المشرق – خاص
في الوقت الذي اكد فيه رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أن سبعة ملايين عراقي تضرروا بسبب التغير المناخي، مؤكدا الى اطلاق مبادرة لزراعة خمسة ملايين شجرة ونخلة، كانت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت قد اكدت أن العراق يعاني من أزمة مياه حقيقية، مشيرة إلى وجوب التحرك الجماعي لوضع الحلول. فقد أكد رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني أن سبعة ملايين عراقي تضرروا بسبب التغير المناخي. وقال خلال كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر العراق للمناخ الذي تستضيفه محافظة البصرة إن “الحكومة ماضية في برنامجها الذي أولى معالجة تأثيرات التغيرات المناخية أهمية خاصة، وقد وضعت معالجات عدة لتخفيف الآثار الاقتصادية والبيئية والاجتماعية التي ترافق التغير”. وأطلق السوداني خلال المؤتمر، مبادرة كبرى لزراعة 5 ملايين شجرة ونخلة في عموم محافظات العراق. وأضاف أن “التغيرات المناخية التي تمثلت بارتفاع معدلات درجات الحرارة، وشح الأمطار، وازدياد العواصف الغبارية، مع نقصان المساحات الخضراء، هددت الأمن الغذائي والصحي والبيئي والأمن المجتمعي وتضرر أكثر من 7 ملايين مواطن، عانت مناطقهم الجفاف، ونزحوا بمئات الألوف لفقدانهم سبل عيشهم المعتمدة على الزراعة والصيد، وأكثر ما يؤسف له الجفاف الشديد الذي أصاب أهوارنا الجميلة”. وأشار السوداني إلى أن “الأولوية الوطنية للحد من التغير المناخي تمثلت بتقديم المساهمة المحددة وطنيا لخفض الانبعاثات، وإعداد الاستراتيجيات الوطنية للبيئة والتنوع البيولوجي ومكافحة التلوث، ونعمل الآن على إعداد رؤية العراق للعمل المناخي لغاية العام 2030”. وتابع: “أدعو الدول الصديقة ومنظمات الأمم المتحدة كافة لدعمنا في مواجهة آثار التغيرات المناخية، وأدعو الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية البيئية، لتعزيز بنود التعاون الدولي في الإدارة المشتركة لأحواض الأنهار العابرة للحدود، والحفاظ على حقوق الدول المتشاطئة”. وتابع السوداني أن “الانفراد بالتحكم بالمياه في دول المنبع يزيد من هشاشة الدول في مواجهة تأثيرات التغيرات المناخية، لذا سندعو لمؤتمر إقليمي يعقد في بغداد قريبا، لتعزيز التعاون والتنسيق المشترك، وتبادل الخبرات والبرامج بين دول الإقليم في مواجهة التأثيرات المناخية”. من جانبها أكدت ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت أن العراق يعاني من أزمة مياه حقيقية، فيما أشارت إلى وجوب التحرك الجماعي لوضع الحلول. وقالت بلاسخارت، إن “الأمم المتحدة جزء من مؤتمر العراق للمناخ الذي تستضيفه محافظة البصرة وهو شعور بوجود حاجة ملحة لإيجاد الحلول لأزمة المياه في العراق”. وأضافت، “علينا أن نتحرك جميعاً من أجل وضع الحلول وأن العراق لا يستطيع أن يفعل ذلك بمفرده”، مؤكدة “حاجة العراق إلى الدعم سواء من المنظمات الدولية أو المؤسسات المالية الدولية أو دول الجوار وغيرها”. الى ذلك قال مصدر حكومي انه “بعد مُصادقة البرلمان العراقيّ على الانضمام للاتفاقية الاطارية لتغيّر المناخ عام ٢٠٠٩ وانجاز العديد من الخطوات بشأنها بالتعاون الفني مع مؤسسات الأمم المتحدة العاملة في العراق، قرَّرت حكومة رئيس مجلس الوزراء محمّد شياع السوداني إعطاء الأولوية للعمل المناخيّ في البرنامج الحكوميّ والعمل على التحوُّل من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ”. وأضاف، أن “ثماني جلسات ستُعقد ضمن المؤتمر وعلى مدى يومين، بينها الجلسة الافتتاحية وعرض فيلمٍ وثائقيٍّ بعنوان (عطش العراق) وكلمةٍ لرئيس مجلس الوزراء”. وأشار الى، أن “نقاشات المؤتمر ستُركز على شرح الخُطط الوطنية المتعلقة بالمناخ وتوضيح آليات التمويل الوطني والدولي وحجم التحوُّل المُزمع نحو الاقتصاد الأخضر الساند والآليات النظيفة بيئياً”.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة