حسين عمران
والان.. وبعد ان انجز البرلمان وصوّت على تعديلات قانون الانتخابات برغم ما رافق ذلك من فوضى وصلت الى حد اخراج النواب المستقلين والمعترضين على قانون سانت ليغو الانتخابي من قاعة البرلمان بالقوة العسكرية، نقول والان الم يحن الوقت اذن لمناقشة موازنة 2023 والتي ينتظرها ملايين العراقيين؟
نسأل هذا السؤال ونحن نقرأ العديد من تصريحات النواب والمختصين عن الموازنة، فالبعض ابدى قلقه من حجم العجز في الموازنة والذي اعلن عنه بانه يبلغ نحو 62 تريليون دينار، والبعض الاخر ابدى قلقه من حجم الموازنة التشغيلية والتي تصل الى نحو ثلاثة ارباع الموازنة والبالغة نحو 140 تريليون دينار وهي الأكبر في تاريخ العراق.
وبعيدا عن هذا القلق، نقول ان مجلس الوزراء سبق وان ارسل الموازنة الى البرلمان قبل نحو أسبوعين، لكن اللجنة المالية النيابية والتي يفترض انها اول من تطلع على فقرات الموازنة لمناقشتها، اكد عدد من أعضاء اللجنة بان الموازنة لم تصل الى اللجنة المالية وهي لم تزل حبيسة ادراج رئاسة البرلمان ولم تخرج من مكاتبه، وحقيقة لا نعرف ما سبب عدم ارسال رئاسة البرلمان الموازنة الى اللجنة المالية، واذا ما كانت حجة رئاسة البرلمان بعدم ارسال الموازنة لانشغالهم بقانون الانتخابات، فنقول ان ذلك لا يمنع من ارسال الموازنة الى اللجنة المالية لمناقشتها بعيدا عن اجتماعات البرلمان ومناقشاته بنود تعديلات قانون الانتخابات.
المهم… نقول ان الذي يقلقنا حقا هو تصريحات بعض أعضاء اللجنة المالية النيابية الذي قال احدهم امس الأول الاثنين، ان مناقشة فقرات الموازنة التي لم تصلنا بعد ربما تستمر الى شهر أيار المقبل، ونسأل هل هذا معقول؟ الحكومة ليست حكومة تصريف اعمال كما كانت سابقتها، اذن لماذا هذا التأخير في موازنة 2023؟
واذا ما دخلنا في تفاصيل الموازنة اكثر، فنقول انه مع كل موازنة يكون هناك النقاش الطويل مع إقليم كردستان الذي يريد حصته من الموازنة من دون تسليم إيرادات النفط الذي يصدره الإقليم الى الحكومة الاتحادية برغم ان قرارا من المحكمة الاتحادية صدر وينص على منع تسليم إقليم كردستان اية مبالغ ما لم يسلم إيرادات النفط.
وأيضا نقول انه مع قرب مناقشة الموازنة، فان امرا مهما حدث وكان بمثابة الصاعقة للمسؤولين في إقليم كردستان، وذلك الحدث تمثل بقرار محكمة دولية بمنع تركيا من تسويق نفط كردستان عن طريق ميناء جيهان، وقد أبلغت تركيا المسؤولين في بغداد بالتزامها بقرار المحكمة الاتحادية، وهنا حقيقة لا نعرف ما الذي سيفعله المسؤولون في إقليم كردستان امام قرار المحكمة الدولية هذا؟
مسؤولو الإقليم اكدوا ان لديهم “تفاهمات” مع بغداد على تسويق النفط ولا مشكلة امامهم بهذا الخصوص، علما ان وفدا من إقليم كردستان جاء الى بغداد امس الأول الاثنين، لكن لا نعرف ما الذي تم الاتفاق عليه بخصوص تسويق نفط كردستان.
الذي يهمنا هو جواب محدد وصريح.. متى سيناقش البرلمان موازنة 2023؟
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة