حسين عمران
كل الدلائل تشير الى ان الاطار التنسيقي مصر إصرارا على تمرير قانون “سانت ليغو” في الانتخابات لتضمن فوزها، كما ان كل الدلائل تشير الى ان القوى المستقلة والقوى المدنية تصر إصرارا على رفض قانون “سانت ليغو” وبما ان الاطار التنسيقي بكل كتله واحزابه هو الكتلة الأكبر داخل قبة البرلمان، لذا فان “سانت ليغو” سيمر برضى المستقلين او دون رضاهم.
ولكن.. هذه القوى المستقلة جمعت الأسبوع الماضي نحو 75 توقيعا من النواب لرفض “سانت ليغو” لكن هذه التواقيع الـ “75” لا تكفي لإيقاف تمرير هذا القانون ، لذا فان القوى المستقلة نشرت مؤخرا فيديو للمرجعية الدينية العليا وهي تؤكد وبشكل واضح على رفض اجراء الانتخابات وفق القائمة المغلقة وجعل المحافظة دائرة واحدة كما رفضت المرجعية الدينية اجراء الانتخابات وفق قانون “سانت ليغو”!.
ولكن كما قلنا أعلاه بان الاطار التنسيقي مصر إصرارا على تمرير القانون… وسيمرر!.
لذا لم يبق امام القوى المستقلة سوى “الشارع” الذي ربما يمكنه من إيقاف التصويت على هذا القانون المثير للجدل.
وما دمنا نتحدث عن “سانت ليغو” فلا بد ان نشير الى رأي التيار الصدري الذي يرفض رفضا قاطعا هذا القانون الذي يتيح للقوى الكبرى بالحصول على اكبر عدد من مقاعد البرلمان ، على عكس القوى المستقلة التي لن تتمكن من الفوز بعدد المقاعد التي حصلت عليها ضمن قانون الدوائر المتعددة، لذا القوى المستقلة ترفض القانون.. ولكن
نقول.. ولكن هل سيتمكن التيار الصدري من إيقاف تمرير القانون برغم من انه لا يمتلك ولا مقعدا واحدا تحت قبة البرلمان؟
نقول.. تحت قبة البرلمان لن ولم يتمكن التيار الصدري من إيقاف تمرير هذا القانون، ولكن كل الأنظار تتجه الان الى تحركات التيار الصدري وبالذات الى موقف زعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر الذي يرفض هذا القانون جملة وتفصيلا!.
والسؤال الذي يطرح نفسه الان، هل سينزل انصار التيار الصدري الى الشارع فعلا مستندا على موقف المرجعية الدينية الرافض لقانون “سانت ليغو”؟. هذا السؤال الكل ينتظر جوابه بقلق وترقب للشارع الذي قد “ينفجر” بأية لحظة ، خاصة وان الوضع الأمني وكذلك الوضع الاقتصادي والساحة السياسية كلها أمور لم تزل غير مستقرة وتهدد الوضع الاجتماعي والأمني.
من هنا… ربما الاطار التنسيقي بدأ يعرف الموقف الرافض لقانون “سانت ليغو” لذا ربما يتنازل عن جزء من أهدافه من خلال القبول باقتراح اعتماد دوائر انتخابية متعددة ولكن داخل إطار القاسم الانتخابي لـ”سانت ليغو” المتمثل في نسبة 1.9، وأيضا ربما يتنازل الاطار التنسيقي ويوافق على القبول بنسبة 1.7 ، ومع ذلك هذه النسبة ستتيح للقوى الكبرى أيضا الفوز بأكبر عدد من المقاعد.
عموما… ننتظر جلسة البرلمان التي سيتم خلالها تمرير “سانت ليغو” وفي ذات الوقت ننتظر ردة فعل “الشارع” الذي ربما سيقول كلمته هو الاخر!.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة