حسين عمران
برغم ان البرلمان تسلم الموازنة من رئاسة مجلس الوزراء يوم 17 آذار الماضي ، أي مضت نحو خمسين يوما على ذلك ، الا ان أي موعد لتمرير الموازنة لم يحدد من قبل البرلمان باستثناء ائتلاف إدارة الدولة الذي حدد العاشر من الشهر الحالي لحسم الموازنة ، ولا نعرف حقيقة متى يتم الحسم.
وما دام الامر كذلك ، فلنترك امر الموازنة ، ونتحدث عن توجيه رئيس الوزراء محمد السوداني لوزرائه بضرورة أن يركز الوزراء في زياراتهم الميدانية إلى المحافظات، على مشاريع البنى التحتية وأن تتوافق قراراتهم في تلك الزيارات الميدانية مع أولويات الحكومة في منهاجها الوزاري. وشدد أيضا على ضرورة التوجه نحو المشاريع الاستراتيجية.
لكن … لم نر او نلمس اية زيارات ميدانية للوزراء الى المحافظات باستثناء زيارات وزير الدفاع الى بعض الوحدات العسكرية مستقلا خلال تلك الزيارات المفاجئة سيارة مدنية للتمويه ، وفعلا ومن خلال الفيديوهات التي انتشرت لتلك الزيارات على مواقع التواصل الاجتماعي لمسنا عملا حقيقيا لوزير الدفاع ، اذ كان مبدا الثواب والعقاب واضحا في تلك الزيارات.
وعلى ذات الصعيد وجّه وزير التجارة بإجراء زيارات ميدانية رقابية لمواقع العمل لرصد المخالفات، مشددا على أنه لا تهاون مع المخالف والعمل وفق مبدأ الثواب والعقاب، حيث رأينا تفقد الوزير لمطحنة الرصافة الحكومية، لمتابعة آليات إنتاج مادة الطحين والكميات المجهزة الى الوكلاء ، ضمن الحصص المقررة وفق نظام البطاقة التموينية”.
وزير التجارة وجّه خلال الزيارة الإدارات العامة بإجراء زيارات ميدانية خارج أوقات الدوام الرسمي لمتابعة أدق تفاصيل العمل بتطبيق خطة الوزارة الخاصة بالإنتاج وتوزيع مفردات السلة الغذائية والطحين، ومدى التزام الموظفين بأداء مهامهم الموكلة اليهم ، بالإضافة الى التوجيه بإحالة بعض الموظفين من وجبة العمل المسائية في المطحنة المكلفة الى التحقيق لعدم التزامهم بالتعليمات وضوابط العمل فيما أمر بتثمين جهود الموظفين المتميزين منهم”.
نقول …. صحيح ان مبدأ الثواب والعقاب له تأثير مهم في تحسين عمل الموظفين الذين سيبذلون جهودا استثنائية لتأدية أعمالهم لانهم يعرفون بان نتيجة هذا العمل الدؤوب من قبلهم سيكون الثواب ومهما كان نوعه ، وعلى عكس ذلك فان الموظف المتقاعس سيزيد من تقاعسه اذا ما علم ان تقاعسه لا يعاقب عليه ، لان مسؤوله الأعلى غير مهتم بمبدأ الثواب والعقاب!.
عموما …. نقول ونكرر لم نر تطبيقا ملموسا لتوجيه رئيس الوزراء الى وزرائه بضرورة القيام بزيارات ميدانية لمؤسساتهم لاجل الاطلاع عن كثب على عمل موظفيهم ، فمثلا لم نر وزير الزراعة يقوم بجولات ميدانية الى حقول الحنطة التي تشهد حاليا موسم الحصاد ، ولم نر وزير الكهرباء مثلا يقوم بزيارات الى المحطات الكهربائية للاطلاع على اعمال الصيانة قبل بدء موسم الصيف وحينها ستكون الذروة على طلب الطاقة الكهربائية ، وفي حال الإخفاق ستكون حجة الوزارة بانها تجري اعمال الصيانة ، او ان الجارة ايران لم تزودنا بالكمية المطلوبة من الغاز!.
اذ ان اغلب هموم العراقيين حاليا هو استمرار هذا التحسن في الكهرباء الوطنية ، والويل كل الويل للعراقيين أيام شهري تموز وآب اذا ما كانت وزارة الكهرباء غير مستعدة لتلك الأيام؟!.
Husseinomran@yahoo.com
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة