الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / منصة الخميس : قرار متسرع

منصة الخميس : قرار متسرع

د عدنان لفتة

خطوة مفاجئة غير متوقعة أقدمت عليها ادارة نادي الشرطة باعلان الانسحاب من النسخة المقبلة لدوري ابطال اسيا اصابت كل متابعي الكرة العراقية بالاحباط والخيبة الذين استغربوا  القرار المتخذ من أكبر الاندية الرياضية وأفضلها استقرارا ووضعا ماليا!!

المبررات التي ساقتها ادارة الشرطة تتحدث عن عدم التكافؤ مع المنافسين الاخرين وصعوبة تحقيق نتائج طموحة توازي رغبات الفريق الذي لايريد ان تكون مشاركته هامشية أو اسقاط فرض !!

لا يقتنع احد بتلك المبررات ولايجدها المشجعون والاعلاميون  مقنعة تبيح للادارة الخضراء اتخاذ قرار الانسحاب الذي،اضر كثيرا بسمعة كرتنا وخطواتها في التعافي والنهوض ، انها استسلام ويأس لا ينبغي ان يظهر في عالم الرياضة القائم على التحدي ورفض المستحيل والتفاؤل دوما بالمستقبل.

لماذا الهروب ؟ الشرطة يملك أفضل مجموعة لاعبين يتمناهم اي فريق، تشكيلة مدججة بالنجوم الدوليين والمواهب، ومحترفو الفريق هم الافضل في المسابقات المحلية، وان كان الحديث عن تعزيز عدد اخر من المحترفين السوبر فالامر يحتاج الى تحركات ذكية لاقتناص الافضل والتعاقد معهم سريعا .

لماذا الهروب ؟ والشرطة يملك وضعا ماليا ميسورا لا يعاني فيه من اية ضائقة ، بل ان بطولة اسيا ذاتها يمكن ان ترفد الفريق بموارد مالية كبيرة جراء الحوافز الضخمة المخصصة للمشاركين فيها والجوائز الدسمة للفائزين فيها!!

لماذا الهروب ؟ وقرار المشاركة ليس ناديويا فهو ينعكس على سمعة العراق ورياضته وكرته، ان كانت انديتنا لم تغب عن بطولات اسيا في ايام الحصار الجائر والحروب والازمات التي مرت بها البلاد فكيف نقبل الغياب الان والعراق ينتعش ويعيش اجواء مثالية سياسيا واقتصاديا ورياضيا واجتماعيا !!

المؤسسات الرسمية صامتة ولن يتحدث او يسأل احد عن ماهية هذا القرار ، لا نتوقع ان تسأل وزارة الداخلية الراعية والممولة للنادي عن اسباب الانسحاب ؟!، لا نتوقع ان يسأل اتحاد كرة القدم عن الخطوة المسيئة للعراق وكرته وانديته؟!،لا نتوقع ان تسأل وزارة الشباب والرياضة وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن القطاع عن ايعاد هذا القرار الغريب ؟!

كنا نتمنى ان تفكر ادارة الشرطة مليا بهذا الموضوع ، كنا نتمنى ان تشاور الاخرين بخطوتها، كنا نتمنى البحث عن حلول فعلية ان كانت هناك اية عقبة او مشكلة تقف امام فريقها .

قرار  الانسحاب مخيب للامال ولا يتناسب مع صحوة العراق وخطواته الحالية في النهوض وفتح صفحات جديدة مليئة بالحياة والامل ،انها خطوة الى الوراء  صدمتنا جميعا وترسم صورة سلبية عن بلادنا التي نأمل جميعا ان تكون في افضل المواقع بكل الالق والشموخ والرفعة.

?>