روى لنا الأستاذ (اسماعيل النجار) مَن سيُنهي دور أميركا في العالم سِوَىَ موت الدولار والتفَكُك والانهيار الداخلي وحرب أهلية مأمولة؟. بِقَدَر ما كانت التعدديَة الأثنية والقومية والدينية وتعدد الأعراق نِعمَة على الولايات المتحدة الأميركية وكانت السبب بنهضتها الكبيرة والقوية، بِقَدَر ما ستكون هي ذاتها القنبلة الموقوتة التي ستنفجر بداخلها وتنهي سطوتها وعزها وتُصبِحُ فُتاتاً كدُوَل الاتحاد السوفياتي السابق إذا ما تم التركيز عليها والعمل بجدية من أجل تحقيق هذا الهدف، أميركا التي فرضَت جناحيها على أكثر دوَل العالم بَنَت سياستها على تهديد الآخر والقصف والغزو والحصار والنفاق والوعود الكاذبة والكَيد والمُكر والخداع وكل ذلك لخدمة مصالحها القومية ومصالح الكيان الصهيوني الغاصب، منذ نشأة الولايات المتحدة لغاية اليوم تستطيع معرفة كيف تفكر هذه الدولة أو هذا الكيان، فأصل نشأتها كان على حساب الآخرين وحقوقهم وملكيتهم لهذه الأرض، وعلى حساب وجودهم ودمائهم، أميركا هذه فكَّكَت كوريا ودمرت المُدُن اليابانية، وغزَت نيكاراغوا وبناما وأوغندا وأفغانستان والعراق واحتلت خليج الخنازير في كوبا وشمال سوريا ونهبت خيرات أغلبية دوَل العالم من دون أي ممانع أو حسيب أو رقيب، هذه هي أميركا التي سرقت فلسطين بأيدي الصهاينة وساندتهم ضد حقوقنا وفكَّكت الاتحاد السوفياتي، في العام 2022 أشعلت أميركا حرب أوكرانيا ضد روسيا وأضرت بالاقتصاد العالمي بُغيَة القضاء على ما تبقى من مقومات صمود روسية وقدرات قد تدعم الصين والدوَل التي تقف في وجه أميركا، لماذا بقيت روسيا والصين دُوَل متلقية غير مُبادِرة ولماذا لا زالت هيبة أميركا تخيف الجميع رغم أن قوتها الأبدية هي السلاح النووي وروسيا والصين تمتلكان القوة الأكبر والأكثر فتكاً من هذا السلاح، لماذا لا تبدأ مجموعة الدوَل المعادية لأميركا بالعمل على تفكيك أميركا من الداخل كما فعلت هي في الاتحاد السوفياتي، أسئلة كثيرة تدور خِلد المواطن العادي لم يجد لها أي جواب، هكذا الانهيار والموت!.
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة