حسين الذكر
الاستراتيج : يعد نظرة بعيدة المدى لتحقيق اهداف عليا ليس على صعيد الرياضية فحسب .. بل توظيف كل شيء لاجل المصالح العليا للوطن ومنها الرياضة عامة وكرة القدم خاصة .. غير ذلك لا معنى ولا فهم له الا من خلال ما يحققه وفقا لهذه النظرية ..
صحيح ان ذلك لا يدخل حيز التنفيذ من خلال الكلام المجرد او ما يسمى بالحشو النظري .. وصحيح ان التخطيط المرحلي والتعاون والترابط المؤسساتي … يؤدي بالمحصلة النهائية الى دفع ما باتجاه الهدف .. الا ان للاستراتيج معنى اخر غير النتائج الانية .. فكل العقليات الكبرى المؤمنة بالاستراتيج تعمل بالتخطيط متجاوزة مرحلة النتائج سيما للمنتخبات السنية ولا تعدها مؤشرا على نجاح الخطط الموضوعة او السير باتجاه الهدف .. بل العكس صحيح … اذ يعدها العقل مضللة ومحرفة عن الهدف ان لم تترجم وتطبق بحذافيرها ..
وقد قرات قبل أيام تصريحا نسب لاحد الاخوان الأعزاء في اتحاد الكرة الموقر بانه يامل : ( التعاون بين المنتخبين الوطني والأولمبي ) .. ومع ان هذه الجملة طبيعية معتادة روتينية … الا ان ظاهرها شيء وباطنها شيئا اخر .. اذ يمكن من خلاله ان نقع فريسة ما وقعنا به سابقا حينما تحول منتخبنا الوطني الأول رافدا للاولمبي وليس العكس .. لذا فان التعاون لا يعني الانتقاء بالاسماء والخيرة لاي مدرب وفقا لمصالحه ورغبته الشخصية .. وهذا يعني ضمنا انقلاب على الاستراتيج والتخطيط وكذا يعني تقديم النتائج على الأهداف العليا وهي أخطاء وشعارات وامنيات تعد فردية لا مؤسساتية ولاشخاص حققوا مصالحهم على حساب الكرة والوطن ..
التعاون بين الأولمبي والوطني ضروري جدا ولا افهمه من خلال تبادل اللاعبين واختيار وتسمية من يلعب هنا وهناك … في تضارب مخجل وواضح للاعمار وانتهاك لشريعة الفئات العمرية وتمزيق المراحل .. فان التعاون المرحب به بين السيدين ( كاساس وشنيشل ) … وحتى بقية مدربي الفئات الاخرين … هو إقامة دورات وورشات واجتماعات مشتركة .. تختمر من خلالها الاقتراحات والأفكار بما يخدم ملف التطوير العام المهاري والتكتيكي والبدني والنفسي والإداري .. بما تفرزه خازنة السيد كاساس من خبرة وتجربة طويلة كما قراناها في ( السيفي الخاص به ) المقدم اول التعين .. والا فان التخطيط سيكون بخبر كان ….
ثم .. ستعود ريمة بلا فهم ولا فهيمة !
صحيفة المشرق| الصفحة الرئيسة يومية دولية مستقلة