الجمعة , مايو 1 2026
?>
الرئيسية / اراء وتحليلات / مدارات حرة: لحمي مر!

مدارات حرة: لحمي مر!

شامل عبدالقادر

كاتب عراقي

عالجتْ كتب علم النفس الكثير من الظواهر والامراض النفسية خاصة في الاشخاص المرضى حقا وهم في الاغلب من الفاشلين في التعليم والتربية والنضوج او ما اطلق عليهم العلامة الكبير د. علي الوردي بالمزدوجي الشخصية ويكثر هناك في المقاهي والمنتديات والمجالس ويطفون على السطح كفقاعات المستنقع الاسن حتى في مناقشاتهم  وتعقيباتهم  ويكونون في الاغلب سليطي اللسان  قليلي التهذيب والادب ولا يجيدون ادب الحوار ويقول الوردي انه قضى نصف حياته هاربا شاردا من هذه الطبقة المريضة في المجتمع لا يناقشهم ولا يجالسهم ولا يجاملهم!.

وقضى صدام حسين نصف مدة حكمه ينفذ احكام الاعدام – وهو محق في ذلك – بالذين يسيئون الى سمعة امه او والده وقال مرة ان بعض العراقيين لا يقتنعون بشتمي بل يصعدون الى الاعلى – ويقصد الى شتم امه وابوه- للإساءة وفي احدى المرات وتحت وطأة السكر الشديد تهجم ضابط – مخبر سري – على والدة صدام وسجل له كلامه وقرر صدام اعدامه وقبيل تنفيذ الحكم طلبه قصي وكان سهرانا يقضي ليلة حمراء لوحده وجيء بالضابط ووقف امامه وسأله قصي: هل تعرف جدتي (يقصد والدة والده المرحومة صبحة طلفاح)؟ هل جلست معها او تحدثت اليها؟ نفى الضابط ان يكون قد عرفها فقال له قصي: اذا لماذا شتمت جدتي الحاجة الصالحة وأسأت الى سمعتها؟! وقال لي مصدر مطلع على الحادث ان قصي نهض من مجلسه وبيده ملعقة واتجه نحو الضابط  ثم اخذ يحفر عيني المتهم بالملعقة  والاخير يتلوى ويصرخ من الالم وطلب منهم اخذه للسجن وتنفيذ حكم الاعدام به فورا!.

كثيرون اعدموا لانهم أساؤوا الى سمعة والدة الرئيس وبسبب سلاطة  السنتهم وعدم تحفظهم وان مقربين بل واقارب من صدام اعدمهم لانهم لم يلتزموا بالمثل الشهير: “لسانك حصانك ان صنته صانك وان هنته هانك” او “لسانك لا تذكر به عورة امرئ    

   * فكلك عورات وللناس ألسن“!.في العراق تشويه سمعة الشخص تعتبر جريمة يعاقب عليها القانون وهي التي تسمى بالقذف والتشهير.. وبعض العراقيين كما هو معروف تاريخيا وحتى هذه اللحظة مولعون بشتم الاعراض وتشويه السمعة وطعن شرف الامهات وحتى الرجال ولا يتورعون عن اتهام الفحول باللواطة.. امراض الدونية والنقص الاخلاقي  والتربيسسز!.

واخبرني منافق تافه في العقد السابع من عمره تبرع ان ينقل لي ما تلوكه (بعض) الالسن القذرة والوسخة ضدي انا شخصيا من كلام في جلساتها المريضة في (مقهى الاسطورة)  بسبب خلافات تتعلق بكتبي وما تضمه من معلومات وتحليلات قد لا تتوافق مع  قناعاتهم وهذا ليس عيبا فالخلاف لا يفقد للود قضية لكنهم يصرون على الطعن والشتم والسب في خلافات كهذه!.

ومقهى الاسطورة التي يرتادها شرفاء كثيرون وشخصيات محترمة واصدقاء محبون لي واحبهم انا ايضا كما ان لي علاقة متميزة مع صاحب المقهى الاخ العزيز ابو تحسين لكن في المقهى نفر ساقط ضال للأسف لا يرتاحون الا بتناول قطع من لحمي في جلساتهم المريضة وهم يعرفون ان.. لحمي مر!.

?>