حسين عمران
وجه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بإيقاف استقطاع سلف الموظفين لشهر نيسان بمناسبة قدوم عيد الفطر المبارك ، ومع ان البعض بارك هذه الخطوة لرئيس الوزراء ، الا ان البعض رأى انها لن تكن عادلة لهذه الأسباب كما ابلغنا بها هاتفيا بعض المستفيدين وغير المستفيدين من مبادرة السوداني هذه!
أولا.. اتصل بنا عدد من المتقاعدين وهم يقولون باننا أولى من الموظفين في إيقاف استقطاع سلفنا، اذ ان الموظفين لا زالت رواتبهم فيها بعض ” البحبوحة ” الا ان رواتب المتقاعدين الشحيحة هي الأولى بإيقاف استقطاع سلفهم لمناسبة قرب عيد الفطر المبارك ، ثم ان المتقاعدين كانوا ينتظرون ” عيدية ” من الحكومة ، الا ان أملهم باء بالفشل ، لذا فهم ينتظرون معالجة رواتبهم الشحيحة من خلال منحهم رواتبهم التقاعدية لشهر آيار قبل عيد الفطر ، على ان تكون الرواتب بلا استقطاع !
حسنا … ما دام رئيس الوزراء السيد محمد السوداني ” انتبه” الى سلف الرافدين وقرر إيقاف استقطاع مبلغ السلف لشهر نيسان ، لكن هل يعلم السيد السوداني مبلغ ” الفائدة” على هذه السلف التي يمنحها مصرف الرافدين وينشر كل يوم إعلانات تشجع الموظفين والمتقاعدين على منحها لهم ؟
السيد الفاضل رئيس الوزراء اليك جدول توضيحي عن مبلغ الفائدة لسلف مصرف الرافدين والتي تتراوح بين 5 ملايين الى 25 مليون دينار ، علما ان هذا الجدول منشور في موقع مصرف الرافدين.
سلفة الخمسة ملايين يكون قسطها الشهري نحو 104 آلاف دينار والتسديد لمدة خمس سنوات أي 60 شهرا ، وبعملية ضرب بسيطة لمبلغ الاستقطاع وهو 104 آلاف دينار في 60 شهرا يكون الناتج ستة ملايين و250 ألف دينار ، وبهذا نعلم ان الذي يأخذ سلفة خمسة ملايين عليه دفع ستة ملايين و250 الف دينار! أي ان مبلغ الفائدة تبلغ مليونا و250 الف دينار.
هل أوضح اكثر ؟ حسنا سلفة الـ 25 مليون دينار يبلغ قسطها الشهري نحو 520 ألف دينار في 60 شهرا مدة تسديد السلفة يكون الناتج نحو 31 مليونا و250 ألفا ، أي ان الفائدة لسلفة الـ 25 مليون دينار تبلغ 6 ملايين و250 ألف دينار !! فهل هذا معقول سيادة رئيس الوزراء ؟ ثم ماذا نسمي مبلغ الفائدة هذه ؟
ولاوضح اكثر … لو استلف أي مواطن من ” مرابي ” مبلغ خمسة ملايين دينار ، واشترط ذلك المرابي على المستلف ان يعيد اليه مبلغ ستة ملايين و250 ألف دينار بدلا من الخمسة ملايين التي استلفها منه ، اليس نقول ان هذه العمل ” حرام ” وهو ربا ؟
سيادة رئيس الوزراء ، لابد من اتخاذ قرار مناسب يخص سلف مصرف الرافدين التي يستلفها من هو محتاج ، ولابد من منحها بفائدة معقولة ، ان اعتبرتم هذه الفائدة “حلال”!!
وعلى ذكر ” العيدية ” سيادة رئيس الوزراء هل من المعقول ان تمنح وزيرة الاتصالات عيدية 100 ألف دينار لكل منتسبي الوزارة ، من دون ان يبادر رئيس الوزراء بذلك على ان تشمل العيدية كل موظفي ومتقاعدي الدولة.
لكن حقيقة هذا ليس محور همساتي اذ اني اردت فقط ان أوضح مبلغ “الفائدة ” التي يفرضها مصرف الرافدين على مستلفيه، وهنا اذكّر بهذه الاية الكريمة من القران الكريم بسم الله الرحمن الرحيم “الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ … إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا ۗ وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا ۚ “!!! والسلام عليكم.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة