المشرق – خاص
ما ان تعرض مطار السليمانية الدولي أمس الاول الجمعة إلى قصف مجهول لم يسفر عن سقوط ضحايا وإصابات سوى اندلاع حريق تم اخماده لاحقا، حتى وجه رئيس الوزراء محمد السوداني بارسال وفد أمني برئاسة مستشار الامن القومي الى السليمانية لتقصي الحقائق ، بينما أعربت رئاسة الجمهورية، عن إدانتها الاعتداء على مطار السليمانية الدولي، مطالبة الحكومة التركية بتحمل المسؤولية وتقديم اعتذار رسمي، فقد وصل السليمانية وفد من الحكومة الاتحادية رفيع المستوى بأمر من القائد العام للقوات المسلحة العراقية للتقصي عن أحداث مطار السليمانية. وقال مصدر في السليمانية، إن طائرة خاصة حطت في مطار السليمانية الدولي وعلى متنها وفد أمني برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي يضم قيادات أمنية عالية المستوى. واضاف انه من المقرر أن يعقد الوفد اجتماعا موسعا مع القيادات الأمنية في السليمانية وزيارة موقع الحادث الذي يقع بالقرب من جدار المطار. على الصعيد ذاته أعربت رئاسة الجمهورية، عن إدانتها الاعتداء على مطار السليمانية الدولي، مطالبة الحكومة التركية بتحمل المسؤولية وتقديم اعتذار رسمي. وذكرت رئاسة الجمهورية، في بيان: انه “تتكرر العمليات العسكرية التركية على إقليم كردستان وآخرها قصف مطار السليمانية المدني، ونحن إذ ندين هذه الاعتداءات السافرة على العراق وسيادته فإننا نؤكد عدم وجود مبرر قانوني يخول القوات التركية الاستمرار على نهجها في ترويع المدنيين الآمنين بذريعة وجود قوات مناوئة لها على الأراضي العراقية”. وطالبت الرئاسة، الحكومة التركية بـ “تحمل المسؤولية وتقديم اعتذار رسمي عن هذه التصرفات ووقف هذه الاعتداءات وحل مشكلاتهم الداخلية عن طريق فتح منافذ الحوار مع الأطراف المعنية”، مشددة بالقول: “في حال تكرار هذه الاعتداءات سيكون هناك موقف حازم لمنع تكرارها مستقبلا”. الى ذلك وجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب محسن المندلاوي بتشكيل لجنة تحقيقية بشأن الاعتداء على مطار السليمانية. وقال المندلاوي في تغريدة له: “ندين بشدة استهداف مطار السليمانية الدولي، لما يمثله من انتهاك خطير للسيادة العراقية، وتهديد لارواح المواطنين”. وأضاف: “كما نوجه لجنة الأمن والدفاع بتشكيل لجنة تحقيقية للوقوف على ملابسات الاعتداء وتقديم تقرير عاجل، لاتخاذ الاجراءات التي تحفظ السيادة وتحمي ارواح شعبنا من اي اعتداء”. وكانت رئاسة إقليم كردستان العراق قد نددت بحادث القصف الذي تعرض له مطار السليمانية معربة في الوقت ذاته عن قلقها إزاء التوترات التي أعقبت الحادث بين حكومة الإقليم وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني. وقالت الرئاسة في بيان إنه “في الوقت الذي نطالب فيه الجهات المعنية باداء واجبهم للتحقيق في مصادر وأسباب هذه، الحادثة فإنه يجب على الجميع ضبط النفس والتعامل مع الحادثة وتداعياتها بطريقة سليمة، وبدلا من تبادل الاتهامات يتعين حث الخطى في القضاء. وتابع البيان بالقول “نطمئن جميع المواطنين وخاصة أهالي السليمانية الأعزاء بان الحفاظ على امن و استقرار حياة ومعيشة المواطنين هي من أولويات المؤسسات الحكومية في كردستان ولن يتم السماح ابدا بتعرضهم للخطر”. كما ادان رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني ما وصفه بحادثة “الهجوم” على مطار السليمانية الدولي، معتبراً إياه استهدافا لزعزعة أمن المدينة. وقال طالباني في بيان إننا “ندين بشدة الهجوم على مطار السليمانية الدولي والمحاولة العقيمة لخدام الأجانب والتي استهدفت زعزعة أمن منطقة السليمانية”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة