الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: حافظوا على نعمة الكهرباء!

همسات: حافظوا على نعمة الكهرباء!

حسين عمران

لمدة شهرين مضت كنا نعيش أيام نعيم الكهرباء ، اذ كانت الكهرباء الوطنية مستمرة في اغلب مناطقنا الا من ساعة واحدة تنقطع ان لم نقل اقل من ساعة!.

البعض قال، ان سبب هذا التحسن في “الوطنية” نتيجة “الجو بديع والدنيا ربيع” في حين قال البعض الاخر ان تحسن الجو هذا يعود الى وعود رئيس الوزراء ووزارة الكهرباء بان صيف هذا العام مختلف تماما عن صيف العام الماضي من حيث زيادة ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية.

نقول.. الكهرباء الوطنية بقيت جيدة الى بداية الأسبوع الحالي حيث بدأت درجات الحرارة تلامس الأربعين درجة، ومع ذلك اعترف انه برغم انقطاع “الوطنية” لساعات، الا ان فترة الانقطاع اقل بكثير من ساعات انقطاع العام الماضي، ولأجل المحافظة على ساعات تجهيز “الوطنية” بشكل جيد وجهت وزارة الكهرباء نداء الى المواطنين على ضرورة المساهمة في ترشيد الاستهلاك وذلك لتحقيق الفائدة القصوى من المورد الكهربائي المتاح للبلاد. وذكرت الوزارة إن “هذه الرسالة تأتي في ضوء الزيادة الكبيرة في الطلب على الكهرباء، والتحديات التي تواجه قطاع الطاقة في البلاد، ولنا جميعا الدور الهام في الحفاظ على مصادر الكهرباء، وتوفير الطاقة الضرورية لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين”. واضاف البيان، انه “يتطلب الترشيد بالتعامل مع الكهرباء بحذر ومرونة، ودعت المواطنين الى استغلال الوقت والموارد بشكل فعال، فعلى سبيل المثال، يمكن توفير الكثير من الطاقة من خلال استخدام المصابيح الخافتة بدلا من المصابيح العادية، وإيقاف تشغيل الأجهزة الإلكترونية عند عدم الحاجة إليها، والتحكم في درجة الحرارة في أجهزة التكييف”.

حينما قرأت رسالة وزارة الكهرباء بضرورة ترشيد الاستهلاك، تذكرت جولاتي الصحفية قبل العام 2003 مع المسؤولين في وزارة الكهرباء اذ كنا نتجول ليلا وعمال صيانة وزارة الكهرباء يقومون بقطع التيار الكهربائي عن أي محل يضيء محله او مطعمه بمصابيح “هيولوجينية” تستلهك طاقة كهربائية عالية، إضافة الى قطع التيار الكهربائي عن المتجاوزين.

أقول.. تلك الجولات كانت ليلا، ولكننا هذه الأيام مع الأسف اصبحنا نهار كل يوم نرى مئات المحلات والمطاعم تضيء واجهاتها بعشرات المصابيح برغم ان اشعة الشمس ساطعة وتكاد اشعتها تطغي على المصابيح المشتعلة هدرا للطاقة الكهربائية!.

وهنا.. نود ان نقول لوزارة الكهرباء شكرا من القلب لتحسن الكهرباء الوطنية هذا الصيف ، ولكي يستمر هذا التحسن فلابد من القيام بجولات نهارية وليست ليلية على المحلات والمطاعم التي تنير واجهاتها بعشرات المصابيح وتغريم أصحاب تلك المحلات، والا فان كل رسائلكم يا وزارة الكهرباء والتي تطلبون من خلالها الترشيد ستكون بلا فائدة، فلا بد من تغريم وعقوبة المخالفين والا ستزداد ساعات قطع “الوطنية” وستعود “حليمة لعادتها القديمة” لا سمح الله!.

Husseinomran.com

?>