حسين عمران
غدا.. اول أيام شهر رمضان المبارك ، وفي أيام هذا الشهر الفضيل تكثر الدعوات كما تكثر الامنيات ، ولو سألنا ماذا يتمنى العراقيون في هذا الشهر الكريم ؟ نقول انها أحلام بسيطة وصغيرة!.
نقول أولا ان الحكومة لم تكن “كريمة ” مع مواطنيها ، والا ماذا يعني طبقة بيض ونصف كيلو نشأ وكيلو شعرية ، وكل هذه المواد لا تساوي سعر دجاجة بالحجم الكبير، لكن الحمد لله لم تكن ضمن هذه المواد “مكرمة” العدس!.
وزارة التجارة وبرغم انها قبضت نحو 8 تريليونات دينار ضمن قانون الامن الغذائي، الا انها كما يبدو لم تكن هي الأخرى “كريمة” مع المواطنين، اذ ان مواد الحصة التموينية لم تزل دون المستوى المطلوب في نوعيتها وخاصة مادتي الرز والبقوليات.
لكن المهم هنا ، وفي شهر التسامح كان العراقيون يتمنون صدور قرار العفو عن آلاف الأبرياء في السجون الذين كانون ضحايا “المخبر السري” سيئ الصيت ، العراقيون وخاصة المتقاعدون منهم كانوا يتمنون صدور قرار زيادة رواتبهم الضئيلة والتي لم تعد تسد حاجاتهم اليومية خاصة بعد ارتفاع أسعار كل المواد الغذائية منها والاستهلاكية نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار.
نقول.. في شهر رمضان المبارك نتمنى اكثر ما نتمنى ان يتفق “الفرقاء” على تمرير الموازنة التي بات ينتظر صدورها ملايين العراقيين، لكن كما نسمع ونقرأ في تصريحات المسؤولين فان مناقشة الموازنة في دهاليز البرلمان ستستغرق نحو 45 يوما وهذا يعني ان موازنة 2023 لن ترى النور خلال الشهر الكريم.
وحينما نقول نتمنى ان يتفق “الفرقاء” في هذا الشهر الفضيل فذلك لأننا علمنا ان جلسة البرلمان ليوم الاحد الماضي بدأت في الساعة الواحدة فجر الاثنين برغم انه كان مقررا لها ان تبدأ الساعة 11 صباح يوم الاحد، وذلك بسبب اختلاف الكتل السياسية على فقرات التعديل على قانون الانتخابات ، وبرغم ذلك فان الفرقاء لم يتفقوا على تمرير كل التعديلات نتيجة “تعب وارهاق” النواب الذين بقوا تحت قبة البرلمان نحو 15 ساعة ومع ذلك لم يخرجوا بنتيجة واحدة لان الخلافات ببينهم كانت عميقة وكبيرة ، لذا فان جلسة البرلمان ليوم السبت المقبل ستكون اكثر “اختلافا” بين نواب الكتل السياسية لان يوم السبت المقبل سيتم مناقشة قانون “سانت ليغو” الذي تريد الأحزاب الكبيرة العمل به في الانتخابات القادمة والذي ترفضه الكتل الناشئة ومعها النواب المستقلون.
عموما.. نتمنى في هذا الشهر الكريم، شهر التسامح ان يسود الوئام والسلام بين العراقيين اجمع، وقبل ذلك ان يسود الاتفاق بين الكتل السياسية، لان باتفاقهم سيعيش العراقيون في سلام ووئام، وباختلافهم تسود لا سمح الله الفوضى في كل مكان!.
اللهم في هذا الشهر الكريم امنياتنا ان يعيش العراقيون في امان وسلام، ولا نكون “طماعين” وندعو الرحمن الرحيم ان يعيش العراقيون في “بحبوحة” اقتصادية فهذا كثير على الحكومة!.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة