الثلاثاء , مايو 19 2026
?>
الرئيسية / الصفحة الاولى /  عجز الموازنة قد يصل إلى “82” تريليون دينار.. تمرير موازنة 2023 “ليس سهلا”.. خلافات واعتراضات تعرقل تشريعها

 عجز الموازنة قد يصل إلى “82” تريليون دينار.. تمرير موازنة 2023 “ليس سهلا”.. خلافات واعتراضات تعرقل تشريعها

المشرق – خاص

ما ان أنهى مجلس النواب القراءتين الأولى والثانية لمشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق الذي قدمته حكومة محمد شياع السوداني للسنوات المالية (2023، 2024، 2025)، حتى بدأت الحوارات بين الكتل السياسية لتعديل بعض فقرات الموازنة. فقد كشفت اللجنة المالية النيابية عن وجود خلافات واعتراضات سياسية على مشروع قانون الموازنة العامة للدولة، مشيرة إلى أن تمريرها “لن يكون سهلاً”. وقال عضو اللجنة جمال كوجر  إن “قانون الموازنة لا يخلو من الخلافات السياسية، خصوصاً وأن هناك اعتراضا من قبل أطراف سياسية مختلفة على جعل الموازنة لثلاث سنوات، كذلك هناك اعتراض سياسي على حصص المحافظات المالية”. وبين كوجر انه “بعد القراءة الثانية لقانون الموازنة، سوف يدخل قانون الموازنة في الحوارات والمفاوضات ما بين القوى السياسية لغرض الاتفاق والتوافق عليه، وبحث إمكانية تعديل بعض فقرات القانون، ولهذا تمرير الموازنة لن يكون سهلاً مع وجود الخلافات السياسية عليه”. من جانبه أكد الباحث في الشأن الاقتصادي والسياسي نبيل جبار التميمي، وجود اعتراضات سياسية وفنية على قانون الموازنة سيعرقل تشريع القانون في مجلس النواب. وقال التميمي ان “قانون الموازنة المطروح أمام مجلس النواب، والذي تم قراءته قراءة ثانية يواجه، اختلافاً سياسياً حول حصص توزيع الثروة”، موضحا أن “الحكومة تسعى لزيادة حصص وتخصيصات الوزارات على حساب حصص وتخصيصات المحافظات”. وبين أن “الأطراف السياسية السنية، تسعى لزيادة تخصيصات المحافظات (تنمية الاقاليم) وحصص (صندوق إعمار المحافظات المحررة)، في مقابل ذلك الأطراف الكردية تدفع بإقرار الموازنة وهي راضية على ما تتضمنه نسخة الموازنة”. وأضاف أن “بعض الاطراف الشيعية، ضمن الإطار التنسيقي، تخشى الموافقة على موازنة لثلاث سنوات خشية أن توقع لرئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني صك صرف مفتوح طيلة ثلاث سنوات، ينتفع منه السوداني لتعزيز مكانته السياسية ونفوذه خلال السنوات القادمة على حساب الأطراف الشيعية الأخرى”. وختم الباحث في الشأن الاقتصادي والسياسي أن “هناك اعتراضات نيابية فنية، تتعلق بحجم الموازنة التشغيلية المقدرة بـ 150 تريليونا في حين يمكن أن تكون بحدود 105 تريليونات فقط بأعلى تقدير، وكل هذه الاعتراضات ستكون سببا رئيسيا لعرقلة تمرير الموازنة خلال الفترة المقبلة”. فيما أكد النائب المستقل في مجلس النواب عامر عبد الجبار  أن عجز الموازنة الإتحادية التي سوف يتم إقرارها سيصل إلى “82” تريليون دينار ، كاشفاً عن مطالبات من السوداني بإستضافة وزيري المالية والتخطيط في البرلمان لبحث التخصيصات الكبيرة في الموازنة والعجز الذي سوف يصيبها بحال اقرارها بشكلها الحالي. وقال عبد الجبار ان”الموازنة وضعت على أساس تصدير النفط ل-“365” يوما وهو عدد أيام السنة ، وسعر البرميل “70” دولارا ، ومن المستحيل التصدير طيلة أيام السنة بسبب التغيرات الجوية، و هيجان البحر ، وممكن أن تتوقف عمليات التصدير لشهر أو شهرين ، والحكومة وضعت الموازنة على أساس أن مبيعات النفط “117” تريلبون دينار ، مع مجموع الضرائب المفروضة على المواطنين يصبح المجموع “134” تريليون دينار، وبحسبة بسيطة إذا قمنا بإنقاص “134” تريليون من “199.5” يكون الناتج “64.5” تريليون دينار عجز بالموازنة، مع الإشارة إلى أن منظمة أوبك قللت كمية النفط المنتج من العراق ،واذا قمنا بضرب الناتج النفطي ب-“330” يوما، يكون الناتج “98” تريليون دينار ،  وليس “116” تريليون ، وبذلك سيصل عجز الموازنة إلى “82” تريليون دينار”. وتابع عبد الجبار:”على الحكومة أن تلتفت إلى العجز و لا يجب المصادقة عليها ، و إقرارها سيحرج الحكومة في النصف الثاني من 2023″.

?>