الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / بوتين وكسر هَيبَة الناتو يخيف أميركا وأوروبا

بوتين وكسر هَيبَة الناتو يخيف أميركا وأوروبا

 صلاح الحسن

تصميم بوتين على كسر هَيبَة الناتو يخيف أميركا وأوروبا، حيث حدثنا الاستاذ (اسماعيل النجار) عن هذا الموضوع الحساس انه في عامها الثاني لا زالت الحرب الروسية الأوكرانية تحصُد أرواح المئات يومياً وتزيد من حجم الدمار والخسائر في الاقتصاد، ورغم ذلك لا زالَ الأوروبيون والأميركيون يتبارَون على شحن السلاح والمعدات العسكرية الثقيلة إلى جيش زيلينسكي الذي بدأ ينهار، وفي كل مَرَّة يفاجئهم القيصر بسلاحٍ فَتَّاكٍ جديد يُبهر فيه الخبراء العسكريين في جميع أنحاء العالم، الجيش الأوكراني أصبَحَ عاجزاً عن صَد الهجمات الروسية على الأرض، ودفاعاته الجوية غير قادرة على إسقاط الصواريخ التي تتساقط فوق رؤوسهم بالمئات، في ظِل سيطرَة جَوِّيَة روسية كاملة على السماء الأوكرانية، مسرح العمليات العسكرية كانَ ساحة تجارب لكافة أنواع الأسلحة الأميركية والأوروبية والروسية، والجميع اختبر ما لديه من أصناف سِرِّيَة من السلاح ولاحقاً ستجري عمليات تقييم لساحة الحرب وما حلَ فيها، من الناحية التكتيكية إلى دِقَّة إصابة الأسلحة وفعاليتها ونقاط ضعفها ونجاحها وفشلها وأسباب كل ذلك، ليبدأ بعد التقييم العمل على إجراء تعديلات وتطوير برامج عسكرية وتكنولوجيا أكثر دِقَّة وتطوراً لتفادي نقاط الضعف والفشل، والأمر سيشمل الجميع الرابحين في هذه الحرب والخاسرين، الترسانة الحربية الروسية لا تنضب ومصانع الأسلحة تعمل بكل طاقتها لإنتاج ما تحتاجه المعركة، وتحرص القيادة الروسية على الاتصال بالحلفاء والأصدقاء من أجل الحصول على بعض صنوف الأسلحة التي تحتاجها روسيا ولا توفرها لها مصانع الدفاع. الولايات المتحدة الأميركية لم تقتنع حتى اليوم بوجوب وقف الحرب ولا زالت تُصِر على دعم حكومة زيلينسكي لأن نتائج الحرب ليست لصالحه وهو ليسَ مستعداً أن يجلس على طاولة تفاوض مع القيصر وهو بحالة ضعف وانكسار! ويُفضل الاستمرار في هذه الحرب المجنونة والمعروفة نتائجها مسبقاً لطالما أن الدمار ليس في أميركا والذين يُقتَلون ليسوا جنودا أميركيين، أوروبا الغبية الخانعة للقرارات الأميركية لا زالت تسير في الرُكب الأميركي بالرغم مِمَّا تعانيه من أزمات اقتصادية واجتماعية ومالية، فبينما هذا العالم الغربي الأسطوري الذي يخوض هذه الحرب يتحطم ويتفسخ ويضعف نفوذهُ، يقابله عالم آخر يتقدم ويتحصَن ويشرق نورهُ، لذلك نؤكد وعد الله بنهاية الظلم لأنه سبحانه ضربَ الظالمين بالظالمين.

?>