الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: هل صحيح ان التعديل الوزاري قادم؟

همسات: هل صحيح ان التعديل الوزاري قادم؟

حسين عمران

كل الدلائل تشير الى ان رئيس الوزراء محمد السوداني “يصر إصرارا” على التعديل الوزاري والذي يقول عنه انه قادم وهو من صلاحياتي الدستورية!.

لكن.. بعض من قادة الاطار التنسيقي يرفضون ذلك “التعديل القادم” الا ان السوداني هذه المرة كان اكثر “إصرارا” حينما قال سآتي الى البرلمان واقدم أسماء التعديل الوزاري والذي يرفض سأقول “اردت تعديلا وزاريا كي انفذ ما قلته واعلنته في منهاجي الحكومي، الا ان الكتلة الفلانية ترفض ذلك”!.

اذن.. هو تحدٍ واضح وان لم يقل ذلك السوداني صراحة.

ويحق لبعض العراقيين ان يتساءلوا لماذا ترفض بعض الكتل السياسية التعديل الوزاري؟.

والجواب بسيط لأولئك العارفين ببواطن الأمور، ولمن لا يعرف نقول لان الكابينة الوزارية ومنذ العام 2003 يتم تشكيلها وفق المحاصصة شئنا ام ابينا ذلك، وبمفهوم أوضح نقول ان الكتل السياسية وكلا حسب ثقلها وتمثيلها البرلماني هي من ترشح أسماء وزرائها في الكابينة الوزارية، لذا فان تلك الكتل السياسية ترفض أي “مس” باستحقاقها البرلماني وترفض تبديل وزيرها في الكابينة الوزارية، نقول هذا برغم ان السيد السوداني قال بان تغيير أي وزير يحق لكتلته ان ترشح اسما اخر يشغل منصب الوزير المقال!.

ومع ذلك، ترفض بعض الكتل السياسية أي تعديل وزاري، لكن السيد السوداني كان اكثر “إصرارا” حينما قال “نصا” في لقاء تلفازي الأسبوع الماضي «التغيير الوزاري لا يخضع للرغبة والمزاج (…) لن أجامل زعيماً أو حزباً، وعندما تكون هناك مؤشرات على وزير ما، فسأقدم إلى البرلمان طلب إعفائه، ومن يرفض فليرفض».

ومن هنا يمكن ان نفهم ان هناك “صراعا” داخليا بين السيد السوداني وبعض الكتل السياسية، التي قال احد “زعمائها” في لقاء تلفازي بان “السوداني هو بمثابة مدير عام في إدارة الدولة”!، الا ان السيد السوداني أراد ويحاول ان يعطي دورا اكبر لمنصب رئيس الوزراء من خلال التعديل الوزاري هذا.

عموما.. ملف التعديل الوزاري لا يزال غامضاً حتى الساعة، وتحيطه تكهنات لا حصر لها، لا سيما المعايير التي اعتمدها السوداني في استهداف وزراء مقربين من كتل سياسية متنفذة لا يمكن تجاهلها، لكن المعلومات الأكيدة تفيد بأن السوداني، وقبل تشكيل الحكومة، تمكن من إدراج فقرة التعديل الوزاري في الاتفاق السياسي لتحالف «إدارة الدولة»، بعد تقييم يستمر 6 أشهر.

حقيقة.. يمكن القول ان التعديل الوزاري لا يمكن ان يتحول باي حال من الأحوال الى “كسر عظم” خاصة اذا ما عرفنا ان “إدارة الدولة” هي من رشحت السوداني لمنصب رئيس الوزراء، لذا فان أي فشل له يعني فشل تحالف “إدارة الدولة” في إدارة شؤون وشجون الدولة، خاصة اذا ما علمنا ان إدارة الدولة قالت عن حكومة السوداني بانها حكومة خدمات وطنية!.

husseinomran@yahoo.com

?>