الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / لا تحرق النار الا صاحبها!

لا تحرق النار الا صاحبها!


صلاح الحسن
روى لنا الاستاذ (اسماعيل النجار) عن موضوع ذي الأهمية الجبارة لمن ولع النار التي أشعلها الأوروبيين والأميركيين في كل بِقاع الأرض ارتدت عليهم وبدأَت تأكُلَهُم. من استعمار الهند والحرب الكورية وحرب فيتنام إلى احتلال فلسطين والجولان وصحراء سيناء وغور الأردن إلى غزو باناما وأوغندا وقصف يوغسلافيا واحتلال جنوب لبنان واحتلال أفغانستان إلى غزو العراق إلى الحرب الكونية على سوريا، والحرب المدمرة على اليمن، من تنظيم القاعدة إلى داعش إلى بوكو حرام، إلى حصار كوريا الشمالية اقتصاديا وفنزويلا وإيران ولبنان وسوريا وروسيا والصين والبرازيل، إلى نهب الثروات في غرب آسيا وأفريقيا، رحلة طويلة مع الإرهاب الأميركي الأوروبي المختلف والأساليب والأوجُه والألوان مغلفاً بالدعم العربي العلني والسِرِّي محطات زمنية مليئة بالموت والدمار والدماء في بِقاعٍ جغرافية مختلفة على كوكب الأرض أكثرها كان في أرض عيسى ومُحَمَّد عليهما السلام، طالت البشر والحجر والشجر والحيوانات جميعها على حَدٍ سَوَاء، هذه هي أفعال أميركا وبريطانيا وفرنسا ودوَل الاستعمار ومعهم الكيان الصهيوني الغاصب، ثمانون عاما مجبولة بالمآسي والأحزان جُلَّها كانت في صدور المسلمين حصراً، اليوم آنَ الأوان لكي ينتصر الجبار للمظلومين ويقتص من الظالمين وعندما جاءَ وقتهم وآنَ أوانهم إنقلبَ السحر على الساحر، يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، روسيا التي اعترفت بإسرائيل ثاني دولة في العالم كانَ العرب محسوبين عليها طيلة فترة الصراع العربي الإسرائيلي ولم تُقَدِّم لهم من السلاح ما هوَ كاسرٌ للتوازن أو يتفوق على إسرائيل، أوروبا قدمت الدعم المالي والعسكري للكيان ونهبت ثرواتنا وثروات أفريقيا مناصفةً مع البريطانيين وجاءَت أميركا لتُكمِل على النفط والغاز والذهب والمعادن، جميعهم أشعلوا في بلادنا كما في صدورنا النيران بلا شفقة او رحمة حتى أتى اليوم الذي غَضِبَ الله فيهِ وقَلَبَ الطاولة عليهم جميعاً فابتلاهم ببعضهم البعض، روسيا تحارب أميركا وأوروبا مجتمعين، والدماء سالت بينهما أنهاراً وشلالات، والصهاينة بدأت شرارات خلافاتهم تتطاير في شوارع فلسطين، والأميركيين ممزقين من الداخل واقتصادهم بدأ ينهار. والقارة العجوز تلفظُ أنفاسها الأخيرة اقتصاديا وعسكرياً والإسلام يتفشى فيها كبقعة الزيت على القماش، إن الله يُهَيئُ لعباده الأرض لإقامة دولة العدل، لقد بدأ الإسلامُ غريباً وسيعود كما بدأ، أميركا بإذن الله ستتفكك وأوروبا ستنهار وفلسطين على طريق العودة لأهلها الأصليين، لا بُد لليل أن ينجلي وللقيد أن ينكسر.

?>