وزير الموارد: مؤشرات إيجابية من الجانب الإيراني بشأن ملف المياه
المشرق – خاص
تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان زيادة تدفق المياه في نهر دجلة الذي ينبع من تركيا، لمساعدة العراق المجاور في مكافحة الجفاف، بالمقابل قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن بلاده “ملتزمة بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقا للتجاوز على تركيا”، الى ذلك أكد وزير الموارد المائية عون ذياب انه تلقى إشارات إيرانية إيجابية في ملف إدارة المياه وجهود معالجة الأملاح في شط العرب. فقد تعهد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان زيادة تدفق المياه في نهر دجلة الذي ينبع من تركيا، لمساعدة العراق المجاور في مكافحة الجفاف. وقال إردوغان، بعد لقاء في أنقرة مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني: «قررنا زيادة كمية المياه المتدفقة في نهر دجلة لمدة شهر وبقدر الإمكان للتخفيف من محنة العراق». وأضاف الرئيس التركي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع السوداني: «ستُحل مشكلة المياه… نحن على دراية بحاجات العراق الملحة من المياه»، لافتاً إلى أن تركيا نفسها تشهد أدنى معدلات من المتساقطات منذ أكثر من 6 عقود. من جانبه قال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إن بلاده “ملتزمة بعدم السماح باستخدام أراضيها منطلقا للتجاوز على تركيا”. وقال السوداني: “عقدنا مباحثات بناءة مع الرئيس التركي، وركزنا على تعزيز العلاقات، خاصة الاقتصادية، وناقشنا مشروع طريق التنمية بين العراق وتركيا للسكك الحديد، الذي سيربط الشرق بالغرب لنقل البضائع والطاقة”. ووجه رئيس الوزراء العراقي الشكر للرئيس أردوغان، بعد “توجيهاته بشأن زيادة إطلاقات نهر دجلة لمدة شهر”، مؤكدا أن توجيهات الرئيس التركي “محط تقدير من قبل العراق”. ومشددا على “عمق العلاقات مع تركيا، فالعراق تربطه مع تركيا حدود طويلة، وهو ملتزم بعدم السماح باستخدام أراضيه منطلقا للتجاوز على أراضيها”، جدد السوداني التضامن مع الشعب التركي إزاء الزلزال المدمر الأخير الذي ضرب تركيا وسوريا. وتركيا والعراق بلدان جاران، ويرتبطان بعلاقات وثيقة على مختلف الأصعدة، خاصة على الصعيد التجاري والاقتصادي، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بينهما 17 مليار دولار، ويطمح البلدان لرفعه إلى 20 مليارا خلال الفترة المقبلة. وضمن السياق ذاته أكد وزير الموارد المائية عون ذياب تلقي إشارات إيرانية إيجابية في ملف إدارة المياه وجهود معالجة الأملاح في شط العرب، وفيما كشف عن تحرك لإنشاء سدود مشتركة بين العراق وإيران، لفت إلى أن الأمطار الأخيرة ساهمت بإيجاد موقف جيد في الخزين المائي. وقال ذياب إن “إيران أبدت تعاونا إيجابيا مع العراق في إدارة ملف المياه، حيث إننا طالبنا بالتعاون في إنشاء محطات للقياس على الأنهر المشتركة وإنشاء سدود على الأنهر التي قد تدخل أحواضها إلى الأراضي الإيرانية”. وأضاف، أن” ردود الجانب الإيراني كانت إيجابية حيال هذه الأفكار التي طرحت خلال لقائنا بوزير الطاقة الإيراني المسؤول على ملف المياه”، مبينا، أننا” طرحنا على الجانب الإيراني إمكانية إنشاء سد مشترك لمنع المد الملحي في الخليج”. وأشار إلى، أننا” أشرنا في الفترة الأخيرة انخفاض ثلثي الأملاح في مصب الكارون بشط العرب”، مبينا، أن” هذا الانخفاض هو دليل على وجود إطلاقات مائية من الجانب الإيراني في شط العرب”. وتابع، أن” الجانب الإيراني متفهم بشأن الحفاظ على بيئة شط العرب ويقوم بإجراءات إيجابية تجاه هذا الأمر”. وعن كميات المياه في نهر دجلة والفرات في بعض المناطق الجنوبية من البلاد، أكد، أن” الأمطار الأخيرة التي شهدتها البلاد أثرت بشكل إيجابي، حيث إنها كانت كافية لتوفير رية كاملة للمحاصيل الزراعية في بعض المناطق”. وتابع، أن” الأمطار الغزيرة التي شهدتها محافظة السليمانية حققت واردات واضحة في سد دوكان والزاب الأعلى وأسهمت في زيادة الخزين المائي”، مؤكدا، أن” أزمة الجفاف في ميسان عولجت وستعالج المشاكل في بقية المناطق تباعا”. وأردف، أن” الواردات المائية التي وصلت نهر دجلة من الزاب الأعلى والأسفل ستطلق إلى جنوب سدة سامراء لتأمين احتياجات المواطنين”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة