الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / همسات: معلومة “خافية” عن ملايين العراقيين!

همسات: معلومة “خافية” عن ملايين العراقيين!

حسين عمران

اليوم.. “اهمس” لكم بمعلومة ربما هي خافية على ملايين العراقيين، وهي معلومة ستدر عليهم أموالا جيدة بدون علمهم وبدون ان يدفعوا مقابل ذلك “فلسا” واحدا!.

أقول.. من المعروف ان هناك تامينا اختياريا على الحياة او على السيارات او على البيوت او ضد الحريق .. او ..او ..  لكن من غير المعروف لدى البعض ان هناك تامينا الزاميا على السيارات.

ربما سيسأل البعض وماذا يعني ذلك؟

أقول ان التأمين الالزامي على السيارات أُنشأ بموجب قانون التأمين الالزامي رقم 52 في سنة 1980 المعدل, وهو خاص بحوادث السيارات وهو مجاني ولا يترتب عليه مصاريف أو رسوم قانونية وقضائية ويختلف عن الاختياري من حيث الأقساط والتسديد”، والتامين الالزامي يشمل حوادث السيارات والسفن ونقل البضائع والأموال والحرائق والجانب الصحي والحوادث الشخصية والتأمين الهندسي وغيرها من الفئات”.

وهذا النوع من التامين اعطى الحق للمواطن اللجوء الى شركة التأمين الوطنية للمطالبة بالتعويض عما تعرض له من اضرار بدنية او إصابة او وفاة نتيجة حادث سيارة ويشمل جميع الأفراد من العراقيين وغير العراقيين المتواجدين على ارض جمهورية العراق حتى إن كانت جنسيته غير عراقية”، حيث هناك لجانا قضائية تنظر بالطلبات المقدمة برئاسة قاض من الصنف الأول، ومن حق المواطن الذي تتعرض سيارته الى حادث المطالبة بتصليح سيارته من قبل شركة التامين الوطنية او تصليحها عند أي محل وتقوم شركة التامين الوطنية بدفع أجور التصليح!.

وقد يسأل البعض ، ومن اين لشركة التامين الوطنية هذه المبالغ لتعويض المتضررين من حوادث السيارات وهي بالتأكيد آلاف الحوادث التي تحدث في الشوارع؟

أقول وحسب مصدر مسؤول في شركة التامين الوطنية ان التعويض عن حوادث السيارات تستوفي اقساطه من البنزين.. نعم من البنزين وربما هذه المعلومة خافية عن ملايين العراقيين، اذ يتم  استيفاء أقساط التأمين من الوقود بنسبة 3 بالألف للتر الواحد يعني 300 فلس للتر الواحد” ، ولكم ان تعرفوا حجم المبالغ التي تحصل عليها شركة التامين الوطنية اذا ما عرفنا ان ملايين الالتار من البنزين تصرف يوميا، ولكي نكون منصفين نقول ان هذه المبالغ ليست كلها من حصة شركة التامين الوطنية اذ يتم استيفاء 50 % للموازنة العامة وواحد بالمئة للمنتجات النفطية و49 % تذهب لشركة التامين الوطنية لغرض تسوية التعويضات على مستوى العراق”.

ولتوضيح الصورة اكثر فان مصدرا في شركة التامين الوطنية قال ان الشركة استلمت من وزارة النفط بحدود تسعة مليارات دينار أقساطا خلال العام 2019 وتم تسديد تعويضات من هذه الاقساط ستة مليارات ونصف المليار والمتبقي تم تدويره بالصندوق”، وهذا يعني ان الشركة رابحة!.

 لكن هل باعتقادكم انه لا يكون هناك “تلاعب” في مسألة إعادة التامين خاصة في حالة التامين الاختياري؟

أقول ولي زميل قبل سنوات اخبرني بانه قام بالتامين على سيارته في شركة التامين الوطنية، وبعد فترة اقل من شهر، جاء ليخبرني بان سيارته تم سرقتها، ونظم شكوى في مركز الشرطة واخذ “محضر” الشرطة وسلمه الى شركة إعادة التامين وبالتالي استلم مبلغ التعويض عن سيارته التي سرقت، وبالتالي عرفت ان سيارته لم تسرق وانه تم التعويض بمساعدة احد الموظفين في شركة إعادة التامين التي تعتمد على “محضر” مركز الشرطة!. والسلام

com.husseinomran@yahoo

?>