حسين الذكر
الكثير من العراقيين بدا ينفر من مفردة مستشار لما طال المصطلح من تشويه جراء سنوات خلت .. حيث تم الإفادة من هذه المفردة لبعض المرضى ممن جعلها ستارا وغطاء لتمرير الكثير من الأقارب والخلان والاصحاب والرفاق الحزبيين …على حساب المهنة التي تكاد تكون مقدسة مؤسساتيا .. لما تتطلبه من مقومات وشهادات وخبرات وتجارب ووعي … ينبغي ان تستفيد منه المؤسسات بالشكل الذي يسهم فعلا بتطويرها .. في وقت تم تحويلها الى مجرد وظيفة اسقاط فرض يفرضوها على المسؤول بعد ان تقاسموها كعكة مستساغة للهضم والبلع- للأسف -على حساب الوطن المنهوب ومؤسساته المتهاكلة .
على المستوى الكروي العراقي سواء في الأندية وكذا المنتخبات تعرض المنصب والمصطلح لكثير من التجاوزات التي اعترته فضلا عن الاتهامات التي طالته .. جراء عدم الثقة واحيانا الغرور والتكبر الذي منع الإفادة من كفاءات عراقية متعددة .. لكنها عانت الكثير من التهميش والابعاد في ظل هيمنة الطارئين وجراء السياسات الخاطئة او المزجات الخاصة على حساب المهنية والاعلمية الكروية .. نعم صحيح ان التجربة حققت تطور ملحوظا وحضورا مميزا اثناء بطولة اسيا 2015 مع المنتخب الوةني بقيادة الكابتن راضي شنيشل اذ شكل الثنائي نزار اشرف ويحيى علوان خير عون ودليل للمدرب لتقديم الا فضل .. لكن التجربة – للأسف الشديد – ماتت وقتلت بتشويه يكاد يكود متعمد لطمر منجم كفائاتنا وخبراتنا خلال سنوات عديدة .
قبل أيام وفي المؤتمر المقرر للكابتن عماد محمد مدرب منتخب شبابنا الابطال وصيف اسيا والمتاهل الى نهائيات العالم بنجاح عراقي كبير يستحق التقدير والتكريم والاهتمام . طرحت ملف المستشار على مسامع الكابتن عماد مرة أخرى من قبل الزملاء الحضور .. وقد اعلى المدرب محمد شان المدرب المحلي بكل جراة وصراحة وشجاعة .. حينما قال : ( حينما يقرر الاتحاد ذلك ونتفق على ضرورة الإفادة من المستشار .. فاننا بالتأكيد لم نختار اجنبي اسباني او غيره .. فالكفاءات العراقية قديرة ومتعددة وصانعة للانجاز وهي اعرف واقدر ببيئتنا ولاعبنا وفهم الاخر ) .
وفي الوقت الذي تتواصل انتصارات منتخباتنا الوطنية في خليجي البصرة وبطولة اسيا للشباب ودورة قطر الدولية للاولمبي .. نامل من الاخوة في اتحاد الكرة ووفقا لرغبة المدرب ومن خلاله ان يتم تفعيل ملف المستشار الكروي ومحاولة الإفادة والانسجام بعيدا عن مبدا التوظيف والتوسط والتقسيم الكعكوي السائد سياسيا .. اذ نامل البحث عن الكفاءة العراقية ومحاولة توظيفها بشكل افضل وبما يعزز صحوتنا ونهضتنا الكروية التي بدات تات اؤكلها باذن الله .
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة