض التسريبات عن فقرات الموازنة يبدو انها ستثقل كاهل المواطنين، منها فرض ضريبة السفر بمبلغ 25 ألف دينار، وتستوفى من المسافرين في المطارات، ومن تلك التسريبات أيضا هو تلك الرسوم والضرائب التي ستفرض على المشتقات النفطية من قبل الشركات المنتجة، وهذا يعني زيادة في أسعار البنزين والكاز وغيرها من المشتقات النفطية.
وربما يسأل البعض لماذا تم إضافة هذه الفقرات التي تثقل كاهل المواطنين كما قلنا؟
الجواب.. لان اللجنة المالية النيابية كما قلنا لم تستطع خفض العجز في الموازنة، لذا ولأجل تعظيم موارد البلد لجأت الى إضافة تلك الفقرات والتي ستزيد من ارهاق المواطنين بهذه الضرائب!.
لا نضيف شيئا اذا ما قلنا ان الخلافات السياسية بين الكتل تلقي بآثارها السلبية على فقرات الموازنة والتي كما يبدو هي الأخرى تدخل في نفق “التوافق” اذ ان بعض الكتل السياسية أعلنت صراحة بانها لا تعترف بالتغييرات التي أجرتها اللجنة المالية النيابية، اذ ان هناك اتفاقا سياسيا بين الكتل السياسية قبل تشكيل الحكومة، وهذا الاتفاق هو الذي يجب ان يكون ساريا، ولا اعتراف باي تغيير خلافا لذلك الاتفاق.. وعجبي!.
Husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة