المشرق – خاص
برغم اتفاق الكتل السياسية على اجراء انتخابات مجالس المحافظات في تشرين الثاني المقبل ، الا ان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ابدت تخوفها من مشاركة ضعيفة بالانتخابات مؤكدة ان الموعد النهائي لإجرائها غير ثابت حتى الآن، فيما رجح النائب المستقل باسم خشان تأجيل انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي الى شهر نيسان من السنة المقبلة. فقد أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية بدء استعداداتها الفنية لانتخابات مجالس المحافظات، مؤكدة تشكيلها لجاناً فنية مختصة، ووسط تخوف من مشاركة ضعيفة بالانتخابات اعتبرت المفوضية الموعد النهائي لإجرائها غير ثابت حتى الآن. ووفقاً للمتحدثة باسم المفوضية جمانة الغلاي فإن “الموعد النهائي لانتخابات مجالس المحافظات لم يحدد بعد، وإن الأمر يعود إلى اتفاق بين رئاسة الوزراء والمفوضية”، مؤكدة في تصريح لصحيفة الصباح الرسمية، أن “الأسبوع الماضي تم فيه بحث الجدول العملياتي الزمني والتوقيتات العملية كمرحلة تحديث سجل الناخبين وصولاً إلى سجل انتخابي رصين وتسجيل المرشحين والأحزاب والاقتراع والمحاكاة والتحضيرات الفنية واللوجستية، والاقتراع وما بعده، في اجتماع بين مجلس المفوضين والمديرين العامين وممثلي الشعب (النواب)”. وأضافت أنَّ “الاجتماع كان خطوة تحضيرية مسبقة، وهو رسالة مفادها بأن المفوضية مستعدة لإجراء انتخابات مجالس المحافظات بحسب القانون الذي صوّت عليه مجلس النواب”، مؤكدة أن “المفوضية شكلت لجاناً فنية مختصة للاستعداد للانتخابات، خاصة بمجالس المحافظات بوضع المواصفات الفنية والكمية والإعداد للأجهزة والكلف التخمينية والجوانب الفنية والإدارية العامة”. وأشارت إلى أن “المفوضية ستخاطب وزارة الهجرة لغرض تزويدها بأعداد الناخبين في عموم المحافظات والمخيمات بغية شمولهم بإجراءات تحديث سجل الناخبين الخاص ضماناً لحقهم في الانتخابات المحلية المقبلة”، مؤكدة “قدرة المفوضية على إجراء انتخابات مجالس المحافظات، كونه من صلب عملها، باعتبارها مؤسسة تنفيذية لإجراء الانتخابات البرلمانية أو المحلية أو الاستفتاءات”. وأضافت أن “أقسام المفوضية شرعت بإعداد مسودة النظام الخاص بإجراءات تحديث سجل الناخبين والهرم التدريبي الخاص بهذا العمل وتصميم برنامج خاص بنقل المواد الانتخابية وتجهيزها، فضلاً عن برنامجين لتسجيل الأحزاب والتنظيمات السياسية والمرشحين للمشاركة بالانتخابات، في حين أعدت مسودة نظام وتعليمات التسجيل والتصديق على المرشحين والاستمارات الخاصة بذلك من قبل دائرة الإعلام”. وفيما يثير عدم تحديث سجلات الناخبين لنحو 10 ملايين عراقي مخاوف من مشاركة ضعيفة في الانتخابات، قال نائب في اللجنة القانونية البرلمانية مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن “التصويت في انتخابات مجالس المحافظات سيكون فقط للمحدثين بياناتهم بايومترياً، وإن عدد المحدثين لبياناتهم لا يتجاوز الـ18 مليوناً من أصل 28 مليوناً يحق لهم التصويت”، مبيناً أن “هناك مخاوف من مشاركة ضعيفة في الانتخابات، الأمر الذي يتطلب متابعة وحلولاً”. وحمّل النائب الحكومة ومفوضية الانتخابات “مسؤولية اتخاذ التدابير عبر تنفيذ حملات توعية وتثقيف انتخابي، لأجل حث وتشجيع الناخبين على تحديث بياناتهم والحصول على البطاقة البايومترية التي لا يمكن من دونها المشاركة بالتصويت”. الى ذلك رجح النائب المستقل باسم خشان تأجيل انتخابات مجالس المحافظات والاقضية والنواحي الى شهر نيسان من السنة المقبلة. وقال خشان إن “مفوضية الانتخابات تحرص على ان تكون الانتخابات نزيهة وشفافة”، لافتا الى انها ” بحاجة لوقت كاف لتهيئة مستلزمات العملية الانتخابية بشكل كامل”. وأضاف، ان “قانون انتخابات مجالس المحافظات شُرع بمدة قصيرة وحدد موعد لا يتناسب لإتاحة الوقت الكافي لمفوضية الانتخابات لذلك بدأت التصريحات من داخل مفوضية الانتخابات بانها بحاجة الى وقت أكثر من المدة المحددة من قبل مجلس النواب”. وأشار الى، ان ” المدة التي تم منحها لمفوضية الانتخابات غير كافية وهي بحاجة الى تمديد ومنحها مدة لا تقل عن ستة اشهر أخرى”، مرجحا “تأجيل الانتخابات الى شهر نيسان من السنة المقبلة وذلك لعدم جهوزية مفوضية الانتخابات”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة