الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / رياضة / بين قوسين: رهان الاولمبياد

بين قوسين: رهان الاولمبياد

محمد حمدي

ظل رهان الميدالية الاولمبية هاجسا يؤرقنا كلما اقترب موعد انطلاق الألعاب الاولمبية ، وعندها لا نلوي على شيء سوى استذكار يتيمة الدهر الأثيرة للراحل البطل عبد الواحد عزيز و هو صاحب الميدالية الأولمبية الوحيدة للعراق برفع الأثقال والتي نالها خلال اولمبياد روما عام 1960.

يزداد سقف طموحاتنا قبيل الانطلاق ونعلل ونحلل بعدها ونشبع البرامج وصدور الصفحات بالدراسات والمقترحات والخطط التي لايتابعها او يتفقدها احد ، ووفقا لنظرية دوام الحال من المحال فلابد ليوم التغيير ان يحل بساحتنا اجلا ام عاجلا ويرتقي منصة التتويج احد ابطالنا في الالعاب الفردية تحديدا لان الجماعية لامكان لها على ميدان المنافسة بالمطلق وفي الجانبين الرجالي والنسائي معا ، وان الفرصة الحقيقية التي قد تحصل ستكون بتوقيع اتحادات منجزة لرفع الاثقال او القوى ومن الممكن ان تكون للالعاب القتالية الاولمبية ايضا ، ولذلك يجب ان يكون الدعم الاولمبي والوزاري نوعيا الى ابعد الحدود والتعامل مع الرياضي المتاهل الى اولمبياد باريس من هذا المنطلق ، ولعل البطل الاسيوي علي عمار يسر هو احد اهم الخيارات التاحة لنيل الميدالية برفع الاثقال بعد تالقه اسيويا ونيله الذهب باستحقاق ، ومن ثم متابعة من الاقرب للتتويج سواء بالملاكمة او المصارعة او التجديف .

والاعداد للاولمبياد صيف 2024 في باريس يجب ان يكون مختلفا عن جميع التجارب السابقة ويكون بهدف الحصول على ميدالية اولمبية وان كان مستبعدا لدى الاعم الاشمل وان التخطيط كما يقال سياتي بعد دورات اولمبية تتبع بطولة 2032 ، مع ذلك وصلنا الى حود القناعة بان دراساتنا غير مجدية او واقعية على كثرتها ومحاولة من يقدمها لاشباعها بالمقارنات والتحليل اللامنطقي مع الدول المتقدمة ، كما ان التركيز على نقاط بعينها واعادتها مرارا وتكرارا لم يعد ذا فائدة من قبيل ضعف البنى التحتية التخصصية وقلة الدعم المالي والمشاركات الخارجية المهمة مع الفرق الكبرى ، وتدعيم بطولات الفئات العمرية الصغيرة لدينا للناشئين والناشئات ، فجميع هذه الاسباب والحالات مشخصة جدا ومعروفة ، بالمقابل فان البحث عن اللاعبين الجاهزين من المغتربين العراقيين في الدول المتقدمة سيكون هدية مجانية لنا اذا ما تتبعنا الافضل والاكثر اعدادا وهي عملية ليست بالعسيرة ويستلزمها الحرص والدراية والمتابعة بدقة لابطال وبطلات السباحة الصغار من العراقيين في اوربا ولبقية الالعاب ايضا ، وهذا العمل الاداري المركزي يجب ان تتولاه لجان الاولمبية العراقية بجد يوازي مايبذل في الدراسات المتراكمة لدينا منذ عقود من الزمن ، وان تحصلنا على متابعة والتقاط الافضل والتواصل معهم فلن نكون بعيدين عن نيل ميداليات اولمبية ملونة ومتعددة وليس مجرد البحث عن واحدة ثانية تفك عزلة الراحل عبد الواحد عزيز ، نتمنى ان تكون دعوات وزارة الشباب والرياضة واللجنة الشبابية الرياضية البرلمانية واللجنة الاولمبية واقعية لتحقيق الطموح وليس لتشخيص الخلل فقط بالدراسة والبحث.

?>