المشرق – خاص
شكّل النواب المستقلون والكتل الناشئة والبالغ عددهم 75 نائبا بما يشبه “الثلث المعطّل” امام الكتل الكبيرة في البرلمان التي تريد تمرير قانون سانت ليغو وبنسبة 1،9 ، الا ان قائمة جبهة تركمان العراق الموحد اكدت هي الاخرى رفضها تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات من دون ان يتضمن التعديل الجديد (المادة ٣٥) والتي تتعلق بمعالجة الخروقات الانتخابية في محافظة كركوك. اكثر من عشر ساعات مرت دون ان يتمكن البرلمان من عقد جلسته للتصويت على قانون الانتخابات ، وذلك بسبب شدة الخلافات السياسية بين مختلف الكتل. وقال مصدر مطلع إن اجتماعات عديدة تُعقد على انفراد تجري بين الكتل النيابية، وتحشيد نيابي لإكمال النصاب القانوني وعقد جلسة بعد تأخر انعقادها منذ 11 صباحاً بسبب مقاطعة النواب المستقلين والكتل الناشئة البالغ عددهم أكثر من 75 نائباً. وأضاف أن النواب المستقلين والكتل الناشئة يشكلون الآن “الثلث المعطل” لانعقاد الجلسة، لغرض منع التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب معاً. ومنذ أسبوعين، يخفق مجلس النواب العراقي عن عقد أي جلسة يتضمن جدول أعمالها تمرير التعديل الثالث لقانون انتخابات مجالس المحافظات، بصيغته الحالية ونظام سانت ليغو. وبات النواب المستقلون والكتل الناشئة، السبب الرئيسي في عدم انعقاد أي جلسة للبرلمان نتيجة رفضهم الصيغة الحالية لقانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية. من جانبه أكد عضو مجلس النواب، محمد السوداني أن البرلمان ماض بتشريع وتمرير قانون سانت ليغو لمجلس النواب والمحافظات، بالاتفاق مع النواب المستقلين، فيما كشف عن وجود رؤية جديدة تخص انتخابات مجالس المحافظات. وقال السوداني ان “قانون سانت ليغو وبالاتفاق مع المستقلين سيشرع باعتبار ان الاختلاف ليس في القانون بل في النسبة المطروحة”. وأضاف، أن “بعض الكتل السياسية تطالب بـ 1.9 والاخر يطالب بـ 1.7 وكتل اخرى تطالب بـ 1.4 فالاختلاف هو على النسبة فقط”، مبيناً أن “الكتل السياسية ستتفق على حل وسط يرضي جميع الاطراف في تشريع هذا القانون الحيوي والمهم”. وأوضح عضو مجلس النواب، أن “هناك رؤية بان هناك اختلافا بين مجلسي المحافظة والنواب، باعتبار أن مجلس المحافظة هو خدمي فربما يكون هناك قانون اخر غير سانت ليغو يطرح لمجالس المحافظات”، مشيراً الى أن “هذه الرؤية ضعيفة”. واكد السوداني، أن “القانون الذي سيشرع تحت قبة البرلمان هو سانت ليغو لمجالس المحافظات والنواب لكن بنسبة تتفق عليها جميع الاطراف”. وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون، عباس المالكي، قد عد الحديث عن الدكتاتورية والاغلبية فيما يخص عزم الكتل الكبيرة بتعديل قانون الانتخابات مبالغ فيه، فيما اكد ان قانون الانتخابات يمرر ويصبح معمولا به بعد تصويت 70 % من أعضاء مجلس النواب. وتستمر الخلافات والتجاذبات السياسية بين النواب المستقلين والقوى السياسية الكبيرة داخل قبة البرلمان على صيغة قانون انتخابات مجالس المحافظات وسط عدم توصل الطرفين الى اتفاق موحد. من جانبها اعلنت قائمة جبهة تركمان العراق الموحد رفضها تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات من دون ان يتضمن التعديل الجديد (المادة ٣٥) والتي تتعلق بمعالجة الخروقات الانتخابية في محافظة كركوك. وذكرت قائمة جبهة تركمان العراق الموحد في بيان انها “قدمت الرؤية التركمانية للعملية الانتخابية في اجتماعات ائتلاف إدارة الدولة بصورة رسمية، ولا يمكن فرض إرادة سياسية انفرادية ضد تطلعات مكونات كركوك التي تنتظر استحقاقها الانتخابي منذ عام ٢٠٠٥”. وطالبت الكتل السياسية والقوى الوطنية بـ”الحفاظ على المكتسبات الوطنية والامنية المتحققة في كركوك وعدم التفريط بامنها واستقرارها وعدم الرضوخ للضغوطات السياسية”. الى ذلك اوضحت النائبة نهال الشمري ان قانون انتخابات مجالس المحافظات سيمرر باتفاق اغلب الكتل وسنعمل على تمريره على ان تكون بغداد دائرتين.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة