حسين عمران
والمرأة التي اقصدها هنا ، هي الام والزوجة والاخت ، اقولها باعلى صوتي رفقا بالمرأة في شهر المحبة والتعاون ، شهر المغفرة والتسامح.
وقبل ان ادخل في تفاصيل ” همساتي ” أقول في اغلب بيوتنا هناك الرجل والمرأة والتي هي ربما زوجته او أمه او اخته ، لنفرض هناك رجل وزوجته ، وهذا هو حالهما في أيام شهر رمضان … في الصباح يستيقظان، الرجل ركب سيارته وذهب الى عمله ، وتبقى الزوجة تهيء مستلزمات ابنها للذهاب الى المدرسة او الحضانة ، ومن بعدها تذهب الى عملها ، أي ان الزوج والزوجة موظفان يذهب كلاهما في الصباح الرمضاني الى عملهما.
وقت الظهيرة … عاد الزوجان من عملهما ، الزوج فورا وبحجة انه تعبان يذهب فورا لاخذ قيلولة ربما تستمر الى وقت قليل قبل وقت الفطور ، اما المرأة وهي الزوجة ، ماذا تعمل بعد الرجوع من عملها الوظيفي ، تعمل وجبة الغذاء لابنها العائد من مدرسته ، وترتب اموره البيتية الأخرى ، ومن ثم تبدأ بتهيئة وجبة الفطور من شوربة وعصائر وطبق الفطور الرئيسي ، وذلك لان الزوج ما ان يصحى فهو يريد كل شيء جاهز.
حسنا … حان وقت الفطور ، جلست العائلة لتناول الطعام ، وما ان ينتهي الرجل من تناول فطوره ، حتى وقبل ان يقول كلمة حلوة لزوجته مثل ” عاشت ايدج ” فهو يريد الشاي جاهزا ، لذا أحيانا وقبل ان تكمل الزوجة فطورها تنهض لعمل الشاي ، وبعد ان يشرب الزوج الشاي ، حينها يحين موعد ” الاركيلة ” او الخروج مع أصدقائه للجلوس في المقهى او التزاور … او… او
لكن المرأة والتي هي الزوجة تكون حينها تغسل الصحون ومن ثم تبدا بمراجعة دروس أبنائها ، وقبل ان تنتهي يكون الزوج قد عاد من زيارة أصدقائه ، والان هو يريد وجبة خفيفة أخرى ، قبل وجبة السحور .
ومن هنا نعرف ، ان الرجل لا يعمل شيئا اغلب ساعات النهار الرمضاني ، في حين المرأة ، هيأت طعام الفطور وغسلت الصحون وراجعت الدروس لابنائها ومن ثم بدأت بتهيئة وجبة السحور وما قبل السحور ، علما ان كلا الزوجين موظفين كما قلنا.
وبعد هذا اليس من حقنا ان نقول رفقا بالمرأة في شهر رمضان الكريم ؟
نعم …. ربما هناك من يقول ، هذا هو عمل المرأة الطبيعي ، نقول نعم ، ولكن هذا شيء طبيعي قبل ان تكون المرأة هي الأخرى موظفة ، فعلى الأقل ليقلل الرجل من طلباته خلال ساعات أيام شهر رمضان ، علما اننا لم نتحدث عن عمل المرأة الأخرى في شؤون البيت من غسل ملابس وتنظيف اثاث البيت ومسح أرضيته، ورعاية الأطفال.
نعم … أيها الرجال الافاضل نقول رفقا بالمرأة في شهر رمضان المبارك ، لانها هي الأخرى صائمة وتحتاج الى الراحة والقيلولة مثلا ، لذا نتمنى على الرجال ان يقدروا دور المرأة ، واذا لم يتصور الرجل عمل المرأة ، نقول فليجرب وان يقوم بدلا منها بعمل ما تقوم به ليوم واحد ، وحينها سيعرف كم هو التعب الذي تعانيه المرأة.
تعاونوا أيها الرجال مع زوجاتكم وامهاتكم واخواتكم في الشهر الفضيل ولا تزعلوا مثلا لان المرأة لم تهيء لحضرتك ” بسبوسة ” تحب ان تتناولها بعد الفطور ، وكل عام والمرأة المجاهدة بالف خير.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة