المشرق – خاص
في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة النفط الاتحادية بان التصدير عبر ميناء جيهان التركي سيبدأ امس السبت ، الا ان مسؤولا تركيا رجح رفض بلاده طلب بغداد، باستئناف تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان، المتوقف منذ شهر ونصف، الى ذلك أعلن وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان إن: “العراق ما زال ينتظر رداً من تركيا ليتمكن من استئناف تصدير النفط، مبدياً تشاؤما حيال إمكانية استجابة أنقرة قريبا”. فقد رجح مسؤول تركي مطلع رفض بلاده طلب بغداد، باستئناف تصدير نفط كردستان عبر ميناء جيهان، المتوقف منذ شهر ونصف. وكان وزير النفط العراقي أبدى الخميس الماضي تفاؤله بشأن استئناف ضخ النفط خلال عطلة نهاية الأسبوع (السبت)، ما رفع أسهم بعض شركات الطاقة العاملة في شمال العراق، بما في ذلك “دي إن أو” (DNO) و”غلف كي ستون بتروليوم” (Gulf Keystone Petroleum). وتوقف ضخ شحنات من النفط يصل حجمها إلى ما يقرب من نصف مليون برميل يومياً- معظمها من إقليم كردستان، منذ 25 آذار. ورغم انخفاض العقود الآجلة لمزيج برنت خلال الشهر الماضي عن مستوى 76 دولاراً للبرميل بسبب مخاوف بشأن الاقتصاد العالمي، أدى وقف التدفقات عبر ميناء جيهان إلى خفض الإمدادات لبعض المستوردين في أوروبا. جاء ذلك، بعد أن أغلقت تركيا خط أنابيب يمتد إلى ميناء جيهان من شمال العراق، في إطار رد أنقرة على حكم هيئة تحكيم دولية أدانها بـ1.5 مليار دولار لسماحها لحكومة إقليم كردستان بتصدير النفط عبر جيهان دون الحصول على موافقة بغداد. وذكرت وكالة بلومبيرغ الامريكية، ان مسؤولين من تركيا، التي تترقب إجراء الانتخابات (الرئاسية) اليوم الأحد، قد قالوا إنهم يريدون التفاوض على تسوية الـ1.5 مليار دولار قبل إعادة فتح خط الأنابيب والميناء أمام تدفقات النفط العراقي. من جانبه، أفاد مسؤول عراقي، لوكالة بلومبيرغ، بأن تركيا أبلغت العراق أن أعمال الصيانة في الميناء، لإصلاح الأضرار التي سببتها الزلازل الأخيرة، ما تزال مستمرة. من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة “جينيل”، بول وير، يوم الخميس الماضي، إن استمرار إغلاق خط الأنابيب بين العراق وتركيا أمر مخيب للآمال للغاية، وبرغم استمرار التكهنات بشأن توقيت استئناف التصدير، لا يمكن التنبؤ بأي يقين بموعد استئناف الصادرات. على الصعيد ذاته أعلن وزير الموارد الطبيعية في إقليم كردستان إن: “العراق مازال ينتظر رداً من تركيا ليتمكن من استئناف تصدير النفط، مبدياً تشاؤما حيال إمكانية استجابة أنقرة قريبا”. وكانت بغداد أعلنت في وقت سابق أن “عمليات التصدير المتوقفة منذ نهاية مارس ستستأنف السبت”. و بعدما كان إقليم كردستان يصدّر نفطه عبر تركيا دون العودة إلى حكومة بغداد لجأت الحكومة الاتحادية إلى إجراءات تحكيم مع تركيا المجاورة عام 2014 لدى غرفة التجارة الدولية في باريس. و أصدرت هيئة التحكيم هذا العام قرارها لصالح بغداد ، و أدى هذا الحكم إلى تعليق الصادرات منذ نهاية مارس ، كما ألزم أربيل، عاصمة إقليم كردستان، بالتفاوض مع الحكومة في بغداد. و توصّل الطرفان إلى اتفاق للعمل معا على هذا الملف، وأعلن وزير النفط في حكومة بغداد حيان عبدالغني مساء الخميس استئناف صادرات النفط اعتبارا من 13 مايو. لكن وزير الموارد الطبيعية في الإقليم “كمال محمد خلف” قلل من هذا التفاؤل، وذلك في تصريحات لقناة تلفزيونية كردية. وقال “نحن بانتظار قرار تركيا حول اليوم الذي سيتم فيه استئناف التصدير، وإن شاء الله يحددون ذلك اليوم. وأضاف أنه “علم من نظيره في حكومة بغداد بأن العراق مستعد لاستئناف الصادرات، مؤكدا أن “على تركيا الآن إبلاغ الجانب العراقي بموعد استئناف العمليات”. وذكر الوزير في حكومة الإقليم أن “العراق أرسل إلى تركيا كتابا رسميا في 10 مايو ولكننا مازلنا بانتظار ردهم”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة