المشرق – خاص
كشف وزير الصحة صالح الحسناوي عن وجود تخمة في عدد الأطباء والصيادلة يصل الى 50% من العدد الإجمالي، مبينا ان 55 بالمئة من الموازنة تذهب لصالح رواتب الموظفين، وفيما يحتل العراق المرتبة العاشرة عربياً والـ 62 عالمياً من حيث عدد الموظفين في مؤسساته الرسميّة، فان عضو اللجنة المالية النيابية جمال كوجر أوضح ان هناك ثلاثة مقترحات مطروحة في الموازنة الأول هو أن لدينا بعض المؤسسات يمكن بيعها بشكل تام مع موظفيها الى القطاع الخاص. فقد كشف وزير الصحة صالح الحسناوي عن وجود تخمة في عدد الأطباء والصيادلة يصل الى 50% من العدد الإجمالي، مبينا ان 55 بالمئة من الموازنة تذهب لصالح رواتب الموظفين. وقال الحسناوي ان “انتكاسة الوزارة في القطاع خلال العام الماضي كانت بسبب صرف اغلب الأموال التشغيلية لصالح الرواتب بسبب النقص ودفع رواتب الموظفين الجدد”. وأضاف ان “المؤسسة الصحية بحاحة الى (عشرة آلاف ومثلهم كأطباء اسنان الا ان عدد الصيادلة تجاوز الـ 25 الفا فضلا عن وجود 20 ألف طبيب اسنان”. وأوضح ان ” القانون المشرع عام 2000 يلزمنا بتعيين كافة المتخرجين من الكليات الطبية والتقنية والتمريض وبعد وجود الكليات الاهلية”، فيما لا نتحاج الى التعيين خلال الأربع سنوات المقبلة بسبب التخمة”. ووفق تقرير دولي فان العراق يحتل المرتبة العاشرة عربياً والـ 62 عالمياً من حيث عدد الموظفين في مؤسساته الرسميّة، وهو ينفق ما يقارب 60 ترليون دينار من الموازنة العامة للبلاد في تأمين رواتبهم الشهرية. وبهذا الخصوص، قال عضو اللجنة المالية في البرلمان معين الكاظمي إن “اجتياز عدد الموظفين أكثر من 4 ملايين شخص، أدّى الى تخصيص أكثر من 58 ترليون دينار من الموازنة لرواتبهم فقط”. وحسب قوله فإن “هذا عدد كبير، فإذا حدث اي شيء، كانخفاض سعر النفط او وقوع اي حدث عالمي، سيسبب ذلك مشكلة للرواتب. لذلك، الحل الوحيد الذي من الضروري ان تتبعه الحكومة والكتل السياسية وكل المجتمع هو تفعيل القطاع الخاص”. الى ذلك كشفت اللجنة المالية النيابية ان 75% من ايرادات العراق تذهب للموازنة الاستهلاكية، لذا قامت اللجنة بتحضير ثلاثة مقترحات في الموازنة العامة للعراق لأعوام 2023، و2024، و2025، من أجل تقديمها للحكومة. جمال كوجر، العضو في اللجنة المالية النيابية أيضاً، أوضح المقترحات الثلاثة المطروحة في الموازنة وقال: “نحن لدينا ثلاثة سبل لهذه المسألة، الأول هو أن لدينا بعض المؤسسات يمكن بيعها بشكل تام مع موظفيها الى القطاع الخاص. الثاني هو إعادة تفعيل القطاع الخاص وتحويل جزء من الموظفين لذلك القطاع. والثالث هو انهاء الخدمة المبكّر (التقاعد)، انهاء خدمة أي موظف يرغب بالتقاعد مع منحه رواتب تامّة عن ثلاث سنوات”. منذ عام 2021 ولحين مصادقة مجلس النواب العراقي على قانون الموازنة العامة لسنة 2023، زاد عدد الموظفين في العراق أكثر من 832 الف شخص، وبذلك اجتاز العدد الكلي للموظفين بالبلد 4 ملايين. وغالبية الأطراف ترى ان الحل الوحيد لخروج العراق من الأزمة هو تفعيل القطاع الخاص. والعراق يعتمد كليا على بيع النفط وجزء كبير من تلك الاموال تذهب الى تسديد رواتب الموظفين، لكن هذا الامر لم يكن خيارا صائبا في ظل التغيرات والتقلبات العالمية لاسعار النفط ومن الممكن ان تؤثّر تلك التغيرات على تأمين الرواتب بحسب مختصين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة