حسين عمران
قبل البدء بكتابة “همساتي” هذه، كان لا بد لي من البحث في “غوغل” عن تصريح لوزارة التجارة عن موعد توزيع السلة الغذائية الخاصة بشهر رمضان، والتي قيل انها ستحتوي على طبقة بيض وكيلو شعرية ونصف كيلو نشأ!.
والحقيقة.. ان العائلة في البيت رغبت بعمل حلويات رمضانية تحتاج الى “النشأ” وقبل ان اشتري هذه المادة من السوق، اخبرتني زوجتي بان وزارة التجارة أعلنت بانها ستوزع ضمن الحصة التموينية لمناسبة شهر رمضان مادة “النشأ” فلماذا لا تجلب المواد التموينية من الوكيل خاصة وان الأسبوع الأول من رمضان انتهى، فبالتأكيد وزارة التجارة جهزت الوكلاء بالمواد التموينية، خاصة وانها أعلنت بانها ستوزع المواد التموينية في وقت مبكر لعدم السماح للتجار استغلال هذه المناسبة ورفع أسعار المواد الغذائية.
حينما بحثت في “الغوغل” وجدت ان وزارة التجارة ومن خلال تصريح لمعاون مدير عام شركة تجارة المواد الغذائية اكد في 13 آذار الماضي بان موعد توزيع السلة الرمضانية سيكون في 18 آذار الماضي، ولما كان تاريخ ذهابي الى الوكيل يوم الخميس 30 آذار الماضي، لذا فاني كنت أمني نفسي باني سأحصل على السلة الرمضانية واحصل على مادة النشأ لعمل الحلويات!.
أقول انا اعرف باني حينما أرى ازدحاما امام الوكيل فهذا يعني ان الحصة التموينية موجودة، فكيف الحل اذا كانت حصة هذا الشهر “رمضانية” لذا قررت الذهاب الى الوكيل في وقت الظهيرة حيث ساجد ازدحام المواطنين قد خفّ، لكني حينما وصلت الى الوكيل وجدته جالسا على كرسيه وحده من دون أي مواطن، استغربت وسألت عن السلة الرمضانية التي قالت وزارة التجارة بانها ستوزعها في 18 من آذار الماضي، الا اني سمعت الوكيل يخبرني بان الحصة لم تصل الى الان وكما قلت ذهابي الى الوكيل كان يوم 30 آذار الماضي!.
وبعد ان عدت “خائبا” الى البيت، عدت الى “غوغل” لأتأكد من خبر وزارة التجارة فقرأت تصريح معاون مدير عام الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية بالوزارة جاسم محمد العامري الذي قال إن “السلة الغذائية تشمل 41 مليوناً و300 ألف عراقي، وسلة الرعاية الاجتماعية تشمل 4 ملايين و862 شخصاً”، مبيناً أن “مواد الرعاية تختلف عن السلة المخصصة للمواطنين بإضافة الطحين الصفر والشاي والحليب”. وأضاف أن “المواد التي أضيفت لسلة رمضان هي 1 كغم من الشعرية، وطبقة بيض، و5 كغم من الطحين الصفر، ونصف كغم من النشأ”. وذكر أن “الوزارة وفرت المواد الخاصة بسلة رمضان”، لافتاً إلى أن “توزيعها على الوكلاء سيكون يوم الـ18 من الشهر الحالي”. يقصد آّذار الماضي!. وأضاف أن “خطتنا للسيطرة على الأسعار هي من خلال زيادة المواد في السوق وتنويعها مع وجود فرق تتابع الأسعار يومياً”.
أقول.. دخلنا في العشرة الثانية من أيام رمضان المبارك، فهل يعلم السيد رئيس الوزراء بان السلة الرمضانية لم توزع لغاية الان؟!.
وحقيقة لا اعرف متى ستوزع السلة الرمضانية لأحصل على نصف كيلو نشأ كي اعمل الحلويات، وخوفي كي خوفي ان ينتهي شهر رمضان ولم اذق الحلويات!.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة