حسين عمران
اذا ما افترضنا ان تصريح المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي صحيح، فهذا يعني ان موازنة 2023 لن تقر تحت قبة البرلمان الا بعد عيد الفطر المبارك أي في أيار المقبل! واذا ما فرضنا ان تصريح احد البرلمانيين صحيح، الذي قال ان مجلس الوزراء سيرسل الموازنة الى البرلمان الأسبوع الحالي، فهذا يعني ان الموازنة ستقر قبل عيد الفطر المبارك.
نعود الى تصريح المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي الذي قال ان “مشروع قانون موازنة 2023 سيرسل إلى مجلس النواب نهاية الشهر الجاري”.
وأضاف المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، ان “مشروع قانون الموازنة للعام الحالي سيكون جاهزاً. وسيرسل إلى مجلس النواب بحلول نهاية الشهر الجاري”.
الا ان برلمانيا اخر قال ان جلسة مجلس الوزراء لهذا الأسبوع ستشهد مناقشة الموازنة قبل ارسالها الى البرلمان.
وحينما نتحدث بالتفاصيل ، يمكن القول اذا ما فرضنا ان تصريح المتحدث باسم الحكومة صحيح، أي ان الموازنة سترسل الى مجلس النواب نهاية الشهر الحالي ، فهذا يعني ان الموازنة لن تقر قبل عيد الفطر المبارك ، وذلك لان الأسبوع المقبل سيهل علينا شهر رمضان المبارك ، وكلنا نعلم ان النواب سيكونون “مشغولين” بالصيام وطقوسه ، فلا اعتقد ان البرلمان سيتمكن من مناقشة وإقرار الموازنة خلال شهر رمضان خاصة اذا ما علمنا ان هناك نقاطا خلافية في الموازنة واهمها حصة إقليم كردستان التي تعتبر العقبة الأولى والتي تتكرر مع كل موازنة.
واذا ما فرضنا ان تصريح البرلماني الذي قال ان جلسة مجلس الوزراء لهذا الأسبوع ستشهد مناقشة الموازنة قبل ارسالها الى البرلمان، فهنا نعيد القراء الى تصريح عضو لجنة المالية النيابية فيصل النائلي الذي قال أن مجلس النواب بحاجة إلى 45 يوماً للمراجعة والتصويت على قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2023 قبل إعادتها إلى الحكومة لإقرارها. وقال النائلي “نحن في اللجنة المالية النيابية ومجلس النواب نحتاج إلى 45 يوما كحد أقصى لقراءة ومناقشة وإجراء تعديل على بعض المواد والفقرات التي بحاجة إلى تعديل في قانون الموازنة”. واكد أن “جميع الملفات وسعر صرف الدولار في قانون الموازنة العامة قد حسمت، والحكومة ستقوم بإرسال قانون الموازنة إلى مجلس النواب قريبا!.
ومن خلال هذه التصريحات المتناقضة نلمس ان الموازنة ستقر في أيار المقبل، سواء كان تصريح المتحدث باسم الحكومة صحيحا، او تصريح البرلماني صحيحا، لان اللجنة المالية أكدت ان مجلس النواب بحاجة الى 45 يوما لمناقشة فقرات الموازنة، واذا ما علمنا ان المناقشة ستتم خلال أيام شهر الصيام في رمضان المبارك، فهذا يعني ان الموازنة لن تقر بكل الأحوال قبل عيد الفطر المبارك!.
لكن.. مع كل هذه التصريحات للمسؤولين، هل تعتقدون ان احد هذه التصريحات صحيح؟؟!.
أقول هذا وانا اذكّركم بتصريح رئيس الوزراء لي شخصيا بان مجلس الوزراء سيرسل الموازنة الى البرلمان الأسبوع المقبل، واذا ما اذكّركم أيضا بان هذا التصريح كان في 11 شباط الماضي، فالقرار لكم بان تصدقوا أيا من التصريحات أعلاه!.
com.husseinomran@yahoo
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة